الرئيس الزُبيدي: الإخوان وعلى رأسهم الأحمر يحبطون كل جهود التحالف لمواجهة الحوثيين    مديرية حبان بشبوة ترفد جرحى الوية العمالقة والمقاومة الجنوبية بقافلة دعم مجتمعية    رسالة صادمة على قناتي العربية والحدث    مدير صحة شبوة الاخونجي يسرق 34 مليون ريال لصالح أقاربه (وثائق)    محلل اقتصادي يكشف أهم هدف جولة محافظ البنك المركزي الخارجية    اثار قلق المتابعين .. امير سعودي ينشر "تغريدة" مخيفة    شاهد فيديو قديم ونادر للشيخ علي مقصع يتحدث عن طفولة الرئيس اليمني الراحل "صالح"    العلامة عبد الرحمن المعلمي عبقري اليمن المغمور    تحليق مكثف لمقاتلات التحالف على العاصمة صنعاء وضواحيها    إستطلاع ل«مأرب برس» يكشف نسبة المؤيدين ل إعادة ادراج جماعة «الحوثي» على قوائم الإرهاب    رقم سلبي جديد لمنتخب تونس في امم افريقيا    مونديال 2022...مشجعي كرة القدم طلبوا أكثر من 1.2 مليون تذكرة في أول 24 ساعة من فترة المبيعات الأولية    بأكثر من 70 غارة.. التحالف يدك معاقل الحوثيين في صنعاء وسبع محافظات يمنية (تفاصيل)    العدوان يستهدف سيارتين لمواطنين في عمران    شاهد.. رياض محرز يهدر ضربة جزاء!    مدرب مانشستر يكشف تفاصيل حديثه مع رونالدو بعد انفعاله أثناء استبداله أمام برينتفورد    عاجل: التحالف يعلن أول نتائج العملية العسكرية التي أطلقها ضد الحوثيين بالحديدة    ريال مدريد يهزم إلتشي بثنائية ويبلغ دور الثمانية    وكيل مأرب يوجه بتنفيذ حملة تفتيش لضبط أسعار الأدوية    الامارات: سنوطد تعاوننا الأمني والاستخباراتي والدفاعي مع إسرائيل والولايات المتحدة بعد الهجوم على أبوظبي    زادة: العلاقات الصينية الإيرانية تعود بالنفع على العالم أجمع    برشلونة يبلغ ديمبلي بضرورة الرحيل    طائرة أممية تصل مطار صنعاء    الاتحاد الأوروبي يدعو الاحتلال لوقف الاستيطان    صادرات روسيا غير النفطية تسجل رقما قياسيا    ماكرون يدعو الى وضع نظام جديد لأمن أوروبا    بزيادة 99,65 بالمائة.. مصلحة الجمارك تكشف عن إيراداتها خلال العام 2021    قيادة جديدة لهيئة مستشفى مأرب العام و"العرادة" يعد بدعمها    ارتفاع احتياطيات روسيا من الذهب والنقد الأجنبي إلى مستويات تاريخية    الكشف عن حمولة الطائرة التي هبطت اليوم في مطار صنعاء الدولي    أستراليا المفتوحة: الروسي مدفيديف إلى الدور الثالث وخروج مفاجئ لرادوكانو    كورونا يواصل حصده للأرواح حول العالم    أكثر من 15 الف مواطن من مالكي العقارات يحصلون على إعفاءات ضريبية    وكيل هيئة الطيران المدني يدعو الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها لحماية مطار صنعاء الدولي    مهرجان احتفالي للهيئة النسائية في سنحان بذكرى مولد الزهراء    ندوة ثقافية للجنة الوطنية للمرأة بذمار احتفاء بميلاد الزهراء    فعالية احتفالية بذكرى ميلاد الزهراء في بلاد الروس    تحسن كبير في قيمة الريال بالأسواق يتجاوز سعر البنك المركزي (أحدث سعر)    نادي القصة يحتفي برواية "خضرا" لحورية الإرياني    عجائب وغرائب الويط الفني .. فنانة مهرها ربع جنيه واخرى 18 مليون دولار    الرئيس الأمريكي يدرس اعادة تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية    قُدوةُ النساء    العولقي : نسعى لتأثيث وتشغيل مستشفى عتق التعليمي بدعم إماراتي    عن العصابات والكتابة