الكثيري ردا على باتيس: مشروعكم القميء ترفضه حضرموت بأسرها والأيام بيننا    تصريحات الولايات المتحدة شديدة اللهجة ضد الحوثيين حول رفضهم الهدنة .. وغارات جوية تستهدفهم في هذه المدن    نهب الإيرادات يؤجج صراع اليمن... هدنة عالقة    تفاصيل مفرحة من مطار صنعاء الدولي تبهج جميع المواطنين    - رئيس الوزراء يشارك طلبة دار رعاية وتأهيل الأيتام احتفالهم بالمولد النبوي براعية يمن م    الامن الاردني يستعد لمحاكمة شخصيات نافذة    قتيل وأكثر من 100 جريح باحداث شغب خلال مباراة كرة قدم في الارجنتين    الجيش الأوكراني يعدم 16 شخصا بينهم نساء واطفال رميا بالرصاص    اليوم .. اليمن تواجه سنغافورة في تصفيات اسيا لكرة القدم    السعودية : الشباب ينضم لإنجاز عمالقة الدوري    السعودية : الهلال يتعثر خارج الديار أمام الاتفاق    حافلة اشبه بالصاروخ تنقلك من دبي إلى أبوظبي في أقل من نصف ساعة    سيارة جورج كلوني الغريبة التي يبلغ سعرها 420 ألف دولار    بعد مرور ساعات من اندلاع اشتباكات عنيفة في شبوة صدور قرار مفاجئ لأول مرة! (تفاصيل)    ZTE تكشف عن هاتف أندرويد متطور وسعره منافس    زامل لبيك يا المصطفى    الديمقراطيون يدعون لمعاقبة السعودية بعد قرار تخفيض انتاج النفط.. وهذا ما حدث !    وردنا الآن .. خسائر فادحة يتكبدها المجلس الانتقالي بعد إعلان معارك عنيفة في جنوب اليمن    تحت الضغط الاعلامي: أبوعوجا وطيمس يعيدون قاتلا إلى السجن    بنقلة الشيطان في عدن؟!!    الإخوان في وادي وصحراء حضرموت    "إمارة المكلا" وسطوة التطرف والإرهاب    د "عارف بامرحول" مديراً لمكتب صحة مديرية البريقة    سواريز يتحدث عن ميسي    منتدى شباب الصفوة يقيم مهرجان الزواج الجماعي الرابع ل 30 عريس وعروس في عدن    دي تشيليو يغيب عن مواجهة الميلان    صدور قرار سعودي شجاع وتاريخي .. الكرة في ملعب هؤلاء وعليهم الاختيار فمن هم؟    ارسنال يتخطى بودوغليمت بثلاثية    جامعةالعلوم والتكنولوجيا تنظم ورشة تطوير برنامج بكالوريوس الطب والجراحة    تنفيذاً لقرار الزبيدي.. المهندس معين الماس يلتقي مستثمري محطات الاوزان في لحج    إصلاح غرفة سيئون يحتفي بذكرى تأسيس الحزب وأعياد الثورة اليمنية    مطبخ فارغ وبطون خاوية وأسر تصارع الجوع.. مشهد يومي متكرر في اليمن مميز    الذهب يتراجع مع صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية    أبو لحوم يضع حجر الأساس لمشاريع خدمية بجزيرة كمران ب 320 مليون ريال    صانعة كيك بدرجة مهندسة مدنية    الرئيس الزبيدي يطلع على مشاريع إستثمارية كبيرة لليابان في عدن    الحوثي وبن حبتور يتفقدان الترتيبات النهائية للاحتفال بالمولد في ميدان السبعين    المتحف الحربي يفتح ابوابه السبت للمواطنين مجانا بمناسبة المولد    إصابة امرأة وشابين بانفجار عبوة ناسفة وسط مدينة تعز مميز    مصر تعلن عن رصيدها من الذهب    أستهدفت ( 448 ) أسرة : *منظمة ادرا ( ADRA ) تدشن تقديم المساعدات النقدية بأبين ..    إعلان سار ومفاجئ: خبر يزفه مطار صنعاء الدولي قبل قليل يبهج جميع المواطنين في الداخل والخارج    منظمة الصحة العالمية تحذرمن أدوية مصنوعة في الهند بعد وفيات    الدكتوره للباحثة ميادة الاغبري في الدراسات اللغوية من جامعة عدن    الشيخ سعيد بن سيف السيابي    انخفاض كبير لعقود برنت    الشرح البيضاني تراث وفن اصيل    أبو لحوم يسلم السلطة المحلية بريمة المرحلة الأولى من دعم المبادرات المجتمعية    تخرج دفع جديدة من جامعة اب    غدا سباق رياضي بصنعاء احتفاء بالمولد النبوي    ريال مدريد ومان سيتي بالعلامة الكاملة وسان جيرمان يتعثر    الوكيل البريهي يطلع على تجهيزات ساحة الاحتفال بالمولد النبوي بتعز    عاجل: خالد الرويشان يكشف عن بيع قطعة أثرية يمنية عمرها ألفين عام بهذه الدولة    عمان تحقق إنجازا صحيا غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط    فوائد ذهبية للتفاح الأخضر    عرض قطعة أثرية نادرة «دورق برونزي» يمني في مزاد علني ب «تل أبيب»    فاكهة يحبها الجميع ولكن يجهلوا فوائدها في علاج أمراض كثيرة    ثلاث مواد غذائية تخفف مستوى التوتر والاكتئاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهرجان البلدة والجهل بالموروث الثقافي للبلد
نشر في شبوه برس يوم 15 - 07 - 2017

كنت آمل وانا اطالع في البرنامج الذي اعدته السلطة المحلية بمديرية الشحر ومعها مكتب الثقافة بخصوص احياء الإحتفالات بنجم البلدة, ان تحتوي فقراته على شيء ما يخص اجدادنا وماكان يفعلونه عند قدوم هذا النجم من مراسيم وطقوس ورقصات تعبيرية, او حتى على الأقل ابرازها ونشرها للعامة ليتعرف الناس على جزء من تاريخ وثقافة وموروث بلدهم, خاصة وان الهدف من إقامة هذا المهرجان كما يدعيه القائمين عليه ويروج له الاعلام الفارغ من المحتوى, إعادة إحياء موروث الاجداد والحفاظ على الهوية, فضلاً عن جوانبه الترفيهية الاخرى والتي لا اتحدث عنها هنا ولا اعتبرها هدفاً في حد ذاته على اعتبار ان الجوانب الترفيهية فيه لا علاقة لها بالتراث والهوية . كما ان الترفيه يمكن ان يتحقق بمناسبة كهذه او دونها.
