الدفاع السعودية: إحباط محاولة هجوم على مصفاة رأس تنورة بمُسيرة ولا أضرار    الفرح: النظام السعودي استنزف موارده في مسارات خاسرة    صدمة قوية ليس 9 أشهر فقط! مدة غياب رودريجو بعد إصابته مع ريال مدريد    توضيح حاسم للرأي العام داخلا وخارجيا: الانتقالي شريك بمرجعيات مُلزمة.. وأي تمثيل خارجها لا يعبّر عن الجنوب    مرةٌ أخرى.. العرب خارج اللعب    رقابة صارمة على أسعار اللحوم في البيضاء    اعتراف أمريكي صريح: اعتراض الصواريخ الإيرانية شبه مستحيل    الحرس الثوري يعلن "السيطرة الكاملة" على مضيق هرمز    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي 1447ه    المدة المثالية للنوم للوقاية من السكري    حل الانتقالي ليس قرار أفراد.. العهد الجنوبي أكبر من نزوات العابرين    إعلان مفاجئ لقوات الطوارئ يثير التكهنات    كأس إسبانيا: أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته ويبلغ النهائي    الخارجية الأمريكية تحث مواطنيها على مغادرة الشرق الأوسط فوراً    البريمييرليغ: ليفربول يواصل اهدار النقاط السهلة    أردوغان: النظام الدولي تصدع من جذوره وتركيا ستظل حذرة مع تطاير الصواريخ بالمنطقة    نائب وزير التربية يؤكد أهمية الدورات الصيفية لإعداد النشء والشباب    أمين إصلاح ساحل حضرموت يؤكد على أهمية تمكين الشباب    سياسي حضرمي: الأقنعة سقطت والوجوه انكشفت أمام شعب الجنوب    رئيس سياسية الإصلاح يؤكد أهمية الخطاب الوطني ويدعو للابتعاد عن التراشقات الإعلامية    البرنامج السعودي يوقّع اتفاقية لدعم 2300 أسرة زراعية في أبين ومأرب وحضرموت    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يدشن برنامج البر والإحسان في مديرية شعوب    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    أمسية رمضانية لحرائر حجة تؤكد دور المرأة في تعزيز الوعي الديني والوطني    رواتب مقطوعة وأرصفة مزدحمة.. اقتصاد "الانهيار الكامل" يعم مناطق الحوثيين    فيما بدأت عمليات التحكم ب"طفي لصي" ..انحسار في خدمة الكهرباء بعدن بعد تحسن دام لشهر واحد بدعم سعودي لوقود تشغيل المحطات    إدارية الجمعية الوطنية للانتقالي تؤكد تمسكها بالقضية الجنوبية والمجلس الانتقالي حاملها السياسي    تصعيد مستمر.. مسيرات في عمان واعتراض في الاردن وإيران تحدد المواقع المستهدفة واسرائيل تعلن استهداف قيادي في طهران    بمشاركة 59 نزيلاً.. مصلحة التأهيل والإصلاح تدشن المسابقة الرمضانية لحفاظ القرآن الكريم بصنعاء    الذهب يتأرجح مع طغيان صعود الدولار إثر الحرب على إيران    تعز.. العثور على طفل مقتول بعد يومين من اختفائه بمديرية خدير الخاضعة للمليشيا    اليمن والجنوب.. من هامش معزول إلى عمق استراتيجي حاسم لأمن الخليج    أسعار الغاز في أوروبا تسجل أعلى مستوى في 3 أعوام    بيان "هزة الضمير": قضية اغتصاب الطفل (ماهر منير) وأمانة العدالة في زبيد    هجوم يستهدف السفارة الأمريكية في الرياض    نجوم اليمن أول المتأهلين ويمن هيرتز ينعش حظوظه في مجموعة مشتعلة ببطولة أوسان الرمضانية    تدّشين توزيع 2500 سلة غذائية للأسر الأشد فقراً بمحافظة الضالع    الدوري الاسباني: خيتافي يُسقط ريال مدريد ويقدم هدية لبرشلونة    منتخبا عدن والضالع يفوزان على لحج وتعز في افتتاح بطولة البرنامج السعودي للكرة الطائرة    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    لا قمتوا بواجبكم في الداخل .. ولا انتصرتوا على الخارج    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    تحرير زمام المبادرة !    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    بنكسني يا جدع:    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    رجل من أقصى المدينة    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبناء تهامة بين نار الحوثي وجحيم طارق عفاش
نشر في شبوه برس يوم 17 - 10 - 2025

تهامة بين مشروعين للهيمنة الحوثي وطارق صالح الولاية والوراثة وصوت الارض الذي يطالب بحقه.

*- شبوة برس - عبدالمجيد زبح
اصبحت تهامة اليوم بين فكي كماشة مشاريع الهيمنة القادمة من خارجها بين مشروع الولاية الزيدية القادم من صعدة ومشروع الوراثة الزيدية الممتد من سنحان وبينهما يقف ابناء تهامة بلا سند ولا نصير يدفعون ثمن صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل فكلا المشروعين برغم اختلاف الشعارات يجتمعان في الهدف ذاته مصادرة القرار التهامي ونهب موارده وتغييب الانسان التهامي عن ارضه وحقه وكرامته.

