رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك يتلقى اتصالاً هاتفياً من أمين عام مجلس التعاون الخليجي    شركة الغاز بتعز تعتمد خطوات عملية تسر المواطنين    التعليم في اليمن أوجاع لا تنتهي    بعد يوم من ارتكاب جرائم قنص خلفت قتلى وجرحى ... ميليشيا الحوثي تقصف مجمعات تجارية في مدينة الحديدة    بعد نجاة رئيسه من محاولة إغتيال...الحراك الثوري يصدر بلاغا هاما    تحذير دولي عاجل من قرار حوثي خطير يستهدف الاقتصاد اليمني    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الخميس... آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    وزير الثروة السمكية: ردة الفعل المتخاذلة للمجتمع الدولي تجاه التدخلات الإيرانية تشعرنا بالإحباط    تركيا تقرع طبول الحرب العالمية الثالثة وتعلن أقوى تهديد في المنطقة    بريطانيا تقدم نصائحها للحوثيين والشرعية وتكشف عن عقوبات ستطال قائد حوثي كبير    التربية تعلن نتيجة إختبارات الثانوية العامة بنسبة نجاح 56ر84 بالمائة    تواصل فعاليات مهرجان الرسول الأعظم    وطن المشردين والمجانين والكلاب الضالة!!    بن لادن شقيق صدام حسين يسجل الأهداف في البيرو    قطر في المركز الخامس عربيا وأسيويا والأولى خليجيا حسب تصنيف "فيفا" لكرة القدم    البنك الدولي : منع الحوثي تداول العملة الجديدة 0دى إلى تفاقم أزمة الاقتصاد اليمني    بحضور اللجنة المشكلة..استلام وتسليم بين السلف والخلف لأدارة أمن طور الباحة    تنفيذ مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة وباء الكوليرا تعز    السلطة المحلية بحضرموت تجدد تعاونها الكامل مع فريق الخبراء الدوليين    وزير النفط: محافظة شبوة آمنة ومشجعة لعودة عمل الشركات النفطية الأجنبية    أمير سعودي يناقش نظام الحكم في تركيا ويتحدث عن الديمقراطية في المملكة    "لا أريد امرأة مثقفة "    "كن يهوديا في بيتك وإنسانا خارجه"..هو نفس الشعار الذي يحتاجه المسلمون اليوم!    ندوة حول دور الشباب في وضع الخطط الاستراتيجية لتنمية المجتمع    معيار جديد يحدد المخالطين لمصابي كورونا    الشرق الأوسط: مواجهات في الضالع واتهامات للحوثيين باختطاف جنود وإعدامهم    الحوثي : لسنا راضين عن صفقة تبادل الأسرى والصفقة ضللت الناخب الأمريكي    أهلي الغيل يلتقي شباب روكب وشعب حضرموت يواجه سمعون على كأس الشهر الوردي    الأوراق تتكشف.. سفارة إسرائيلية في دولة خليجية منذ 11 عام    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    نقابة الصحفيين تدين الاعتداء على طاقم قناة اليمن الفضائية بتعز وتدعو المعنيين لمعاقبة المسؤول    وأشرقت الأرض بنور نبيها    الصحة العالمية تزيح الستار عن السبب الرئيسي لانتشار فيروس كورونا    تعرف على ملخص الجولة الأولى وترتيب المجموعات بدوري أبطال أوروبا    في إطار حملتهم الطائفية... الحوثيون يصدرون قرارات جديدة لتغيير أسماء المدارس في حجة (الأسماء + وثيقة)    مدير عام احور يستقبل مدير عام مكتب الزراعة ابين وفريق من المؤسسة الطبية التنموية FMF    الحرب في اليمن: قصر سيئون المبني من الطوب اللبن "مهدد بالانهيار"    دكاكين الطب تنتشر في صنعاء في ظل غياب الرقيب... والضحية فيها هو المواطن (تفاصيل)    شاهد بالفيديو آخر مستجدات الحريق الهائل المشتعل في تنومة عسير بالمملكة العربية السعودية    منظمة الصحة العالمية تشيد بجهود القطاع الصحي بوادي حضرموت في مجابهة كورونا    للبيع: توسان موديل 2011    من هو رجل حزب الله الثاني والأكثر خطورة في اليمن وسوريا والذي عرضت واشنطن 5ملايين دولار للأدلاء بمعلومات عنه    ناقوس الخطر يدق في مستشفيات القارة الأوروبية مهدداً بإنهيارها    تشرين يصبغ ديربي اللاذقية بالأحمر والاصفر    شراكة البناء والتنمية بين السلطة المحلية مديرية سباح والصندوق الاجتماعي للتنمية    انتر ميلان يعلن اصابة حكيمي بفيروس كورونا المستجد    الوصل يقترب