أزمة وعي وسلوك    سريع يعلن تنفيذ أول عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية    الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار الرعدية على أغلب المحافظات اليمنية    تشابي ألونسو يقترب من تدريب ليفربول    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    استشهاد 3 جنود من القوات الجنوبية خلال صد هجوم حوثي في الضالع    "آخر الوكلاء".. إيران تدفع بورقة الحوثيين بعد شهر من الحرب    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    تسجيل هزتين أرضيتين من خليج عدن    حاشد.. أمثالك تحتاجهم البلاد كلها    إهانة سيادية على مدرج سيئون.. الخنبشي يختزل المنصب إلى موظف استقبال    اختراق ايراني لقاعدة الأمير سلطان    60 ألف شهيد وجريح في اليمن    جنوبٌ ينهض من كبوته... إرادة التاريخ وصناعة المستقبل    للزج بها في حرب بالوكالة.. شهيد و3 جرحى من قوات دفاع شبوة بهجوم حوثي    بمشاركة يمنية..سلسة ندوات الكترونية حول حماية الطفل في النزاعات المسلحة    استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    النصر والهزيمة في العلوم العسكرية    مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يُشوَّه الزبيدي لضرب إرادة الشعب الجنوبي؟
نشر في شبوه برس يوم 11 - 09 - 2025

في خضم التجاذبات السياسية المعقدة التي يشهدها الجنوب العربي،حاليا يبرز اسم اللواء عيدروس الزبيدي كشخصية محورية ورمز للقضية الجنوبية. ومع كل خطوة يخطوها المجلس الانتقالي الجنوبي نحو تحقيق تطلعاته، تتصاعد حملات التشويه الممنهجة التي تستهدف الزبيدي شخصيًا، وكأن هناك من يسعى إلى تقويض إلارادة الشعبية للجماهير الجنوبية باتهامات فردية لا يقبلها العقل ولعل ما حدث مؤخرًا حول قضية هيئة الأراضي وعقارات الدولة في عدن هو مثال صارخ على هذه المحاولات.
حيث جرى تصوير استقالة الأستاذ سالم العولقي، الذي عينه الزبيدي رئيسًا للهيئة، على أنها دليل دامغ على أن الزبيدي نفسه هو من عرقل قراراته بإقالة الفاسدين من فرع الهيئة بعدن. وتلى ذلك بسرعة غير مألوفة تعيين بديل له فور تقديم استقالته، مما دفع البعض إلى قراءة المشهد وكأنه مسرحية هدفها إقناع الناس بأن الزبيدي يدعم الفساد وهو من يقف خلفه ولكن، هل هذا الادعاء منطقي وواقعي؟ وهل يتناسب مع حجم القضية التي يحملها؟
فمن الناحية المنطقية والواقعية، من الصعب جدًا قبول هذا السرد. فعيدروس الزبيدي ليس مجرد مسؤول إداري، بل هو قائد عسكري ورمز سياسي يمثل تطلعات شعب بأكمله. وقضية استعادة دولة الجنوب هي قضية وطنية بامتياز، وهي أكبر بكثير من قضية فساد في هيئة الأراضي، مهما بلغت أهميتها. والزعيم الذي يحظى بهذه المكانة الشعبية والموقع السياسي لا يحتاج إلى الانخراط في صراعات شخصية أو ممارسة الفساد من خلف الواجهة من أجل الاستحواذ على أراضٍ. فمكانته السياسية تمكنه من الحصول على ما يريد دون الحاجة إلى التخفي أو التواطؤ او الانخراط في شبكات فساد بل إن أي خطوة من هذا القبيل ستكون بمثابة انتحار سياسي، يهدد كل ما بناه من تاريخ نضالي وسمعة وطنية.
فالزعماء الذين يضحون بتاريخهم وسمعتهم من أجل مصالح شخصية تافهة غالبًا ما يكونون ضعافًا أو لا يملكون قضية حقيقية يؤمنون بها. أما الزبيدي، الذي حمل السلاح وقاد معارك من أجل قضية وطنية، فمن غير المعقول أن يضحي بكل ذلك من أجل بضعة مشاريع شخصية. فما يغريه حقًا هو تحقيق حلم شعبه، وليس بناء ثروة شخصية على حساب هذا الحلم.

فإذا لم يكن الهدف من هذه الاتهامات هو كشف فساد حقيقي للزبيدي، فما هو التفسير الآخر؟ التفسير الوحيد المقنع هو وجود مخطط ممنهج يستهدف تشويه صورته، بهدف ضرب إرادة الشعب الجنوبي. هذا المخطط قد يشارك فيه الزبيدي نفسه، بوعي منه أو بغير وعي، عبر قرارات أو مواقف تُفسّر بشكل خاطئ، مما يجعله جزءًا من لعبة أكبر.
والهدف من هذه اللعبة ليس إظهار فساد الزبيدي، بل إقناع الشعب بأن قيادته فاسدة، وأنها لا تسعى لتحقيق الاستقلال واستعادة الدولة، بل انها تسعى بدلا عن ذلك لتحقيق مصالح شخصية. وهذا النوع من التشكيك يهدف إلى إحداث حالة من الإحباط واليأس في الشارع الجنوبي، مما يدفع الناس إلى التخلي عن هدفهم في الاستقلال واستعادة دولة الجنوب والقبول بأي تسويات سياسية أخرى، تتعارض او تنتقص من تطلعاتهم الأساسية الوطنية في مخطط دولي متقن يعمل على تقويض الثقة بين القيادة والشعب، حيث تعتبر الثقة هي حجر الزاوية في أي حركة تحررية. وعندما يفقد الشعب ثقته في رموزه، وقادته يصبح من السهل دفعه إلى التنازل عن قضيته وتضحياته واهدافه الوطنية الكبيرة على الاقل من وجهة نظر المخططين..
وفي النهاية، فان ما يحدث حول الزبيدي وقضية الأراضي ليس مجرد قضية فساد إداري، بل هو حلقة في سلسلة من المحاولات الممنهجة لتشويه رموزه الوطنية، بهدف كسر إلارادة الشعبية العارمة للجنوبيين في استعادة دولتهم. ولا يملك الزبيدي أو أي قائد وطني اخر رفاهية الانخراط في صراعات فردية جانبية، لأن قضيته أكبر من ذلك، ومعركته الحقيقية هي ضد المخططات التي تسعى لإفشال مشروع استعادة الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.