كشفت خريطة لإسرائيل نشرها أحد أبرز قيادات المحافظين الجدد في الولاياتالمتحدة, في كتابه الأخير عن تصور التيار المتشدد في إدارة الرئيس جورج بوش لمستقبل عملية التسوية بين العرب وإسرائيل, حيث لا توجد أية أراض متبقية لدولة فلسطينية على الخريطة, إضافة إلى أنها تضم المناطق الخاضعة للمفاوضات إلى الحدود النهائية لإسرائيل, كما تظهر العراق مقسما إلى ثلاث دويلات. وافادت وكالة أنباء "أميركا ان ارابيك" ان الخريطة التي نشرها دوغلاس فايث الرجل الثالث في وزارة الدفاع الاميركية خلال ولاية دونالد رامسفيلد, تحسم حدود اسرائيل, التي لم ترسم حدودا لنفسها حتى الآن, بحيث تشمل الدولة العبرية المناطق المحتلة التي تجري المفاوضات بشأنها مثل الضفة الغربيةوالقدس وقطاع غزة ومرتفعات الجولان. وفايث هو أحد أبرز قيادات المحافظين الجدد في الولاياتالمتحدة, وشغل منصب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات لمدة أربع سنوات, تحت قيادة رامسفيلد في إدارة بوش الحالية, وكان من مهندسي الغزو الأميركي للعراق, كما شارك في تأسيس عدد من منظمات المحافظين الجدد وحركة الصهيونية المعاصرة, ومن ابرزها منظمة "أورشليم الموحدة", كما أنه عضو في أغلب المنظمات الموالية لإسرائيل. ويعلن فايث انه ليس فقط صهيونيا يساريا بل صهيوني يميني قريب من دوائر الليكود الاسرائيلي, وقريب جدا من "المنظمة الصهيونية في اميركا", ويصفه مركز معلومات الشرق الاوسط انه "رجل ايديولوجي له ميل عدائي كبير للعرب". وتعليقا على الخريطة التي نشرها فايث, قال الكاتب المحلل الأميركي البارز جيم لوب إن الخريطة "ربما تساوي ألف كلمة, أو ربما 674 صفحة", وهو طول كتاب فايث الأخير "الحرب والقرار" الصادر في الولاياتالمتحدة, مضيفا "لا توجد مساحة كبيرة لدولة فلسطينية, وثمة عمق ستراتيجي جيد حول القدس, كما يبدو أن الجولان ليس من المفترض أن تعود إلى سورية, ولا توجد إشارة للاحتلال فكل شيء إسرائيلي". واعتبر لوب أن "الخريطة التي تظهر في الصفحة التالية لمقدمة كتاب فايث, تقدم رؤية عميقة في آرائه العامة ومركز إسرائيل المستحق, أو بشكل أدق حجمها داخل الخريطة", مشيرا الى ان فايث يعتقد في الكتاب أن "إسقاط صدام حسين هو مفتاح تحول التوازن الإقليمي للقوة لصالح إسرائيل بشكل حاسم".