من التعاقد مع مدرب الفيصلي    وباء كورونا يسجل أكبر عدد يومي للإصابات منذ بدء الجائحة وتسجيل ارقام مخيفة للوفيات في هذه الدولة العربية    الحرب من أجل السلام    «كورونا» يزيد ثروات أغنياء الصين 1.5 تريليون دولار    منتزة نشوان السياحي تقيم أول بطولة لراقصي الهيب هوب في عدن للمرحلة التانية (نصف النهائيات)    شركة النفط بعدن توقف تزويد طيران اليمنية بالوقود (وثيقة)    انخفاض أسعار المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين.. وشركة النفط بصنعاء تصدر بيان جديد    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الخميس 22 اكتوبر 2020م    سبتمبر والكهنوت ضدان لا يجتمعان    وزارتا الأوقاف والثقافة تنظمان حفلاً خطابياً وفنياً بذكرى المولد النبوي الشريفصلى الله عليه وسلم    وزارة المياه والبيئة تدشن فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى التفاعل الكبير في إحياء ذكرى المولد النبوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبرز ردود الفعل على كلمة الأمين العام لحزب الله بخصوص طائرة الاستطلاع
نشر في شهارة نت يوم 12 - 10 - 2012

حضي خطاب الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله اهتماما كبيرا من قبل وسائل الاعلام العربية والدوليه والمحللين السياسيين ومن ردود الافعال التي تم رصدها مايلي:
- صحيفة السفير قالت: تحدى الأمين العام ل«حزب الله» السيد حسن نصر الله، الدولة العبرية، وتبنى باسم المقاومة طائرة الاستطلاع التي اخترقت الدفاعات الجوية الإسرائيلية وحلقت في أجواء فلسطين المحتلة بعمق 55 كيلومترا وعلى مقربة من مفاعل «ديمونا» الإسرائيلي، في رحلة قطعت مسافة 300 كيلومتر، واستغرقت حوالي ثلاث ساعات كانت كافية لرسم معادلة جديدة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي.
وأجمع الخبراء على ان رسائل الطائرة «ايوب»، ستجعل القيادة العسكرية الاسرائيلية، ومعها منظومات «الناتو» في البر والبحر والجو، تعيد النظر في الكثير من المعادلات التي لطالما تحدث عنها الاسرائيليون بعد حرب تموز 2006.
وإذا كان الاسرائيليون قد أخفقوا في حربهم البرية ضد لبنان قبل ست سنوات، وشكلت ضربة المقاومة للبارجة الاسرائيلية «ساعر 5» قبالة شواطئ العاصمة، عاملا مهما في شل قدرة سلاح البحر الاسرائيلي، فان عملية الطائرة، الايرانية الصنع، اللبنانية التركيب والادارة، ستجعل سلاح الجو الاسرائيلي وكل منظوماته الدفاعية عرضة لاعادة التقييم وربما للكساد، على غرار ما اصاب منظومات «ميركافا»، بأجيالها الجديدة والقديمة غداة تموز 2006. وعلى الأرجح، فإن الاسرائيلي يدرك معنى أن تتجاوز طائرة بسيطة ولكن متطورة، كل تلك المسافة الممتدة من لحظة انطلاقتها، في نقطة برية أو بحرية على الأرض اللبنانية، الى أجواء جنوب فلسطين المحتلة، مرورا بكل منظومات الرادار والصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ في البر والبحر، وصولا الى نقطة قريبة جدا من مفاعل «ديمونا»، وقبلها التحليق فوق منصات التنقيب الاسرائيلي عن الغاز في عرض البحر قبالة فلسطين. هذه الرحلة الاستطلاعية التي انتهت، كما كان متوقعا، بتدمير الاسرائيليين للطائرة، وفرت على الأرجح، للمقاومة، شريطا مصورا مباشرا، لعدد كبير من الأهداف الحية، التي كان يمكن للطائرة لو أنها كانت كلفت بمهمة قتالية، أن تفعل فيها الكثير الكثير، شرط أن تكون محملة بالصواريخ أو القنابل الذكية الصغيرة الحجم، أو العبوات الناسفة الموجهة من الجو، وهذه كلها لم تكن في صلب وظيفتها أو حمولتها. لكن على الأرجح، فإن من قرر هكذا عملية نوعية، من بوابة الرد المشروع على الاختراق الجوي الاسرائيلي اليومي للسيادة اللبنانية، قد أراد أن تكون لهذه «الطائرة» وظيفة ردعية، من شأنها أن تكبل يدي الاسرائيلي وتمنعه من مجرد التفكير بشن حرب ضد لبنان، من جهة، وتزيد ثقة المقاومة بقدرتها على حماية بلدها وشعبها، من جهة ثانية.