يرفع الحوثي شعار الولاية ليخضع الارض والناس لسلطة عائلية مغلفة بشعارات دينية والنتيجة ان تهامة اصبحت تحت سلطة جبايات وفساد ونهب منظم باسم الحق الالهي فرضت الجبايات على ابناء تهامة حتى على الفقراء والصيادين واصحاب البسطات وموارد الموانئ والاسواق تنهب وتحول الى صنعاء لتمويل حروب الولاية وصندوق تهامة الذي انشئ تحول الى مصدر تمويل للقيادات الحوثية والتهاميون الذين يطالبون بحقوقهم يعتقلون ويخفون قسريا وتستقدم عناصر من صعدة للهيمنة على المناصب والموارد بينما ابناء تهامة يقصون عن القرار والوظائف وتنهب الاراضي وتبنى عليها الفلل والفنادق والمزارع الخاصة بالنافذين الحوثيين فيما يعيش ابناء الارض في اكواخ من القش على الهامش ولا يملك اي مسؤول تهامي شكلي حتى صلاحية اطلاق سراح معتقل من ابناء منطقته.

اما طارق صالح الزيدي فيقدم مشروعه بواجهة التحرير لكنه في الجوهر لا يختلف عن مشروع الحوثي سوى في الشعار والزي فهو ايضا يقوم على مركزية النفوذ العائلي وتوريث القرار وتحويل موارد تهامة الى صناديق مغلقة تخدم حاشية محددة حصرت موارد المناطق المحررة في ما يسمى صندوق تنمية الساحل الذي لا يرى منه المواطن سوى الشعارات وتحولت الكهرباء الى شركات استثمارية خاصة مملوكة لحاشيته بينما تم تدمير البنية التحتية للكهرباء الحكومية ورفع التعرفة على المواطنين الفقراء ورغم ان تلك المشاريع كانت منحا من الاشقاء فيما احكمت السيطرة على الايرادات والموانئ والضرائب وكانها ملك خاص دون اي شفافية او محاسبة وفتحت السجون لتغييب الاصوات التهامية المقاومة التي تطالب بحقها في ادارة ارضها وتم تمكين المقربين والحاشية من السيطرة على الموارد والايرادات واقصاء ابناء تهامة من الوظائف والادارة ونهب الاراضي وبنيت عليها مدن سكنية فارهة وفلل على حساب ابناء المخيمات من التهاميين الذين يعيشون في الخيام وتحت الاغطية المهترئة وفرض اجندات الولاء لمشروعه العائلي حتى في المدارس فلا يقام حفل ولا فعالية دون رفع صور القائد وشعاراته وكان التعليم اصبح اداة دعاية ومن يتحدث من ابناء تهامة او يطالب بحقه يتهم بالخيانة او يزج في السجن تماما كما يفعل الحوثي في مناطق نفوذه.

وما بين مشروع زيود صعدة ومشروع زيود سنحان هناك اتباع يروجون لكل مشروع بما يخدم مصالح اسيادهم اتباع مشروع سنحان الزيدي يقدمون انفسهم كحملة راية التنمية المزعومة وكان التهامي قاصر يحتاج الى وصايتهم ليتعلم كيف يدير ارضه بينما اتباع زيود صعدة يروجون لخطاب اعادة الحقوق وهم في الحقيقة يستولون عليها باسم الولاية والدين كلا الفريقين يكمل الاخر في لعبة التضليل احدهما ينهب باسم التنمية والاخر ينهب باسم العقيدة والنتيجة واحدة تهامة بلا قرار وبلا كرامة وبلا حق في ارضها.

وما بين الحوثي وطارق صالح لا فرق جوهري فكلاهما يحمل مشروعا سلطويا يستمد شرعيته من الهيمنة العائلية لا من ارادة الناس النتيجة واحدة التهامي لا يملك قراره ولا موارده ولا حتى حق الكلام دون ان يتهم او يسجن فالتهامي ما زال بين المخيمات والعشش بينما الغازي من صعدة او سنحان يسكن في الفلل المشيدة على ارض التهامي نفسه.

انظر الى تهامة اليوم لتدرك حجم الماساة من بقي تحت الحوثي يعيش في كوخ من القش ومن هو تحت طارق صالح يعيش في خيمة في مخيم ممزق ينتظر اعاشة او سلة غذائية بينما من نزل من صعدة او من سنحان يسكن في فلل فاخرة على ارض التهاميين انفسهم ينهب مواردهم ويصادر اصواتهم ويدعي تمثيلهم.

فتهامة اليوم لم تعد تحتاج من يفسر لها معنى التحرير او الولاية فقد جربت كل الشعارات وعرفت حقيقتها التهامي يريد ببساطة ان يحكم ارضه كما يحكم ابناء كل منطقة ارضهم وان تذهب موارد تهامة لابنائها لا الى صناديق عائلية او مشاريع مذهبية وان يعيش بكرامة دون ان يذكره احد بالمنح والسلل الغذائية وان تعلم مدارسه ابناءه حب الارض لا الولاء للصور والشعارات.

وكفى وصاية وكفى مصادرة وكفى استغلالا للارض والانسان تهامة لا تطلب المستحيل بل العدالة تهامة لا تريد تفرض حربا تهامة تقول اليوم بصوت واحد من يريد الخير لتهامة فيغادرها ويتركها لابنائها ليديروا حقهم في القرار والادارة والموارد ومن يخاف من صوت التهامي الحر فمشروعه ساقط لا محالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.