أحزاب حضرموت تطالب مشاركة عادلة وإصلاح الخلل الذي رافق مسيرة الدولة اليمنية    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على اغلب المحافظات    أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في اسواق اليمن خلال 24 ساعة (مقارنة بين صنعاء وعدن)    غزة: 26 شهيداً في تصعيد صهيوني جديد وخروقات متواصلة لوقف إطلاق النار    هيومن رايتس:اعتقال أعضاء اللجنة الوطنية في سقطرى انتهاك خطير يستوجب المحاسبة    استشهاد 25 فلسطينيا وعشرات المصابين بهجمات "غير مسبوقة" منذ الهدنة    الفرح: شعار "الصرخة" موقف إيماني راسخ ومنهج للتحرر من الهيمنة    قوات الجيش تحبط محاولة تسلل حوثية شرقي تعز    برشلونة يُجدد عقد فيرمين لوبيز حتى 2031    الرئيس المشاط يعزي في وفاة محمد غالب الصبري    ضخ كميات من العملة المزورة وتحذيرات من كارثة اقتصادية في عدن    أميركا وأوروبا تشهر سيف التصنيف الإرهابي على جماعة الإخوان المسلمين وتضيق الخناق دوليًا    عن الحوار الجنوبي.. ملاحظات ومعلومات    وداعاً فارس الكلمة وموسوعة الفكر.. العميد محمد عبدالعزيز إلى رحمة الله    لا سعودي بعد اليوم.. كيف انقلبت تظاهرات عدن على مخططات الرياض؟    صحيفة أمريكية: السعودية تضغط على العائلات الغنية لتمويل المشاريع المتعثرة    227 قتيلا في انهيار منجم شرقي الكونغو    مقتل قيادي تابع لبن حبريش برصاص قوات درع الوطن اليمنية اثناء محاولته تهريب كميات سلاح    يقظة ووعي الجنوبيين ضمانة وطنية لصلابة الإرادة وإفشال المؤامرات    تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: ترامب يتحدث عن اتفاق محتمل وإيران توعد ب"رد ساحق"    الفريق السامعي يعزي بوفاة المناضل العقيد محسن بركات    بخسائر قياسية.. الذهب يهوي بتعاملات اليوم ب12% والفضة ب30%    تراجع اسعار الذهب والفضة بعد إعلان ترامب عن مرشحه لرئاسة المركزي الأمريكي    اعتراف رسمي ومخيف: اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «قات وأجبان»    قيادات محلية من حجة وريمة وذمار تطلع على نماذج تنموية في الحديدة    عدن.. ضخ أموال من الطبعة الجديدة إلى خزائن البنك المركزي    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصنعا قيد الإنشاء لإنتاج المركزات    صنعاء: صورة تحبس الانفاس .. ماذا يعمل هذا الرجل في هذا المكان الشاهق؟    بنفيكا يصطدم بريال مدريد مجددًا.. نتائج قرعة ملحق دوري أبطال أوروبا    حرفة الظل    تنفيذ أحكام القصاص الشرعي بحق ثلاثة مدانين بقضايا قتل في إب    بعد "نكسة" لشبونة.. 3 أسماء مطروحة في ريال مدريد لخلافة أربيلوا    شأن مهني!!    جمعية الخير التنموية بمأرب تكرّم المعلمين والطلاب المتفوقين    دراسة صينية: الروبوتات تنجح في إجراء جراحات عن بعد لمسافة 2800 كلم    الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر أبرز وسائل حماية القلب    النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي وبرنت يسجل 68.9 دولار للبرميل    مأرب تعلن عن ترتيبات لإنهاء أزمة الغاز وإعادة الاستقرار التمويني    بطلة "باب الحارة".. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها بدمشق    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأتي صرافة    الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    برشلونة يوقع اتفاقاً تاريخياً مع مستثمرين من الامارات    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    بطالة ثقافية    (صديقتي الفيلسوفة) – لمحات من الواقع اليمني في كتاب عبد الكريم الشهاري    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    وثيقة سرية .. المرتزق معمر الارياني يترأس عصابة لتهريب الاثار من اليمن    مُوَشَّحُ الأَلَمْ    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القضية التهامية: صعود الوعي نحو استعادة الحقوق واستقلال القرار
نشر في شبوه برس يوم 14 - 06 - 2024

تعد قضية تهامة من القضايا المحورية التي تحظى باهتمام دولي وإقليمي بعد عقود من التهميش والظلم الذي تعرض له أهلها. هذه المظلومية، التي سعت القوى السياسية التابعة للهضبة الزيدية إلى إخفائها، أصبحت اليوم على طاولة المجتمع الدولي والمنظمات ومراكز الدراسات وصناع القرار. وذلك بفضل تطور الوعي التهامي، المدرك لمحاولات القوى السياسية الالتفاف على هذه المظلومية وحق التهامييون في تقرير مصيرهم.