قدمت المقاومة، أمس، للشعوب العربية فصلا جديدا من فصول المفاجآت التي وعدت الاسرائيليين بها، وما تمتلكه من قدرات وامكانات ردع وفرض توازن رعب بالمعادلة الصاروخية وحرب الادمغة والتقنيات الاستخباراتية وانتهاء بالمعادلة الجوية التي بدأت مع «مرصاد» وصولا الى «ايوب» التي اكدت بما لا يقبل الشك ان يد المقاومة باتت قادرة على ان تصل الى العمق الاسرائيلي البعيد البعيد. ولا تكمن اهمية هذا الانجاز فقط في المخزون الاستخباراتي التي أمكن لطائرة المقاومة ان تجمعه وتبثه من فوق المواقع الاستراتيجية الاسرائيلية، والذي تعمد نصر الله ان يخفيه، بل في التوقيت السياسي لاقلاع الطائرة، ومنظومة الرسائل السياسية، في لحظة تشتعل فيها المنطقة بالأزمات، بينما إسرائيل تحاول اشعال فتائل تفجير أخرى، خاصة بالتهديد بالحرب على إيران و«حزب الله»، ولعله هنا يكمن هدف واحدة من الرسائل الجوية التي أطلقتها المقاومة. اما في الداخل، فان تلك العملية الجوية، تحدد من جديد العنوان العريض للمقاومة واستراتيجيتها الوطنية الدفاعية، متجاوزة كل تلك الادبيات والممارسات الهادفة الى تدجين المقاومة ومحاصرتها وصولا الى القضاء عليها.
اطل السيد نصر الله وتبنى إرسال طائرة الاستطلاع التي اسقطتها الطائرات الاسرائيلية الاسبوع الماضي، في عملية وصفها بأنها نوعية ومهمة جدا ليس في تاريخ المقاومة في لبنان بل تاريخ المقاومة في كل المنطقة، وحملت اسم الشهيد حسين أيوب («ربيع»).....وكانت اسرائيل قد استبقت اطلالة السيد نصر الله بالاعلان ان الطائرة من دون طيار التي اخترقت الأجواء الإسرائيلية لمسافة 55 كيلومترا قبل إسقاطها السبت الماضي تابعة ل«حزب الله»، وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «حزب الله» هو الذي أرسل طائرة الاستطلاع. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله خلال جولة عند الشريط الحدودي بين إسرائيل ومصر «اننا مصرون على الدفاع بحزم عن حدودنا في البحر والجو والبر، مثلما حصل في مطلع الاسبوع لدى إحباط محاولة «حزب الله» اختراق المجال الجوي الاسرائيلي إدخال طائرة صغيرة بدون طيار إلى إسرائيل».
- صحيفة النهار:.. بعد ستة ايام من اسقاط اسرائيل طائرة من دون طيار في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، رفع الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء امس وتيرة التحدي الاقليمي المتصل بالنزاع مع اسرائيل، معلنا للمرة الاولى مسؤولية الحزب عن هذه العملية وتبنيه لها.واكتسب هذا التطور ابعادا اقليمية وداخلية على جانب من الدقة والاهمية، خصوصا ان السيد نصرالله شاء من تبنيه العملية وضع معادلة "توازن الرعب" بين "حزب الله" واسرائيل امام مفترق جديد يتصل بامتلاك الحزب للمرة الاولى قدرات الاستطلاع الجوي في مقابل الانتهاكات الجوية الاسرائيلية اليومية للاجواء اللبنانية.لكن العامل اللافت الآخر الذي برز في هذا التطور تمثل في تعمد كشف نصرالله ان الطائرة كانت ايرانية الصنع "وجرى تجميعها في لبنان"، الامر الذي اقحم العامل الايراني بقوة في صورة المشهد الاقليمي الذي قد ينشأ عن هذا التطور وتداعياته المحتملة.اما البعد الداخلي لهذا التطور، فلم يغب عن كلام نصرالله نفسه الذي بدا كأنه يرد سلفا على ما يمكن ان تثيره هذه العملية من حيث التشكيك مجددا في جدوى عملية الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية. فبرر الخطوة بموجبات المقاومة "السرية والمقفلة" من دون ان يغفل تجديد انتقاداته للدولة و"عجزها" عن مواجهة اكثر من 20 الف خرق جوي، وحمل تاليا على خصومه "الذين يزايدون بالسيادة".وفي انتظار ما يمكن ان يثيره تبني "حزب الله" العملية، اعتبر نصرالله "اننا امام عملية نوعية ومهمة جدا في تاريخ المقاومة في لبنان والمنطقة"، كاشفا ان "المقاومة ارسلت طائرة استطلاع متطورة من الاراضي اللبنانية في اتجاه البحر وسيرتها مئات الكيلومترات فوق البحر ثم اخترقت اجراءات العدو الحديدية ودخلت جنوب فلسطين وحلقت فوق المواقع المهمة قبل ان يتم اكتشافها من سلاح الجو الاسرائيلي"....
- الأخبار: طيور الله... المقاومة في سماء فلسطين: ليست المرة الأولى...
