رصد محرر شبوة برس مقالًا للكاتب علي بريك عبدالله لحمر العولقي، تناول فيه مسار الأحداث في الجنوب منذ إعلان الوحدة عام 1990، مقدمًا رؤية نقدية تعتبر أن تلك المرحلة شكّلت نقطة تحول مفصلية في طبيعة العلاقة بين الشمال والجنوب. ويشير الكاتب إلى أن الوحدة التي أُعلنت في مايو 1990 بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية لم تتحول، وفق طرحه، إلى شراكة متكافئة، بل دخلت سريعًا في مسار من التوترات السياسية والصراعات، بلغت ذروتها في حرب صيف 1994 التي أعادت تشكيل المشهد السياسي والعسكري في البلاد.
ويستعرض المقال ما تلا تلك المرحلة من أحداث، متحدثًا عن احتجاجات وانتفاضات شهدتها محافظات جنوبية في أعوام لاحقة، وصولًا إلى انطلاق الحراك الجنوبي عام 2007، الذي مثّل – بحسب الكاتب – تعبيرًا عن رفض واقع سياسي واقتصادي اعتبره غير منصف. كما يشير إلى أن تلك التحركات قوبلت بإجراءات أمنية مشددة، ما أسهم في تعميق فجوة الثقة بين الأطراف.
وفي سياق متصل، يتطرق المقال إلى مرحلة ما بعد 2015، حيث شهدت البلاد تحولات عسكرية وسياسية معقدة، تداخلت فيها قوى محلية وإقليمية، وأثّرت بشكل مباشر على الأوضاع في الجنوب، سواء على مستوى الأمن أو الخدمات أو الاقتصاد.
كما يناقش الكاتب التحديات الراهنة، بما في ذلك الأوضاع المعيشية، وتراجع الخدمات الأساسية، واستمرار التوترات في عدد من المناطق، معتبرًا أن هذه العوامل ساهمت في تصاعد حالة الاحتقان الشعبي، ودفع قطاعات واسعة للمطالبة بحلول جذرية.
ويخلص المقال إلى أن مسار العقود الماضية يعكس حالة صراع ممتد، وأن الخيارات المطروحة اليوم – وفق رؤية كاتبه – باتت تدور حول إعادة صياغة العلاقة السياسية بشكل شامل، بما يحقق الاستقرار ويستجيب لتطلعات السكان.
ويعكس هذا الطرح وجهة نظر كاتبه، في ظل تباين القراءات السياسية حول طبيعة الصراع ومسارات الحل، واستمرار الجدل بشأن مستقبل الجنوب وشكل الدولة في المرحلة القادمة.