اعلن السيد جمال بن عمر مستشار الامين العام للامم المتحدة والمبعوث الدولي الخاص باليمن بأنه يتوقع حدوث انفراج للازمة قريبا جدا في اليمن وقال بن عمر في مؤتمر صحفي عقده اليوم بالعاصمة صنعاء : أن الأممالمتحدة قد حثت كل الأطراف السياسية في اليمن إلى سرعة الجلوس على مائدة الحوار لبحث سبل الخروج الناجعة للازمة اليمنيةوان اليمنيين هم وحدهم من بيدهم الحل للازمة وكشف المبعوث الدولي في المؤتمر الصحفي بأنه سيختتم صباح غد السبت جولته الخامسة في اليمن والتي أتت في أطار المساعي الحميدة للامين العام للأمم المتحدة الهادفة لمساعدة اليمنيين للتوصل إلى اتفاق يوقف التدهور المتواصل في الأوضاع. وانه سيغادر صنعاء صباح غدا السبت وتابع بن عمر: وهناك عائلات ذكرت انها أجبرت على ترك منازلها والرحيل لمناطق أكثر أمنا فيما بلغ عدد النازحين جراء العنف في محافظة أبين أكثر من 100000 شخص وقال بن عمر لقد بكت احدى الطالبات امامي وهي تطالب بحقها في متابعة تعليمها الجامعي والتسريع في حل الازمة حتى تتمكن من ممارسه حقها لقد شرح لي رجال الاعمال اليمنيين مدى خطورة الوضع الاقتصادي والمخاطر التي تحيق بالاقتصاد الذي يقف على أعتاب الانهيار. ومضى مستشار الامين العام للامم المتحدة الى القول : انني اشعر بحزن بالغ لما آلت اليه الامور في اليمن فلا يمكن تحمل استمرار دوامة القتل التي تحصد ارواح اليمنيين وتسبب لهم جروحا عميقة وآلاما يبقى اثر كثير منها مرسوما على اجساد اصحابها اضافة للحزن والاسى الذي تتحمله عائلات الضحايا انني اشعر بقلق بالغ حيال التدهور المتسارع في الاوضاع المعيشية وتردي الاوضاع الاقتصادية والصحية.لقد التقيت ممثلين عن مجموعات تدفع فاتورة تدهور ناجم عن ازمة تعقدت وتعمقت. وقال : ان ما ذكرته ما هو الا جزء من المعاناة التي يعيشها اليمنيون لكن علينا ان نعترف بان كل ما يجري هو في غالبيته نتاج عدم تمكين اليمنيين من حل خلافاتهم بوسائل كفيلة بإخراج البلاد من الدوامة الحالية والطريق المسدود الذي وصلت اليه العملية السياسية. ولقد التقيت انا ورفيقي خلال هذه الزيارة بممثلين عن مختلف القوى السياسية اليمنية حزب المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك والحوثيين والحراك الجنوبي والشباب والقيادات النسوية من مختلف الاطياف ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والطلاب وجماعات اخرى انني اتقدم في هذا الاطار بالشكر والامتنان لجميع هؤلاء. مبديا قلقه الشديد من خطورة الوضع الراهن والتداعيات الرهيبة التي ترتبت عنه في اليمن وجسامة الكارثة التي يمكن ان تنشأ اذا لم يتم التوصل لاتفاق و ان الوضع في اليمن لا يحتمل اي تأخير اضافي في التوصل لاتفاق سياسي يوقف نزيف الدماء ومعاناة الناس والدمار والتشريد نريد حلا سياسيا فوريا حيث ان الجميع متفق على بعض العناصر الاساسية منها : الجميع متفق على ضرورة التوصل لحل سلمي عاجل الجميع متفق على التغيير الجميع يريد عملية انتقالية منظمة تقود الى التغيير واصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية . واوضح بن عمر :ليس سرا كيف يمكن تحقيق ذلك حيث انه وفي شهر تموز /يوليو الماضي وبحضوري شخصيا تم الاتفاق من حيث المبدأ على الدخول في المرحلة الانتقالية التي تتكون من : المرحلة الاولى يصدر الرئيس مرسوما رئاسيا يدعو الى انتخابات رئاسية مبكرة بنهاية 2011م وينقل صلاحياته الى نائب الرئيس وهذه العملية لا رجعة فيها وتتضمن المرحلة الاولى كذلك تشكيل حكومة وطنية انتقالية واعادة هيكلة القوات المسلحة والاجهزة الامنية عبر تشكيل لجنة عسكرية لهذا الغرض واعداد واجراء الانتخابات الرئاسية. اما المرحلة الثانية فتتضمن تعديل الدستور ومعالجة وضع الدولة والنظام السياسي بما في ذلك معالجة الوضع في الجنوب وطرح الدستور المعدل على الشعب اليمني للاستفتاء عليه وإصلاح النظام الانتخابي واجراء انتخابات مجلس النواب وفقا للدستور المعدل في فترة زمنية لا تتجاوز عامين بعد اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية. واكد بن عمر ان هذه الأفكار تمت بلورتها قبل نحو شهرين وقد حدثت تطورات منذ ذلك الوقت مما يجعل من الممكن اجراء بعض التعديلات لتحديثها لكن أي حل سياسي جدي يخرج عن جوهر هذه الافكار التي تمت بلورتها في شهر تموز/يوليو الماضي والتي تمت تسميتها من البعض بخارطة الطريق فيما اطلق عليها اخرون الية تنفيذ اهداف المبادرة الخليجية. وقال : مرة اخرى اؤكد على ان الحل لن يكون الا يمنيا من خلال عملية يمارسها ويقودها ويديرها اليمنيون ولن يكون دورنا كأمم ممتحدة الا ميسرا ومساعدا ومكملا للجهود الوطنية والاقليمية الآن حان الوقت لان يتوصل القادة اليمنيون لاتفاق نهائي وسريع او ان يتحملوا عواقب عدم الاتفاق. واضاف المسئول الدولي : ان اليمن يقف على مفترق طرق حيث ان الاحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا ادت لتعمق حالة انعدام الثقة بين الاطراف ولهذا فاننا ندعو الجميع للتحلي بالمسؤولية والشجاعة والدخول في حوار مباشر يؤدي الى اتفاق ينظم نقل السلطة وادارة المرحلة الانتقالية. لقد طلب مني تقديم احاطة لمجلس الامن الدولي حول تطورات الوضع في اليمن وهذا ما سأقوم به في الايام القليلة القادمة ويعكس هذا القلق الدولي والاقليمي المتزايد فالعالم يراقب بقلق بالغ الوضع ويدعم بقوة التوصل لاتفاق سريع وستواصل الاممالمتحدة الوقوف الى جانب الشعب اليمني في هذه الظروف التاريخية الصعبة ولن تتوقف جهودنا لمساعدة اليمن في الخروج من هذه الدوامة الرهيبة.