«لن تكون الأخيرة، ليست المرة الأولى». طائرات الاستطلاع التابعة للمقاومة في لبنان حلّقت، وستعاود التحليق، فوق الأرض المحتلة. هذه المعطيات كشفها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس، متبنّياً الطائرة التي أسقطها الجيش الإسرائيلي قرب ديمونا قبل يومين.عودة إلى فلسطين. وهذه المرة إلى سمائها. الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان مفاجئاً أمس. الطائرة التي أعلن الجيش الإسرائيلي خرقها أجواء فلسطين المحتلة قبل ثلاثة أيام لم تعد مجهولة المصدر. أطلقتها المقاومة من لبنان. جمعها المقاومون، بعدما صنعت في إيران. كذلك أعلن تسميتها باسم الشهيد حسين أيوب، وهي ليست الأولى التي تخرق فيها المقاومة الأجواء الفلسطينية، ولن تكون الأخيرة. إعلان نصرالله أمس سيترك أثراً كبيراً على المواجهة المفتوحة مع إسرائيل. فعادة المقاومة أنها عندما تكشف عن واحدة من مفاجآتها، تخفي خلف ما تكشف عنه مستويات أعلى من القدرات التقنية والعسكرية. وأهمية الطائرة التي وصلت إلى سماء فلسطين المحتلة تكمن في تطورها، وقدرتها على حمل أجهزة الرصد والتصوير والتوجيه والبث، كما قدرتها على حمل أوزان كبيرة. وبالتالي، فإن البعد الاستطلاعي لهذه الطائرة يخفي بعداً عملياتياً عسكرياً سيفتح أفقاً جديداً أمام المقاومة في أي حرب مقبلة. وبحسب بعض المطلعين على التكنولوجيا الإيرانية، فإن محركات هذا النوع من الطائرات وأجهزة البث والتحكم الموجودة فيها تمكنها من التحليق على ارتفاع آلاف الأمتار، والوصول إلى مئات الكيلومترات. ويبرز هنا تلميح نصرالله إلى أن بإمكان الطائرة الوصول إلى جزيرتي صنافير وتيران السعوديتين اللتين احتلتهما إسرائيل عام 1967، والواقعتين جنوبي شبه جزيرة سيناء. وهذه الطائرة قادرة على التقاط صور دقيقة حتى للأشياء الفائقة الصغر، علماً بأنها حلقت فوق مواقع إسرائيلية شديدة الحساسية. وهي تبث ما تلتقطه من صور مباشرة، أي إن مستخدميها لا ينتظرون إعادتها لتفريغ ما صوّرته.ويكشف هذا الخرق الذي حققته المقاومة واقع القدرات الردعية الإسرائيلية، بعد الدعاية التي قامت بها قوات الاحتلال لمشروع «القبة الفولاذية» الذي قيل إنه سيحمي إسرائيل من أي خرق صاروخي أو جوي بشكل عام. وسبق أن صورت إسرائيل هذا المشروع _ الذي نُفّذ بمشاركة تقنية ومالية أميركية (مئات ملايين الدولارات) _ لجمهورها كأنه أداة حماية غير قابلة للخرق. لكن الخرق وقع، ولا بد أن يترك أسئلة لدى هذا الجمهور، فضلاً عن أثره السلبي على الصناعات العسكرية الإسرائيلية (والأميركية ضمناً، ربطاً بالتقنية المستخدمة في المشروع، وبشبكة الرادارات التي تغطي فلسطين المحتلة وشرقي المتوسط) التي سبق لها أن تلقت ضربة تسويقية كبيرة في حرب تموز 2006، حين اختبر ميدانياً الجيل الأحدث من دبابات الميركافا وأظهر عيوباً قاتلة.من جهة المقاومة، فإن إطلاق الطائرة نحو فلسطين المحتلة يعيد ترتيب الأولويات لناحية إشارة الأمين العام لحزب الله أمس إلى أن القوة الرئيسية من المقاومة لا تزال تصبّ جهدها في المكان نفسه، أي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. كذلك فإنه يفتح الباب أمام المقاومة لإرساء معادلة جديدة في الصراع مع الاحتلال، مفادها أن الخرق الجوي للبنان يقابله الخرق الجوي لسماء فلسطين المحتلة.
