أحبابنا وابناءنا سائقي الأطقم العسكرية والمدرعات ومرافقي المسؤولين والقادة العسكريين، إنما الطريق لنا ولكم، والطريق شراكة بيننا وبينكم. فإذا مررتم بها، فاعلموا أن هناك آخربن يمرون فيها وليس لهم سواها وإلا أين سنمر؟ هل تريدوننا أن نطير في الفضاء؟ لو كان باستطاعتنا أن نفعل ذلك، لكنتم أولى بهذه الاستطاعة ! أنتم أبناؤنا وإخواننا، ونحن نحبكم، ونحرص عليكم فأنتم منا وإلينا. ولولا نضالنا وصبرنا ما شطحتم فوقنا كما تفعلون اليوم ، سنوات وأنا ألاحظ هذا الأمر، وقد تحدثنا ونوهنا ونصحنا. تخافون على هذا المسؤول أو ذاك أو على أنفسكم، فتقعون في حوادث تضركم وتضر الناس ، ما هكذا يكون الأمن والاحتراز الأمني. تأهلوا وتدربوا جيدا وتعلموا ، وتواضعوا معنا، فنحن منكم وإليكم. وأنتم مسؤولون على أمننا وسلامتنا، كما أنتم مسؤولون على أمن أنفسكم وأمن الذين تحرسونهم من المسؤولين والقادة.
لا بأس، تفانوا في عملكم الأمني وحرصكم، ولكن ليس على حساب الآخرين ،أنتم أيضا مسؤولون عن أمنهم وسلامتهم وسكينتهم. أنا لست من الذين يعادون القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية ويهاجمونهم ويستفزونهم ويضخمون اخطاءهم ويحرضون عليهم ،فأنا أحبكم وأراكم ما بين ابن و أخ. وعدد منكم من طلابي، سواء في الثانوية العامة أو في كليات التربية.
لكن يا جماعة الخير، أنا لدي سيارة، وأراكم كيف تتعاملون مع من يمشي معكم في الطريق. تنحونهم جانبا يمينا ويسارا، تستوقفونهم، وتصيحون في وجوههم، وأسلحتكم مصوبة على أصحاب السيارات من حولكم. ما هكذا يكون الأمن ! نحن نخاف عليكم حتى من أنفسكم، لكن لا تبالغوا في هذه الاحترازات وفي هذه الإجراءات المستفزة.
أنتم تمثلون النظام وتمثلون الجنوب القادم. أنتم أبناؤنا الذين نعتز بهم. لا شك أن الخطأ يحصل، ولكن يجب أن نتعلم من الأخطاء. يجب أن نتوخى السلامة للجميع. إني لكم من الناصحين، أحبتي أبنائي وإخواني. لا تتعاملوا بعنجهية وتصرخوا في وجوه الناس، فهؤلاء أهلكم وهم حريصون عليكم، وهم الذين هيأوا الطريق لكم، بل هم الذين صنعوا هذه الطريق. ." اننا نفرح حين نراكم تؤدون واجبكم بمهنية واخلاق ونفخر بكم فلا تخيبوا ظننا بكم ، اننا نراهن عليكم في حماية الوطن والمواطن وفقكم الله تعالى..
ملاحظة: هذا المقال قد كتبته من قبل وهنا اتقدم بخالص التعازي إلى اقارب ضحايا الحادث المروري في جعار ابين رحم الله المتوفين واسكنهم فسيح الجنان وانا لله وانا إليه راجعون