الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    بن حبتور يعزي في وفاة الأديب والإعلامي محمد عبدالعزيز    نقل قوات أمنية إلى أطراف محافظة عدن    ريال مدريد يجني 18 مليون يورو من دوري الأبطال    إتلاف أكثر من 126 طناً من الأغذية الفاسدة في أمانة العاصمة    وقفة ومسير راجل في الطيال وبني حشيش بصنعاء تؤكد الجهوزية والاستعداد    توجيهات عليا بتحويل مقر جمعية الانتقالي إلى مقر حكومي إيرادي    إعلان صرف النصف الثاني من معاش يونيو 2021 للمتقاعدين المدنيين    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    الملك سلمان وولي عهده يعزون بوفاة المناضل علي سالم البيض    بطالة ثقافية    قفزة قياسية للذهب والفضة مع تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية    قضية أراضي المهرة.. وثائق سيادية تؤكد الحق وتفضح العبث بالحدود لصالح حضرموت(وثائق)    الوصاية على الجنوب: من فرض القوة إلى إعادة تعريف الشراكات    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة ويعيد التعامل مع اثنتين    (صديقتي الفيلسوفة) – لمحات من الواقع اليمني في كتاب عبد الكريم الشهاري    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    ما بعد "أرض الصومال".. تعاون يمني - صومالي يفتح ملف البحر الأحمر وباب المندب    حارس بنفيكا يسجل هدف التأهل القاتل في ريال مدريد    السعودية تنهي مؤتمر الحوار الجنوبي    على متنها نائب ومرشح للكونغرس.. مصرع 15 راكبا في تحطم طائرة شمال شرق كولومبيا    اليمن.. قدسية الانتماء وسقوط أقنعة الخيانة    موعد قرعة ملحق دور ال16 في أبطال أوروبا    فعالية بذكرى سنوية شهيد القرآن والرئيس الصماد للعاملات بمستشفى القدس العسكري    مساجد إخوان المسلمين في عدن تعود لنشاطها التخريبي    خبير طقس: انحسار موجات البرد وفرص لهطول أمطار متفرقة    وثيقة سرية .. المرتزق معمر الارياني يترأس عصابة لتهريب الاثار من اليمن    مرساة البراءة    حادث مروري مروع يودي بحياة اربعة يمنيين في السعودية    برنامج الاغذية العالمي يوقف عملياته في صنعاء وينهي عقود مئات الموظفين اليمنيين    "وثيقة" محافظ عدن يوجه بمنع تعاطي القات والشمة والتمبل    قائد التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يستقبل قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي    تباين أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات الأمريكية    الأرصاد ينبه من الأجواء الباردة والمغبرة نسبياً    عدن.. مواطنون يشكون من رفض الصرافين بيع وشراء العملات الأجنبية    ماذا لو أن التطبيع؟!    فيلم "أم الشهيدين" اليمني يحصد جائزة التميز في مسابقة "فاطمية من بلادي" ببيروت    مُوَشَّحُ الأَلَمْ    زيارة قبر نبي الله هود في حضرموت: موسم سنوي للتجمع الديني والاجتماعي    توقعات بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار في 2026    اليوم الجولة الأخيرة لأبطال أوروبا.. 18 مباراة في ليلة حسم التأهل لثمن النهائي    مدير عام جمارك عفار يكرم عدد من عمال المركز    رمضان تحت القصف الناعم: حين تتحول الشاشة إلى سلاحٍ ضد الوعي    شركة ماس للإنتاج الفني والإعلاني تشكو اعتداءً على لوحاتها الإعلانية في عدن    الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية    تدشين وصول منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء بعدن    تعز.. طفل يقتل توأمه في ماوية    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصين ترفض اتهامات أمريكا لها بشأن "كوفيد-19"    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    الأشخاص الأكثر عرضة للخرف    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنوب عبر التاريخ: من ممالك اللبان إلى إتحاد الجنوب العربي
نشر في شبوه برس يوم 05 - 10 - 2025