فتهامة، الواقعة على ساحل البحر الأحمر، عانت من التهميش الاقتصادي والسياسي والثقافي لسنوات طويلة. منذ الاحتلال الإمامي لتهامة وصولًا إلى الحكم الجمهوري، لم تُمنح تهامة الفرصة الكافية للمشاركة الفعالة في صنع القرار أو الاستفادة من ثرواتها الطبيعية. هذا التهميش أثر سلبًا على مستوى التنمية والخدمات في المنطقة، مما جعل سكانها يعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.

شهد الوعي التهامي تحولًا كبيرًا، خاصة بين الشباب الذين بدأوا يدركون حجم الظلم والتهميش الذي تعرضت له تهامة. هذا الوعي لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة تزايد التفاعل مع الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والانفتاح على التجارب السياسية الأخرى في المنطقة. أصبح التهاميون، وخاصة الجيل الشاب، يرفضون بشكل قاطع أن يحكمهم زيدي في أرضهم، ويرون في ذلك انتقاصًا من حقوقهم الأساسية.

ساهمت الأسرة التهامية في تعزيز هذا الوعي من خلال نقل تجارب الأجيال السابقة وتوضيح التحديات التي واجهتها تهامة. وأصبح الحديث عن الحقوق والتهميش جزءًا من النقاش اليومي داخل الأسر والمجتمعات المحلية، مما أدى إلى تزايد الرغبة في التغيير والتحرر من الهيمنة الزيدية.

تعمل القوى السياسية، التي كانت شريكة في ظلم الإنسان التهامي، على إعادة إنتاج نفسها بأدوات جديدة تدعي أنها تسعى لإنصاف تهامة. هذه الأدوات، بالرغم من مظهرها الجديد، تهدف إلى احتواء الوعي التهامي والحفاظ على الوضع القائم. تحاول هذه القوى تصدير نفسها كممثلة لحقوق التهاميين في المحافل السياسية، لكنها في الواقع تعمل على إجهاض هذا الوعي من خلال ممارسات الترغيب والترهيب. تستخدم هذه القوى النفوذ المالي المستمد من خيرات تهامة المنهوبة، أو من مخصصات باسم تهامة، للتلاعب والتأثير على الرأي العام المحلي.

أصبح التهاميون يدركون جيدًا محاولات الالتفاف على قضيتهم ومحاولة إجهاضها. هذا الإدراك جعلهم أكثر حذرًا من الانخداع بمحاولات القوى السياسية التي تدعي الوقوف إلى جانبهم بينما تعمل على حماية مصالحها الخاصة. شهدت تهامة تنظيمات شعبية وحركات مقاومة تعبر عن رفضها للهيمنة الزيدية ولأي محاولة لاحتواء وعيها الثوري. هذه الحركات بدأت بتوجيه مطالب واضحة للعدالة والمساواة، معبرة عن إصرارها على نيل حقوقها كاملة دون أي تهاون.

بدأ المجتمع الدولي يلتفت إلى قضية تهامة ويعترف بالمظلومية التي تعرضت لها. العديد من المنظمات الحقوقية ومراكز الدراسات بدأت تركز على تهامة، مما ساهم في زيادة الوعي العالمي بقضية التهاميين. يعد دعم المجتمع الدولي لتحولات تهامة السياسية أمرًا حيويًا. يجب على القوى الدولية أن تساند جهود التهاميين في نيل حقوقهم وتحقيق العدالة .

إن المظلومية التهامية لم تعد قضية مخفية، بل أصبحت على مرأى ومسمع المجتمع الدولي. التهاميون اليوم أكثر وعيًا بحقوقهم ويطالبون بالعدالة والإنصاف. على القوى السياسية أن تعي أن محاولاتها للالتفاف على هذه المظلومية مصيرها الفشل، لأن التهاميين قد استعادوا وعيهم وإرادتهم ولن يتنازلوا عن حقوقهم المشروعة. إن الطريق نحو تحقيق العدالة يبدأ بالاعتراف بالظلم الواقع والعمل بجدية على تصحيح الأوضاع لتحقيق مستقبل أفضل لتهامة وأهلها. وعلى المجتمع الدولي أن يدرك أهمية دعم هذه القضية لضمان الاستقرار والتنمية في منطقة تهامة واليمن بأسره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.