اللهم احفظ الجنوب العربي وأهله، واصرف عنه كيد الكائدين ومكر المتربصين. يشهد الجنوب العربي، وفي مقدمته العاصمة عدن، محاولات حثيثة لتفجير الأوضاع الأمنية وزعزعة الاستقرار، تقودها أطراف إقليمية ويمنية لا تريد لهذا الشعب الخير، وتسعى لتحويل الجنوب إلى ساحة فوضى مفتوحة، تستغل لصالح جماعة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، في مشهد يعيد إنتاج الألم والمعاناة. إن ما يحاك اليوم ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمشاريع خبيثة تهدف إلى كسر إرادة شعب الجنوب، وتشويه نضاله العادل، ونقل صورة مغلوطة عنه إلى العالم، تمهيداً للنيل من قضيته وحقوقه المشروعة. ومن هنا، فإن المسؤولية التاريخية تحتم على العقلاء من مشايخ ووجهاء الجنوب العربي، وكل الشخصيات الوطنية الصادقة، التدخل العاجل للنصح، ووأد الفتن، وإيقاف كل ما من شأنه إشعال الصراعات الداخلية التي لا تخدم إلا أعداء الجنوب، من دول الشر، وأدوات الإخوان، ومليشيات الحوثي. كما أن وحدة الصف الجنوبي، والتكاتف بين رفقاء السلاح، تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة كل من تسول له نفسه المساس بأمن الجنوب العربي، أو العبث بكرامة شعبه، أو التفريط بالتضحيات العظيمة التي قدمها خيرة شباب الجنوب في معركة مواجهة الإرهاب، ودحر مشاريع الفوضى والهيمنة. لقد تحققت الانتصارات بدماء الشهداء وصبر الأبطال، ولن يكون الحفاظ عليها إلا بالوعي، وضبط النفس، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وإفشال كل المؤامرات التي تستهدف الجنوب أرضاً وإنساناً وقضية. حفظ الله الجنوب العربي، وأهله، وقيادته، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.
ليبقى الجنوب كما عهدناه حراً...حراً، أبياً، شامخاً، لا ينكسر..