هز انفجار قوي المنطقة قرب سرايا الهرمل، اليوم الخميس، أحد معاقل حزب الله في شرق لبنان، وهي تعتبر مركزاً لقوى الأمن الداخلي والأمن العام والدوائر الرسمية. وقد أدى الانفجار إلى سقوط قتيلين على الأقل حتى الآن، بالإضافة للعدد من المصابين، بحسب ما أفادت به مراسلة قناة "العربية" في بيروت. المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة. وقد أغلقت قوات الجيش والقوى الأمنية الطرق المحيطة بمكان الانفجار أمام مبنى السرايا في الهرمل. وشوهدت سيارات الإسعاف تهرع إلى مكان التفجير لنقل الجرحى، حيث إن المنطقة التي وقع فيها الانفجار تجارية بامتياز ويحيط بها عدد من المصارف وعادة ما تكون في مثل هذا الوقت مكتظة. يذكر أن مقر اتحاد بلديات الهرمل قريب أيضا من موقع الانفجار. يأتي الانفجار قبيل انطلاق محاكمة أربعة عناصر من حزب الله الشيعي اللبناني، متهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005 غيابياً أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرب لاهاي وسط استمرار النزاع في سوريا وأعمال العنف في لبنان. وبعد تسع سنوات على التفجير الذي أدى إلى انسحاب القوات السورية في لبنان بعد وصاية استمرت حوالي 30 عاماً على هذا البلد، وثلاث سنوات على بدء النزاع في سوريا، سيبدأ الادعاء مؤخراً في تقديم عناصر الاتهام. ويرفض حزب الله المحكمة ويعتبرها منحازة لإسرائيل والولايات المتحدة، وتسعى إلى استهدافه. كما يؤكد أن لا علاقة له بالجريمة. وأعلن الأمين العام للحزب حسن نصرالله بعد صدور القرار الاتهامي السابق أنه لن يسلم عناصر الحزب المتوارين عن الأنظار. والمحكمة الخاصة بلبنان التي تأسست عام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي وبطلب من لبنان لمحاكمة المسؤولين عن هذا التفجير، ستبدأ جلساتها في غياب المتهمين الذين لا يزالون متوارين عن الأنظار رغم صدور مذكرات توقيف دولية بحقهم. وبعد اغتيال الحريري في 2005، قتل ثماني شخصيات سياسية وإعلامية مناهضة لدمشق في عمليات تفجير وإطلاق نار كان آخرها محمد شطح، كما قتل ثلاث شخصيات أمنية وعسكرية فيما شهدت البلاد عدة اعتداءات مرتبطة بالحرب في سوريا. وبعد أقل من أسبوع على اغتيال شطح، قتل أربعة أشخاص في انفجار وقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.