الرقابة تُسكِت إسرائيل
في إسرائيل، عمدت وسائل الإعلام العبرية، على مختلف إنواعها، إلى تغطية كلمة الأمين العام لحزب الله، والتشديد على أنه «اعترف» بالمسؤولية عن إرسال الطائرة، والتوعّد بإرسال غيرها، من دون أن يلتزم بمواعيد محددة. وفي ما يبدو أنه التزام من وسائل إعلام تل أبيب، بقرار الرقيب العسكري، أي عدم التعليق «الكاشف لمعلومات»، فضّل معظم المعلقين والمحللين عدم الظهور على شاشات التلفزة أو الكتابة في المواقع الإخبارية العبرية، والاكتفاء بالتغطية الخبرية لمعظم ما ورد في إطلالة نصر الله، مع تشديد أحد المراسلين على أن ما ورد في الإطلالة «على قناة المنار، لا يضيف شيئاً جديداً عمّا كان معروفاً لدى الاستخبارات الإسرائيلية». وبحسب معلق الشؤون العسكرية في القناة الثانية في التلفزيون العبري، فإنهم «في إسرائيل لا يريدون الحديث أكثر من اللازم، الأمر الذي يعني الصمت التعليقي إزاء ما ورد في كلام نصر الله».كذلك توقفت التغطية الخبرية الإسرائيلية عند حديث نصر الله عن أن الطائرة المتطوّرة هي من صنع إيراني وليست من صنع روسي، إذ إن بعض التقارير الإسرائيلية، في الأيام القليلة الماضية، شكّكت في بلد منشأ الطائرة، وذلك ربطاً بالقدرات التكنولوجية المتطورة الموجودة في الطائرة، والتي استعصت، كمثال، على الإسقاط، ما أجبر سلاح الجو الإسرائيلي على استهدافها مرتين، قبل إصابتها وإسقاطها.وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد استبق خطاب السيد نصر الله، معلناً أن الطائرة عائدة لحزب الله، من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.
- الجمهورية: تصعيد خارجي وحرب ضروس في العلاقات التركية السورية وتوتر ديبلوماسي بين أنقرة وموسكو على خلفية إجبار الأولى طائرة سورية كانت في طريقها من موسكو الى دمشق، على الهبوط في أراضيها، يقابله تصعيد داخلي مرتقب مع إعلان الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله ان المقاومة في لبنان هي التي أرسلت طائرة الاستطلاع إلى إسرائيل، و"أننا أمام عملية نوعية مهمة جدا في تاريخ المقاومة في لبنان وفي المنطقة". واستبقت اسرائيل كلامه بإعلانها ان "حزب الله" هو من يقف وراء الطائرة التي اسقطتها السبت الفائت، وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو "إننا مصرون على الدفاع بحزم عن حدودنا في البحر والجو والبر، مثلما حصل لدى إحباط محاولة "حزب الله" إدخال طائرة صغيرة من دون طيار إلى إسرائيل"...
14 آذار: "حزب الله" يستدرج حربا إسرائيلية
وقال مصدر قيادي في قوى 14 آذار ل"الجمهورية" أن تأكيد السيد نصرالله بأن "حزب الله" وراء إطلاق الطائرة التي أسقطتها إسرائيل هدفه نقل التركيز من الحدود اللبنانية-السورية ربطا بتورط الحزب بالقتال إلى جانب النظام إلى الحدود اللبنانية-الإسرائيلية متكئا بذلك على ظروف الولايات المتحدة الانتخابية زائد الأوضاع الإقليمية المعقدة التي تؤدي، باعتقاده، إلى تجميد الآلة العسكرية الإسرائيلية، ولكن خطوة الحزب تذكر بمغامرته في حرب تموز 2006 عبر اختطاف جنود إسرائيليين، وبالتالي إقدامه على خطوة غير محسوبة تستدرج حربا إسرائيلية على لبنان.ورأى القيادي نفسه أن الحزب انتقل من الاستراتيجية الدفاعية إلى الاستراتيجية الهجومية تنفيذا لتهديداته في هذا المجال، ما يعني الإطاحة بالاستراتيجية الدفاعية وطاولة الحوار برمتهما، فضلا عن رده العملي والمباشر على رؤية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الدفاعية والتي رددها أكثر من مرة والرامية إلى تجميد سلاح الحزب ووضع استخدامه بأمرة الجيش اللبناني، مؤكدا أن رئيس الجمهورية الذي عودنا مؤخرا على اتخاذ المواقف السيادية مدعو إلى التعامل مع هذا التطور الذي يهدد لبنان بالمسؤولية نفسها التي تعامل فيها مع الخروقات السورية.واعتبر القيادي أن اعتراف "حزب الله" يعني تجاوز مفضوح للقرار الدولي رقم 1701 والقوات الدولية الموجودة جنوب الليطاني، محملا الحكومة الميقاتية مسؤولية أي رد إسرائيلي أو حرب مستقبلية، مطالبا باستقالة الحكومة وتشكيل أخرى مهمتها توفير الحماية للبنان وإرساء ثقافة السلام في مواجهة ثقافة الحرب.وأشار إلى أنه بين واجب الجهاد دفاعا عن كرامة المسلمين وبين استهداف إسرائيل بات لبنان في عين العاصفة، وتجنيبه الحرب من الشمال أو الجنوب يتطلب وضع هذا البلد بإشراف الأمم المتحدة.