حقائق تاريخية لجغرافية الجنوب العربي

يعتقد الكثير من جيل السبعينات وما بعده (ولا لوم عليهم) أن الجنوب العربي اسم استحدثته بريطانيا، ونقول إحقاقًا للحق إن الجغرافيا الممتدة من حدود سلطنة المهرة شرقًا إلى جزيرة كمران غربًا أخذت عدة تسميات، منها ما جاء ذكره في القرآن مثل الأحقاف وإرم ذات العماد، ومنها ما ورد في كتابات الرحالة والمؤرخين كأرض اللبان والبخور (أرض بونت) وأرض العرب الجنوبيين (بحسب لغاتهم، إذ كانت كتابتهم من اليسار إلى اليمين)، ومن اليمين إلى اليسار الجنوب العربي والعربية السعيدة (Felix Arabia) وعرب جنوب شبه الجزيرة العربية والعرب الأقحاح. وذكرت النقوش ممالك العرب الجنوبيين التي تأسست أقدمها في المهرة بعد هزيمة المعينيين السومريين في ظفار عام 3200 ق.م، ومملكة حضرموت الكبرى عام 1300 ق.م في وادي ميفعة، ومملكة أوسان عام 850 ق.م، ومملكة قتبان عام 450 ق.م، ومملكة النبط في القرن الثالث قبل الميلاد على يد الملك الحارثة الأول في وادي ضراء، والنبط هم من ابتكروا الحرف الذي نكتب به حاليًا دون تنقيط، ومملكة ذي يزن في ميفعة وعبدان عام 525م.

وانتشرت على تلك الرقعة الجغرافية منذ القرن الخامس عشر سلطنات وإمارات ومشيخات بلغ عددها تقريبًا 23، وتصدت بالتعاون مع سلطنة الكثيري في عهد بدر بن عبدالله بو طويرق للحملات الاستعمارية في تلك الجغرافيا بدعم من دولة الخلافة العثمانية في نهاية القرن السادس عشر.
لكن حدث الغزو الإمامي الزيدي في القرن السابع عشر واحتل أراضي معظم تلك السلطنات، وتم طرده وتحريرها بعد نحو 25 سنة لتعود سلطنات الجنوب إلى مواطنها، وغالبًا ما كانت السلطنة تُنسب إلى الأسرة الحاكمة. وهذا بحر العرب، وهذا خليج عدن العربي على نفس تسميات العرب الجنوبيين.

وفي عام 1839 غزت بريطانيا ميناء عدن، أحد أهم موانئ سلطنة لحج العبدلية، واحتلته، وعقدت سلسلة من الاتفاقيات مع سلطنات المنطقة في جغرافية الجنوب، منها معاهدات الصداقة ثم معاهدات الحماية، وأطلقت على المنطقة تسمية "نواحي التوسع"، ثم غيرت التسمية إلى "مستعمرة عدن ومحمياتها الشرقية والغربية"، أي أن الاستعمار كان موجودًا فقط في عدن، أما بقية السلطنات فكانت مشمولة بحماية المستعمرة عدن وبالصداقة والحماية مع بريطانيا.

وعندما شعرت بريطانيا بالأطماع التوسعية لليمن وغيرها، عمدت إلى محاولة تجميع تلك المكونات في اتحاد يشمل كل جغرافية الجنوب العربي من باب المندب غربًا إلى حوف شرقًا، ليكون قادرًا على التصدي للأطماع التوسعية في أرضه وحماية مصالحه وثرواته، فأسست عام 1955 اتحاد الإمارات العربية الجنوبية.
وفي عام 1959 طُورت فكرة الاتحاد إلى مضمون أشمل لكل الجغرافيا وأُطلق عليه اسم "اتحاد الجنوب العربي"، وتم تصميمه وسُكَّت عملته "دينار الجنوب العربي" لكل السلطنات في الغرب والشرق، وشعاره مستوحى من المخاطر المحدقة به: (الاتحاد إخوة – عدالة – قوة).

وتأخرت سلطنات القعيطي والكثيري والمهري (بن عفرار) عن دخول الاتحاد، وكانت تستوضح وتناقش وضعها القانوني في إطار الاتحاد، لكن الأحداث تسارعت بعد هزيمة العرب في عام 1967، فتم التوافق الدولي على تسليم استقلال الجنوب العربي للجبهة القومية في مفاوضات جنيف.
وفي 30 نوفمبر 1967 تم إعلان استقلال الجنوب العربي، وأعلنت الجبهة القومية قيام دولة "جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية" على خريطة الجنوب العربي، ثم غُيِّرت التسمية مرة ثانية عام 1970 إلى "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" على نفس جغرافية الجنوب العربي الممتدة من جزيرة كمران غربًا إلى سلطنة المهرة شرقًا.

وهذه هي حقائق التاريخ والجغرافيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.