والإبداع والشعر    توزيع خزانات مياه لمساعدة النازحين في مأرب    محافظ تعز يوجه بحصر وإزالة مخالفات البناء في الأماكن والشوارع العامة    بمساعدة زوجها.. فتاة تقتل والدتها بطريقة مروعة    خرجت أحشاؤه من جسده .. العثور على خمسيني مذبوحاً وزوجته "مطعونة" داخل منزلهما وهكذا تم اكتشاف الجريمة    التنمية وتحسين الخدمات أولوية تتصدر مهام اشتراكي وناصري المخا    السعودية والإمارات مستعدتان لدعم الاقتصاد اليمني ب10 مليار دولار وأكثر.. ولكن هنا تكمن المشكلة..!    لسنا هنا لإرضاء أحد".. ما حقيقة تصريحات إيتو الصادمة ضد الجزائر وساحل العاج؟    في اجتماع لاشتراكي المخا.. سكرتير منظمة الحزب في تعز يشدد على تنمية العمل السياسي    مبلغ خيالي يتقاضاه محمد رمضان في مسلسله في رمضان المقبل    الشعور بالدوخة والدوار قد يكون بسبب نقص هذا الفيتامين!    ريمة.. فعاليات ثقافية بمناسبة إحياء ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    «غريزة الام تنتصر».. اللبؤة والعجل تصرف عجيب « يثير دهشة العالم»..    ممرضات عملن في منزل منة شلبي: كنا ننام على الأرض ونأكل وجبة واحدة في اليوم وتعاملنا ب"سادية"    الصوت الصادق والقلم الأمين وحامل البندقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وسائل التواصل..بين الإيجابية والسلبية
نشر في يافع نيوز يوم 02 - 08 - 2020

موجة التطور التكنولوجي والحضاري تأتي الى اي مجتمع بحسناتها وسيئاتها بشكل يصعب معه الإنتقاء والفلترة، والواقع انه الى حد قريب لم يكن مفهوماً لمجتمعاتنا العربية المحافظة كيف لهذه الأدوات ان تؤثر على سلوكياتنا كأفراد وكمجتمعات، فتوسع التكنولوجيا ورخصها النسبي وجعلها في متناول ايدي الجميع وانتشار تطبيقات وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي وإدمان الشعوب على تلك التطبيقات جعل الصورة تتضح اكثر فأكثر لتبين لنا التأثير الهائل للتقنيات الحديثة ودورها في اعادة بناء وتشكيل وصياغة الشعوب من جديد.
ومع انتشار وسائل التواصل الإجتماعي بكافة اشكالها وتجاوز مستخدميها الى نصف الكوكب، صار لزاماً التعامل معها من قبل الدول والمؤسسات والمكونات والشركات وحتى من قبل التنظيمات الإرهابية والخلايا الإجرامية المتطرفة، فلم تعد هنالك فعاليات على كوكبنا إلا وأمكن العمل عليها من خلال السوشيال ميديا وتطبيقاتها المتشعبة.
لقد وجدت الأجهزة الإستخبارية ان السوشيال ميديا هو سلاح ذو حدين فمن جهة المخاطر كان يمثل وسيلة خطيرة للنشر السريع وللتلاعب بالعقول وبث اي منتج دون اي رقابة او ضوابط وسيطرة، كما كان وسيلة هائلة الإنتشار لتسريب الأسرار والوثائق بلمح البصر الى كل ارجاء الكوكب بضغطة زر، وتجري من خلاله عمليات هكر وإبتزاز وتجارة سرية للسلاح والمخدرات وتجارة الرقيق ونشر الإباحيه والترويج للممنوعات والمحظورات وإثارة الفتن والشائعات وخداع المجتمعات، عدا عن انه كان يمثل وسيلة خطيرة لنشر إفكار الغلو والتطرف والإرهاب، بالاضافة الى الكثير من المخاطر التي تحيط بالمجتمع من خلال وسائل التواصل.
اما من ناحية فوائده الإستخبارية فإنه يعد وسيلة معاصرة وفعالة للرقابة والتتبع والرصد، كذلك هو وسيلة ناجعة في تحريض مجتمعات العدو ونشر الشائعات وكل اساليب الحرب الباردة التي تحتاجها الأجهزة الإستخبارية من اجل الإنتصار على اعدائها.