- اللواء: من شاشة "المنار" الى شاشة الL.B.C تكاملت مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون ازاء الطائرة "ايوب" او (طائرة الاستطلاع التي سيرها حزب الله فوق جنوب فلسطين واسقطتها المقاتلات الاسرائيلية، بعدما قطعت 50 كيلومترا في الاجواء الاسرائيلية). وازاء ما يجري في سوريا، فيما كانت مجموعتان من "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" بمشاركة وفد من "امل" تدرسان مرحلة ما بعد التعيينات القضائية وفي هيئات الرقابة، لا سيما ما يتعلق بقانون الانتخاب الجديد الذي شكلت لجنة فرعية من عشرة نواب لبلورته، او سائر التعيينات الاخرى وتفعيل العمل الحكومي، وفقاً للمصادر القريبة من "حزب الله".وفي ما يشبه تقديم ايضاحات تتعلق بالمخاوف التي ضربت البلاد في الايام القليلة الماضية، وبعد الترحيب الشيعي بالمبادرة التي اطلقها الرئيس فؤاد السنيورة وفتح قنوات الاتصال من اجل منع انزلاق حزب الله بالتورط عسكرياً بالازمة السورية، ساق السيد نصر الله، مجموعة من المواقف والمؤشرات ازاء المسائل المتصلة بما يجري بين الحزب و"الجيش السوري الحر" وصولاً الى قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا:
1- نفى الاشتراك في الحرب في سوريا حتى هذه اللحظة، موحياً بأن باب التدخل ليس موصداً.
2- اكد ان "ابو عباس" المسؤول الميداني لحزب الله في منطقة البقاع سقط في احدى البلدات داخل الاراضي السورية التي يسكنها لبنانيون، كاشفاً ان عددها 23 بلدة و12 مزرعة وعدد سكانها يتجاوز 30 الف لبناني.
ولم يخف نصر الله ان عناصر من "حزب الله" يشتبكون مع عناصر من "الجيش السوري الحر" والتي اسماها عناصر من "مجموعات مسلحة" في اطار ما وصفه بالدفاع عن النفس، وربما بهذا كان يقصد "الواجب الجهادي".
3- اعاد السيد نصر الله التأكيد على "موقف الحزب السياسي الواضح" مما يجري في سوريا بوصفه خطراً عليها، وعلى لبنان وفلسطين وتركيا والعراق وان الحزب يدعو الى حل سياسي وحقن للدماء.
4- نصح نصر الله بعض الجهات في المعارضة السورية بأن لا تهول على الحزب، فهو لا ينفع كما الافتراء والتهديد لا ينفع، موجهاً كلامه الى الخاطفين للبنانيين التسعة ان احداً لن يقبل معه ان يعتذر، قائلاً: "دعونا خارج المعركة والصراع، ولا احد يهددنا، ولا احد يجربنا".
5- لكنه استدرك انه اذا اقتضت المسؤولية (اي القتال في سوريا) في اي يوم، فلن نخفي ذلك.
واعتبرت مصادر قيادية مقربة من الحزب ان ما اعلنه ازاء كل الملفات، لا سيما الملف السوري، واضحة ولا تحتاج الى تفسير او اجتهاد.
لكن مصادر في 14 آذار اعتبرت ان الحزب اقترب من الاعتراف بدور ميداني لمقاتلي الحزب على الارض، وتوقعت ان يضاف هذا البند الى البنود الخلافية، بالاضافة الى تبني اطلاق الطائرة "ايوب"، او الطائرة بدون طيار التي ارسلت الى الاجواء الاسرائيلية واسقطتها اسرائيل، الاسبوع المقبل، قرب الحدود مع قطاع غزة.وكان نصر الله أدخل إطلاق الطائرة في إطار "حرب الأدمغة" مع اسرائيل، مطلقاً عليها اسم "أيوب" (نسبة إلى شهيد الحزب حسين أيوب)، متحدثاً عن جغرافيا لتوزيع الأسلحة، معتبراً ما حصل في النبي شيت هو عبارة عن خلل تقني أدى إلى الانفجار.واستبق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الإطلالة التلفزيونية لنصر الله باتهام الحزب بإرسال الطائرة في الأجواءالاسرائيلية، متعهداً بحماية "حدود اسرائيل بكل عزم"، مضيفاً "سنواصل التحرك بقسوة ضد كل التهديدات".
عون
وفي السياق ذاته، تبنى عون ما قاله نصر الله ونفيه لدخول لبنانيين الحدود السورية، وكذلك بالنسبة للطائرة "أيوب"، مشيراً إلى أن المنطق السيادي هو وقف اختراق الطيران الاسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية، معتبراً أن الطائرة هي "ردة فعل من "حزب الله" على الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية.وأشارعون إلى أن الحكومة قررت أن تنأى بنفسها عما يدور في سوريا، وكنا مع هذا الموقف، لكن التسيّب الذي حصل فلت الحدود بين لبنان وسوريا، وأوضحنا للحكومة أنه لا يمكن أن ننأى بأنفسنا عن فوضى التسلح وتجول المسلحين في عرسال والبقاع، مشدداً على أن ما نطلبه هو انتشار الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية - السورية.
- الديار: اعلن السيد حسن نصرالله سلسلة مواقف هامة في خطاب القاه ليل امس وتناول فيه الشأن اللبناني والشأن العربي ووضع المنطقة كلها والصراع الدائر، وهنالك امور خطيرة تناولها السيد حسن نصرالله في خطابه.
