تناول الدكتور محمد حيدرة مسدوس في حلقة جديدة من سلسلة "موضوعات للتنوير"، رصدها محرر شبوة برس، جملة من القضايا المرتبطة بالوضع الجنوبي، مؤكدًا أن صمت بعض القيادات الجنوبية في السلطة تجاه حوادث قتل المتظاهرين السلميين في عدد من المدن، يضعف من ادعاء تمثيلهم للقضية الجنوبية. وأوضح أن من يدرك حدود تمثيله يكون أقرب إلى الصواب، مشيرًا إلى أن تجربة المرحلة السابقة أظهرت نماذج لم تدّع احتكار تمثيل الجنوب، وهو ما اعتبره سلوكًا ينبغي الاقتداء به في المرحلة الراهنة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا في المواقف، لافتًا إلى أن استهداف الأطر السياسية لا يمكن فصله عن استهداف القضية ذاتها، ما يستدعي التعامل مع التطورات بوعي سياسي وتنظيمي.
وأشار إلى أن ما يُطرح تحت مسمى "حوار سياسي" بين الجنوبيين يفتقر للدقة، موضحًا أن الأنسب هو "حوار تنظيمي" يهدف إلى إعادة هيكلة الكيانات السياسية وإصلاحها، بما يعزز من قدرتها على تمثيل مختلف المكونات.
وبيّن أن إعادة هيكلة المجلس الانتقالي وإصلاحه، إلى جانب تشكيل جبهة جنوبية موحدة تضم كافة الأطراف، يمثلان – من وجهة نظره – الخيار الأكثر فاعلية لخدمة القضية الجنوبية في هذه المرحلة.
كما حذر من الدعوات إلى إنشاء كيانات بديلة، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف ما تحقق من منجزات، ويشتت الجهود السياسية في وقت تتطلب فيه المرحلة مزيدًا من التماسك.
وفي سياق متصل، دعا إلى أهمية تفهم التحالفات الإقليمية لطبيعة المشهد الجنوبي، مؤكدًا أن كسب دعم الشعوب أكثر جدوى من التركيز على الأفراد، لما لذلك من أثر في تحقيق استقرار طويل الأمد.
واختتم بالتأكيد على أن إصلاح البنية التنظيمية وتوحيد الصف يمثلان المدخل الأساسي لأي حلول سياسية مستقبلية، في ظل التحديات التي تواجه الجنوب.