نشرت صحيفة "ذا كريدل" الأمريكية تقريراً مطولاً كشفت فيه فشل مشاريع محمد بن سلمان المتعلقة برؤية 2030. مؤكدة أن السعودية تضغط على العائلات المالكة الأكثر ثراءً لتمويل المشاريع الضخمة المتعثرة. مشيرة إلى عمليات الاختطاف والإكراه السابقة التي ارتكبها محمد بن سلمان ضد أقاربه لتأمين التمويل وتوطيد السلطة. وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع "26 سبتمبرنت" إن السعودية تسعى إلى الاستفادة من ثروات العائلات الأكثر ثراءً لديها، في خطوة تهدف إلى تمويل المرحلة المقبلة من الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها محمد بن سلمان، في ظل تزايد الضغوط على المالية العامة وتراجع زخم عائدات النفط. وأكدت الصحيفة الأمريكية في تقريرها أن السعودية بدأت بالضغط على أغنى عائلات المملكة لضخ المزيد من رأس المال في المشاريع المحلية مع تقليص أو تعليق المشاريع الضخمة الرئيسية لرؤية 2030. وأضافت الصحيفة أن صندوق الاستثمارات العامة، بالتعاون مع وزارة الاستثمار وهيئات حكومية أخرى، عقد اجتماعاً مغلقاً على ساحل البحر الأحمر مع بعض أغنى العائلات في البلاد. وحُثّ الحاضرون على "التعاون" في المزيد من المشاريع والشراكة مع المستثمرين الأجانب الذين ما زالوا يدرسون الفرص المتاحة في المملكة. وأوضحت أن هذه التحركات تأتي في الوقت الذي تواجه فيه الرياض تحديات تمويلية مع ضعف إيرادات النفط وتشدد البنوك في الأقراض. حيث تتراجع عن بعض مشاريعها التطويرية الأكثر ترويجاً، وقد تم تعليق أعمال البناء في مشروع المكعب في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتقليص مشاريع ضخمة أخرى ، كانت تُعتبر في السابق ركائز أساسية لرؤية 2030. يعكس التراجع المجمع إعادة تقييم أوسع لحجم وتمويل أجندة رؤية 2030، حيث يتم إعادة توجيه رأس المال الاستثماري نحو القطاعات التي توفر عوائد أسرع، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتعدين والذكاء الاصطناعي. وكشف الصحيفة الأمريكية عن أن المستثمرين الأجانب انسحبوا من المشاريع المرموقة باهظة الثمن، مما جعل صندوق الاستثمارات العامة يعتمد على الاقتراض والتمويل المحلي. مشيرةً إلى أن الصندوق رفض التعليق على الاجتماعات، في حين لم ترد وزارة الاستثمار على طلبات التوضيح. وتعكس هذه الخطوة أحداث عام 2017، عندما احتجز محمد بن سلمان عشرات من رجال الأعمال وأفراد العائلة المالكة في فندق ريتز كارلتون بالرياض، مطالباً إياهم بتسليم مليارات الدولارات من الأصول خلال ما وصف بأنه حملة مكافحة الفساد. وفي ذات السياق، اعتبر المحللون عملية التطهير خطوة محسوبة من قبل محمد بن سلمان لتشديد السيطرة على الأجهزة الأمنية مع تهميش الشخصيات القوية المرتبطة بالفروع المتنافسة للعائلة المالكة، وبالتالي توطيد سلطته.