- النهار عباس الصباغ: لم ينتظر "حزب الله" انقضاء اسبوع على اعلان اسرائيل اسقاط طائرة استطلاع السبت الفائت، حتى اطل الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله معلناً مسؤولية المقاومة عن تلك العملية ومتوعداً بعمليات مماثلة "ساعة تشاء المقاومة". وكشف ان طائرة "ايوب" من صنع ايراني طورها فريق متخصص في المقاومة..
- السفير علي شهاب: عن «أبابيل».. «حزب الله» الاستشهادية ورسائلها الاستراتيجية
تتحسّب اسرائيل منذ العام 2001 على أقلّ تقدير، بحسب ما تشهد الإصدارات التابعة لمراكز دراساتها، لوجود قدرات جوية نوعية لدى «حزب الله». حتى أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي، التقاه المحلل الأمني رونن برغمن في الشهر الرابع من العام الجاري، قوله إنه «في حال شن هجوم ضد إيران فإن «حزب الله» سيحاول إدخال طائرات من دون طيار من طراز «أبابيل» وتفجيرها بمواقع إسرائيلية»، موضحاً ان «حزب الله» يستثمر جهوداً في محاولة لتحسين وحدة الطائرات الصغيرة من دون طيار لديه «بهدف استخدامها في مهاجمة إسرائيل». و«أبابيل» هذه طائرة صغيرة من دون طيار طورتها الصناعات الجوية الإيرانية بتكلفة مالية صغيرة نسبياً، وتتوافر في نسخ عدة وقادرة على حمل رأس حربي يزن عشرات الكيلوغرامات من المتفجرات، وهي لا تستوجب تدريباً كبيراً لكن ميزتها الرئيسية صعوبة رصدها بسبب بصمتها الرادارية المنخفضة جداً. ويقوم الإيرانيون بتطوير طائرات من دون طيار منذ عقد من الزمن. النسخة المعروفة من «أبابيل» تزن 84 كيلوغراماً تقريباً، وعرض أجنحتها حوالي 3 أمتار، قادرة على حمل مواد متفجرة زنة 40 كيلوغراماً. تبلغ سرعتها 290 كلم في الساعة، ويمكنها التحليق لمدة 90 دقيقة متواصلة، ويمكنها العمل على بعد 120 كلم من المركز الأرضي الذي يتحكم بها، لكن يمكنها أيضاً التحليق بواسطة برنامج ملاحة أو توجيه يُبرمج مسبقاً ويتم ادخال مسار أو وجهة معينة اليه، من ثم تعود إلى إمرة مركز التحكم الأرضي للقيام بعملية الهبوط (الهبوط يتم بواسطة مظلّة «بارشوت»). يمكن لطائرة «أبابيل» حمل مجموعة متنوعة من الكاميرات الليلية والنهارية، ما يمكّنها من التقاط صور ثابتة أو تصوير «فيديو» بدقة عالية. ولعلّ أكثر ما يخشاه الإسرائيليون لناحية قدرات «أبابيل» هو قدرتها على التحليق على علو منخفض واستخدام نظام توجيه GPS يمكنّها من اصابة الاهداف بدقة. إشارة الى ان تاريخ «سلاح الجو في المقاومة الإسلامية»(«حزب الله»)، يزخر بإنجازات سابقة، ففي العام 1987 دخل عنصر من القوات الخاصة في «حزب الله» إلى شمال إسرائيل بواسطة طائرة خفيفة (أكبر بقليل من طائرة «أبابيل») ولم يتم اكتشافه، وقد حطّ بالقرب من معسكر للتدريب، حيث تمكّن من قتل 6 جنود إسرائيليين قبل أن يستشهد. وفي نيسان 2005 حلقت طائرة من طراز «مرصاد» مسافة 30 كلم داخل الحدود الإسرائيلية، من ثم استدارت عائدة إلى المجال الجوي اللبناني. وقد تحدثت وسائل الإعلام الاسرائيلية مرات عدة عن قيام «حزب الله» بمحاولة إدخال طائرات من هذا النوع الى شمال الأراضي المحتلة في الأيام الأخيرة من حرب تموز 2006، حين قامت طائرة «أف 16» ومنصة صاروخية دفاع جوي من طراز «بانتر» بتفجير طائرتين من طراز «أبابيل» تحملان مواد متفجرة بزنة 40 إلى 50 كيلوغراما كانتا تستهدفان مواقع إسرائيلية استراتيجية. منذ تلك الحادثة، التفت الخبراء الاسرائيليون الى صعوبة اعتراض طائرة صغيرة الحجم، بطيئة السرعة، بطائرة مقاتلة نوعية مثل «أف 16»، وانكبت قيادة الدفاع الجوي في الجيش على دراسة سبل مواجهة تهديد من نوع «أبابيل». كذلك، قامت قوات «الحرس الثوري» الايراني في العام الماضي، بتصوير حاملة طائرات اميركية لمدة 50 دقيقة في مياه الخليج عبر طائرة