هاجم الدكتور ياسين سعيد نعمان الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني السلطات اليمنية وقواها السياسية في صنعاء واصفاً اياها بالساعية لتكرار نفس النهج القديم بسذاجة من لا يرى نفسه على حقيقتها عند الناس . وقال الدكتور ياسين في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك " أن الذين حاولوا قمع الجنوب بالحرب ثم تهميشه وتحويله إلى ملحق وإلى مجرد جغرافيا بلا تاريخ وبلا سكان بسياساتهم الخاطئة وسلوكهم الفاسد إرتكبوا خطيئة فادحة أدخلت البلاد في مأزق حقيقي ، مضيفاً ان الذين أرادوا توظيف المزاج الرافض والغاضب من هذه السياسات لسحب الجنوب من تاريخه وهويته واستبدالها بهويات أخرى ومشاريع مجهولة أخطأوا بقفزهم فوق جراح الجنوب وحراكه السلمي إلى ممارسة القناعات السياسية الذاتية المفصولة من حيث الواقع عن حاجة الجنوب إلى الاستقرار وبقائه موحدا . وقال ياسين أن الطرفان لا يزالان يتناوبان تهميش الجنوب ، معتبراً ان الأول مصمم على سياسات الإلحاق ، فهو لا يرى الجنوب السياسي غير حالة تاريخية عابرة ، وأن حراكه الشعبي ليس سوى مد مؤقت لن تلبث أمواجه أن تتراجع وتتكسر ولذلك فهم يراهنون على تكسير هذا الحراك وإخماده حتى يتسنى لهم تقرير مستقبل الجنوب ..لهذا ظلوا يناوروا ويرفضوا تقديم أي مشروع جاد لحل قضية الجنوب . أما الثاني فيصر على توظيف زخم الحراك لصالح مشاريع نخبوية وهو ما يعني الإصطدام بالحراك في نهاية المطاف .. يجاري ويناور ويفقد القدرة في اللحظة المناسبة على إنتاج المشروع السياسي الذي يحمي الجنوب ويحافظ على وحدته وإستقراره . ووصف ياسين القوى السياسية الشمالية ب"كماشة التطرف " بطرفيها أرادت أن تدفن قضية الجنوب في خياراتها التي تلتقي عند نقطة واحدة وهي بقاء الجنوب غارقا في الماضي ، وهذا ما أكدته وقائع الأيام الماضية . واضاف : ان "67″ بالنسبة لهما هي المشكلة ، حتى بعض الذين حكموا الجنوب لا يرون غضاضة من لبس العمامة والإنطلاق بشكل فردي على هذا الطريق وأخذوا يزيفون وقائع التاريخ لإدانة المؤسسة السياسية التي حكموا بواسطتها الجنوب والمشاركة في حكم الشمال إلى حين . وحكى نعمان في منشوره عن حادثة قال فيها : أنه منذ أيام زار متنفذ من الذين أرهقوا الشمال وأذلوا الجنوب عدن وخاطب أنصاره هناك قائلا لهم : لن نسلم عدن للشيوعيين ، أصمدوا .. الحراك سيتمزق . واعتبر ياسين : ان اولئك المتنفذين يعزفون نفس المعزوفة القديمة يعاد إنتاجها ولكن هذه المرة بسذاجة من لا يرى نفسه على حقيقتها عند الناس . وفي ختام منشوره كشف ياسين عن ان السلطةاليمنية هي الأخرى لم تقبل النقاط الإثنى عشر التي تقدمنا بها ثم العشرين إلا بعد أن عاد بن عمر من صعدة .. متسائلاً هل نقول تقديرات محمولة بحسابات غارقة هي الأخرى في الماضي .