ضريبة الموقف الوطني.. الإصلاح يدفع ثمن انحيازه للدولة واستعادة الشرعية    مفتاح: الرد الإيراني رسالة واضحة بأن زمن الاستباحة دون رد قد انتهى    انسحاب قوات الناتو من العراق نتيجة ضربات المقاومة    محافظ صعدة يتفقد أحوال الجرحى والمرابطين في النقاط الأمنية    من يكتب مستقبل الخليج؟    مع تكسير القواعد.. الشرق الأوسط أمام اللحظة الكبرى    فوضى السلاح تضرب ساحل حضرموت.. والمكلا تحت وابل الرصاص في الأعياد    رسمياً: الإصابة تُبعد رونالدو عن قائمة البرتغال التحضيرية للمونديال    الحرس الثورى: استهداف 25 موقعا بحيفا فى الموجة 68 من الوعد الصادق    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    قيادات عسكرية تتفقد أحوال الجرحى في عدد من مستشفيات أمانة العاصمة    خبير طقس يتوقع هطول امطار على بعض المحافظات اول ايام عيد الفطر    شبوة وحضرموت.. كيف استغل إخوان اليمن رمضان لإعادة التموضع جنوبًا؟    انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول لتحالف عماد في حضرموت    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    مليشيا الحوثي تسطو على مسجد ومركز للعلوم الشرعية في إب    العليمي: بشائر الخلاص تلوح في الأفق والشراكة مع المملكة هي الملاذ الآمن للمنطقة بأسرها    قافلة عيدية من أبناء مديرية صعفان للمرابطين في الجبهات    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    العلامة واللواء الرزامي يهنئان السيد القائد والرئيس المشاط بعيد الفط    عطيفي يطلع على جهود معالجة طفح مياه المجاري في الحديدة    "الفيفا"يعلن رسميا موقفه من نقل مباريات إيران في كأس العالم خارج الولايات المتحدة    مقام الندى    صناعة الفرح في العيد    ترامب يدرس نشر آلاف الجنود لتأمين تدفق النفط عبر مضيق هرمز    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    ظاهرة خطف الأطفال تعود إلى الواجهة.. مواطنون يقبضون على متنكر بزي نسائي أثناء محاولة خطف طفلين في صنعاء    عيد بلا أجوبة    ضبط شحنات من الأدوية والمبيدات والمواد المهربة في صنعاء    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    ميسي يشارك في ودية الارجنتين امام غواتيمالا    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    دوري ابطال اوروبا: برشلونة يكتسح نيوكاسل يونايتد بسباعية    اكتمال عقد ربع نهائي أبطال أوروبا: قمم نارية بانتظاركم!    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    هلال رمضان الأخير    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آدميتنا في خطر
نشر في شبوه برس يوم 10 - 08 - 2014

مات الضمير ام ماتت الانسانية او ماتوا معا في نفوس أولئك الذين قاموا بذبح الجنود يوم امس في حضرموت من أعناقهم ، ما هي الرسالة التي أراد هؤلاء إيصالها ولمن عندما قاموا وبتلك الطريقة البشعة في ذبح الجنود ..
هل يعقل أن يصل اليمني الى هذا الحد من الغل والكراهية والحقد تجعله يذبح مسلما وبالمنشار مهما كانت المبررات .. لا يعقل ان يقتل الانسان بسبب مذهبه .. لا يعقل ان يقتل بسبب هويته .. لا يعقل ان يقتل الانسان ويذبح كالشاة للاختلاف السياسي او المذهبي او العرقي او سمه ما شئت .
بث الصور بالطريقة التي تمت امس والرواية التي نشرت لأحد ركاب الباص أصابتني بالغثيان , ان يصل جنون البشر الى هذا الحد من الانحلال الإنساني والتفسخ الاخلاقي والوازع الديني والتجرد من كل قيم ديننا الاسلامي الحنيف الذي حرم القتل وما بال بمن قام بالتمثيل وذبح إنسان والتلذذ بما قاموا به وتصوير الرأس بعد فصله من الجسد .. ان المنظر لا يسيء فقط الى ديننا الاسلامي الحنيف القائم على المودة والرحمة ، بل يسيء الى آدميتنا كيمنيين ان نصل الى هذا الحد من البشاعة ونحن من قال عنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة وألين قلوبا، الإيمان يمان والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم).. أين هؤلاء من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ..
لا أستطيع ان أقول اكثر من ان استخدام الدين لتبرير القتل هو قتل لانسانيتنا وقتل لضمائرنا وإرهاب لعقولنا ، اما ان نقبل منطق الذبح وتبريره بانه دفاعا عن الاسلام الذي يحرم شرعا القتل ، او اننا غير مسلمين والعياد بالله كما يريد هؤلاء ان يقنعنا بممارساتهم البشعة هذه.
هذه الصور والقادم منها وببشاعة أفظع تريد تؤكد ان كل ما يجري في اليمن غامض ، وان الأمور قد اختلطت بين ممارسات هؤلاء الإرهابيين باسم الدين في الجنوب والإرهابيين باسم السياسة والدين في صنعاء ..
اختلطت الأوراق فصار الدم أرخص من الماء ، وذبح الناس اسهل من ذبح المواشي .. اختلطت الأوراق حتى على القتلة منهم من يقتلك برصاص باسم انصار الشريعة وآخرين يركبون درجات هوائية لاقتناص الأرواح باسم المجاهدين ومنهم من ينحرون الناس بالجملة باسم القاعدة .. اختلطت الأوراق على الإرهابيين فلم يعد غير المسلم هدفهم كما برروا قتلهم للأجانب في السابق حتى تركوا البلاد وهاجر السياح وامتنعت الشركات عن الاستثمار بحجة خطر الإرهاب في اليمن .. اختلطت الأمور فصار الإرهاب ينفد من مسلم على مسلم ، وذبح مسلم بيد مسلم ونسف رأس مسلم برصاص مسلم .. هذه الرسالة يجب الوقوف أمامها بمسؤولية لماذا صار القتل بهذه السهولة وهذه البشاعة وهذا الحقد في اليمن ، أين رجال الدين والعلماء والفقهاء ولماذا صمتوا على ما يشوه ديننا وصورتنا كبشر اولا وكيمنيين ثانيا ؟ .. أين الساسة وأحزابهم المهلبية الاسلامية والقومية والبعثية والناصرية والاشتراكية من كل ما يجري ؟ ..
ما يجري اليوم في اليمن لا علاقة له بالدين او المذهب ، انها بداية الانهيار اذا صمت الكل سلطة وساسة وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وعلماء ورجال دين ولم يقولوا كلمتهم وبمسؤولية ولو مرة واحدة ينتصروا لادميتنا لانها لو انتهت انتهينا كشعب وسيصبح القتل في الشوارع والخوف يلف كل بيت .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.