من دون طيار حلقت فوقها من على مسافة لا تتجاوز 500 متر، في رسالة دقيقة المغزى عسكرياً. يُشار الى أن سلاح الجو الإسرائيلي أقام بعد «حرب تموز» 2006 تدريبات استخدمت فيها طائرات من دون طيار، صينية الصنع (في محاكاة لمواجهة سيناريو وجود طائرات من دون طيار لدى «حزب الله») للتدرّب على إصابة الأهداف. وقد حلّق الطيار بطائرته ال F16، وحدد مكان الطائرة من دون طيار، من ثم أسقطها بواسطة مدفع الطائرة الرشاش من عيار 20 ملم. غير أن النموذج الصيني الذي تدرّبت عليه اسرائيل يختلف عن «أبابيل»، فهو يعتمد على طائرة من طراز ASN-206/207 تزن 220 كيلوغراماً ويمكنها حمل 50 كيلوغراماً من المتفجرات والطيران لمدة 8 ساعات كحد أقصى والابتعاد عن محطة التشغيل لمدى أقصاه 150 كلم، أما سرعتها القصوى فتبلغ 180 كلم/ساعة. وعادة ما تتألف وحدة الطائرات من دون طيار الصينية الصنع، من «عربة» للتحكم ومن 6 إلى 10 شاحنات تحمل كل منها طائرة ومنصة إقلاع، تتم عملية هبوط الطائرة بواسطة مظلة، لذلك تتعرض الطائرة للكثير من الصدمات. يمكن لفرقة من 10 طائرات أن تؤمن مراقبة على مدار الساعة لمدة أسبوع كحد أقصى. ويمكن للطائرة أن تبث بشكل حي، كما يمكن إعدادها للحروب الإلكترونية.
- النهار رندى حيدر: رسائل حزب الله المتعددة
ادخلت إسرائيل حادثة تسلل الطائرة من دون طيار الى الاجواء الإسرائيلية في اطار الحرب السرية التي تخوضها كل من إيران و"حزب الله" ضدها. واعتبرت أنه على رغم ان مهمة الطائرة استطلاعية لا هجومية، فانها حققت هدفها، اذ اظهرت ان الاجواء الإسرائيلية قابلة للاختراق.هذا على المستوى الأمني. لكن القراءة الإسرائيلية السياسية لم تعتبر ما حدث مؤشرا لتصعيد على الجبهة الحدودية مع لبنان الهادئة منذ حرب تموز 2006. اذ على رغم ثقة الإسرائيليين بان "حزب الله" اللبناني هو وراء الحادثة، وأن الطائرة انطلقت من الأراضي اللبنانية، إلا أن عملية التمويه التي اتبعتها الطائرة عبر المسار الذي قطعته بعد تحليقها فوق البحر وانعطافها فوق غزة في اتجاه إسرائيل، اعتبرها المراقبون الإسرائيليون دليلاً على ان الحزب ليس في وارد استفزاز إسرائيل مباشرة، ولا التصعيد ضدها، وانه لا يسعى الى جرها الى مواجهة عسكرية معه في الوقت الراهن، على رغم ان مثل هذا الاحتمال يبقى مطروحاً في كل وقت. كما لا يمكن إسرائيل ان تستخدم الطائرة ذريعة لشن الحرب، فالضرر الذي لحق بها معنوي اكثر مما هو عسكري. من جهة أخرى، رأى الإسرائيليون ان الرسالة التي حملتها الطائرة لم تكن موجهة اليهم وحدهم، وانما هي موجهة الى الداخل اللبناني ايضاً، ولها صلة بالضغوط التي يتعرض لها "حزب الله" تحديداً بسبب ما يجري في سوريا، وانها تهدف الى تظهير مهمة الحزب الأساسية في مقاومة إسرائيل، وفي بث روح الحماسة من جديد في الجمهور اللبناني، وخصوصا بعد الظلال القاتمة التي لحقت بصورته نتيجة تورطه في ما يجري في سوريا.في مقابل ذلك، تدخل حادثة الطائرة ايضاً في اطار عرض القوة للحزب الذي اراد استفزاز إسرائيل بصورة غير مباشرة ومن دون المخاطرة برد فعل عنيف يعرضه او يعرض لبنان للخطر. وهو اراد تكذيب ما يقال عن تراجع قوته بسبب الضعف الذي طرأ على سوريا حليفته الاساسية في المنطقة، وان يثبت جهوزيته العسكرية واستعداداته للحرب. ففي نهاية المطاف الطائرة من دون طيار هي "مفاجأة" من المفاجآت التي وعد بها الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في المواجهة المقبلة. من المؤكد ان نجاح الطائرة من دون طيار في اختراق أجواء إسرائيل شكل تحدياً لإسرائيل، لكنه لم يشكل خرقا لحال "توازن الرعب" القائمة على الحدود مع لبنان، ولم يهدد مفهوم إسرائيل للردع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.