في العام 2011م تنبه العالم الى "السوشيال ميديا" ودورها كأداة لإسقاط الأنظمة عبر التأثير الهائل للبوستات والصور والتهييج والتعبئة والإستنفار، وقد تنبهت أجهزة الإستخبارات الى ان انتشار وسائل التواصل في ووصولها الى متناول الجميع جعل منها أدوات منفلتة يمكن لمن له القدرة ان يوجهها الى الوجهة التي تحقق مصالحه وغاياته بحكم فقدان الرقابة الأمنية والحكومية عليها وضعف تحليل الكم الهائل مما يجرى فيها من معلومات متداوله وضعف الكثير من الأجهزة الرسمية في ضبط تسريب المعلومات الى وسائل التواصل وبحكم الإفراط في استخدام وسائل التواصل بلا ضوابط وكذا عدم التنسيق بين اجهزة الحكومة وشركات الفيسبوك وتويتر وانستغرام ويوتيوب وغيرها.
وتجلت خطورة أدوات التواصل الإجتماعي بشكل ملفت وكبير حين غزت بلداناً تمتاز مجتمعاتها بالضياع والتخلف والتجهيل، فصارت مصداقاً مشابهاً لقول "صامويل كولت " : ان اختراعي للمسدس قلص الفارق بين الشجاع والجبان، فكذلك كان الأمر مع وسائل التواصل التي الغت الفارق بين العاقل والجاهل والمثقف وغير المثقف وصار تأثير "السوشيال ميديا" مضاعفاً في دول العالم الثالث والدول العربية والإسلامية لاسيما تلك التي كانت ممنوعة من تلك الوسائل من قبل أنظمتها الدكتاتورية، فالشعوب التي تتخلص من الحكم الدكتاتوري تكون اكثر رغبة لخوض السياسة من الشعوب الأخرى، لكن الشعوب العربية بالذات تعتبر الأكثر خوضاً للسياسة بجاهلها وعالمها، فالكل يتكلم في السياسة حتى الأطفال، وهذا خلل كبير في وعي المجتمع وإدراكه، ومن يتصفح التعليقات على الفيس بوك يجد العجب العجاب فمثلاً يقول احدهم ان حزب "الناتو" اقوى حزب في العالم، وحين يرد عليه آخر بان "الناتو" ليس حزباً يرفض بشدة ويصر على رأيه الخاطئ، وترى العجب العجاب والكثير منهم لايزالون يكتبون بلا فهم لقواعد النحو والإملاء والبعض يخوض في غير ما يعرف والآخر ينسخ المنشورات بلا تثبت او تصحيح، ففي هكذا مساحات كان يسهل اصطياد الناس وتحريف افكارهم حتى غدت وسائل التواصل تستخدم للتجنيد العام او التجنيد السري ولغسل عقول وأدمغة العوام.
وبرزت مظاهر أخرى للتخلف في وسائل التواصل الإجتماعي من قبيل التخفي في أسم مستعار للمستخدم او القيام بإنتحال الصفات او تقمص دور الشخصية والجنس الآخر، او ان يكن للشخص اكثر من حساب منه حساب علني رصين وآخر سري للشتائم والتهجم وإيذاء الناس او للإباحية والأمور الأخرى الشاذة وغير الأخلاقية.
ومع تزايد تنبه الأجهزة الإستخبارية والحكومات والقوى السياسية والخلايا والتنظيمات الإرهابية الى خطورة وسلاسة "السوشيال ميديا" كبساط الريح في السرعة والقدرة الفائقة في إقتلاع الأفكار وابدالها بغيرها والتلميع والتطبيل او الإساءة والتشهير جرى اللجوء الى فكرة الجيوش الإلكترونية سواء البسيطة منها او المحترفة، واستغلت جهات إستخبارية محترفة فكرة هذه الجيوش الإلكترونية من خلال تقنيات حديثة ومتطورة وقادرة على ربط آلاف الحسابات مع بعضها البعض بحيث يبدو الأمر وكأنهم اشخاص حقيقيون، حيث تجري من خلال تلك الحسابات عمليات التسقيط والهجوم او الدفاع والتلميع او القرصنة وعمليات إجتثاث قناعات وابدالها بأخرى عن طريق شدة شيوعها بحيث تبدو وكأنها آراء اجتماعية وسياسية عامة وراسخة، وهو امر له الكثير من المصاديق في عدد من البلدان العربية والإسلامية، حيث يجري تمجيد شخوص مشبوهين وإبرازهم وإظهارهم للملاء في مقابل تسقيط أبطال حقيقيون يضحون بأنفسهم وأرواحهم وبحياتهم من أجل قضاياهم الحقوقية والسياسية العادلة، وتحريف مفاهيم وقواعد وثوابت الوطنية لصالح طرح أفكار تخدم مبدأ العمالة والخيانة والإرتزاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.