اقول هذا بعد ان لاحظت ان مجمل الفقرات المحددة في البرنامج لا تخرج عن إطار الألعاب الرياضية والرقصات الشعبية كرقصة العدة, وبعض الفقرات الترفيهية والعروض البحرية. وكلها انشطة في مجملها ترفيهية. يمكن ان يقوم بها من لا يملك ارث تاريخي وحضاري مرتبط بهذه الإحتفالية وليس نحن.
ولنا هنا ان نتساءل عن وجود البرامج المرتبطة بالهوية والتراث والموروث الثقافي والإصالة لإحيائها كهدف معلن؟ فهل على سبيل المثال خصص أول يوم منه ليكون يوماً لبذر البذور كما يفعله قدماء المزارعين لأن هذا النجم مرتبط بهم ايضاً, اوغرس الاشجار على الشوارع العامة وقرب المنازل فضلاً عن تنظيف الشوارع, بل وهو الاهم في مناسبة كهذه القيام بمبادرات اجتماعية لتنظيف الشواطئ من كل المخلفات الضارة؟ وهناك جانب آخر لا ينبغي اهماله او اغفاله فهل خصص يوم من هذا البرنامج أطلق عليه ب(يوم سوبان) مثلما كان يفعله اجدادنا واقاموا له مراسيمه وطقوسه ورقصاته ولو في صور محاكية على خشبة احدى المسارح تقوم به واحدة من الفرق الشعبية المحلية المهتمة. نأمل ان تكون رقصة سوبان من ضمن فقرات الفرق المشاركة وإلا فكل الاحتفالية مالها اي معنى تراثي. وطبعاً اختيارنا للمسرح بعيداً عما كان يفعله اجدادنا بداخل بعض المساجد المحددة, حتى لا تستغل من البعض ويتهم القائمين بالمهرجان بإحياء الوثنية وممارساتها المندثرة. خاصة وان الاحتفال بيوم سوبان يخفي في طياته جزء هام وحيوي من التاريخ الديني القديم (المجهول) للمنطقة حينما كانت الوثنية سائدة فيها وظلت رواسبها متداولة في العقل الجمعي جيلاً بعد جيل. وهو تاريخ ظل ولا زال غائباً عن فكر الكثيرين ومعارفهم بالرغم مما كتب عنه من قبل المؤرخين والباحثين, بل واسهب البعض في وصف تلك الإحتفالية, إلا اننا (امة لا تقرأ) كما ان المساجد للعبادة فقط. ثم ان البرنامج المعد لم يخصص للاحتفال بهذه المناسبة في القرى الزراعية المجاورة واقتصر فقط على المدن الساحلية بالرغم من ان كتب التراث تشير الى اقامة عدد من الزيارات والاحتفالات ببعض القرى في مناسبة كهذه سوى التي كانت تقام في قرية زغفة او العيص ..الخ وقد اندثرن, وفيها كان الريف يشهد انتعاشاً تجارياً كبيراً. والاهم من ذلك كنت احبذ لو ان القائمين بهذه الاحتفالية ان سبقوها بطباعة او اعادة طباعة عدد من الابحاث والدراسات التي قدمها عدد من مؤرخي وباحثي الشحر حول نجم البلدة او يوم سوبان, خاصة وان عدد منها لازال لليوم مخطوط حبيس الجدران, لتوزع على الناس ويطلع الجميع على تاريخ البلاد وثقافتها, ولو حتى بطباعة فقرات منها وتوزع على شكل نشرات من خلالها نستطيع ان نساهم في ابراز الجوانب الثقافية والادبية المرتبطة بهذا الحدث.
وفي النهاية ولمن هو تواق لقراءة المزيد من المعلومات عما كان يفعله الاجداد اثناء قدوم نجم البلدة وفي يوم سوبان يمكن الرجوع الى كتيب الاستاذ عبدالرحمن الملاحي بعنوان نجم البلدة بين المفهوم الفلكي والمدلول الثقافي الشعبي, او المذكرة التاريخية الشحرية للمرحوم احمد بن عبدالقادر الملاحي, او ابحاث الاستاذ عبدالله صالح حداد, الرقص الطقوسي, والاخر التعبير الحركي لدى القدماء وغيرها من ابحاث ومقالات لازال العديد منا يجهلها ويهرف بما لا يعرف. وفي الاخير اتمنى لهذه الفعالية وللقائمين عليها التوفيق والنجاح, وان تحقق كل اهدافها, وان تكون بادرة طيبة لإحياء مختلف المناسبات والزيارات الأخرى المندثرة. تحياتي.
انور السكوتي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.