عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    سقوط قتلى وجرحى بقصف جوي يستهدف سيارة في المهرة    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنصار الثورة ينشر أبرز كلمات القيادات الجنوبية خلال لقاءهم في دبي مع جمال بن عمر
نشر في أنصار الثورة يوم 09 - 03 - 2013

عقدت صباح اليوم الجلسة الأولى من الأجتماع الجنوبي بدبي مع المبعوث الأمي السيد جمال بنعمر وفريقة بغياب وفد البيض وبحضور السلطان بن عفرير - جابر محمد - صالح حسين صالح القاضي - عمر العطاس - حيدر العطاس - سالم صالح - عبد الرحمن الجفري - علي ناصر محمد - السلطان عبد الله عيسى بن عفرير - جهاد عباس - صالح عبيد احمد - محسن بن فريد - علوي الجفري - صالح بن عليان المهري - علي عمر كفاين - عبدالحافظ الصلاحي -مساعد محمد محسن .
وافتتح اليوم في مدينة دبي الاجتماع الرسمي الذي يجمع عدد من القيادات الجنوبية من الخارج مع السفير جمال بنعم الذي اللقاء كلمة رحب فيها بالحاضريين وقدم بنعمر بعض الافكار وقال ان الجنوب في السابق عانى الكثير من المشاكل وعلى الجميع تحمل المسؤولية للوصول الى الحل الذي يقرره الشعب، وأضاف تناقل البعض أنني مع الفيدرالية ، وأنا من هنا اقول لكم نحن في الامم المتحدة مع الحوار ولا ندعو لأي خيار اليمنيين يقررون مستقبلهم والشعب في الجنوب يقرر مصيره بنفسه ولكن عبر الحوار ، ودعى الى نبذ العنف.
بدوره الرئيس علي ناصر قدم كلمة تمنى في مقدمتها لو كان السيد علي سالم البيض معهم وكذلك غيره من قيادات الحراك في الداخل، ونوه إلى أن هناك احتقان سياسي وأن الحكم الفاشل هو من عبث بالبلاد من خلال الحروب العبثية وقال في عام 1990 كانت نسبة الجنوبيين الذين مع الوحد بحدود 95 % أما اليوم فان العدد قد ارتفع الى 96 % يطالبون بالانفصال نتيجة السياسات الخاطئة والظلم اللاحق بالشعب في الجنوب
هنا علق العطاس وقال 96 % مع استعادة الدولة ، وبدوره الجفري قال 96 % مع التحرير والاستقلال
وقال علي ناصر ان هناك مزايدات من قبل البعض لكسب الشارع ولكن هذا مع الاسف يدفع للفوضى ويخلق الانقسام في صفوف الحراك الجنوبي
اما بالنسبة للشمال فقال ان البعض عينهم على الثروة وليس على الوحدة
السيد عبد الرحمن الجفري :
وفي مداخلة للسيد عبد الرحمن الجفري رئيس حزب الرابط رأي قال اننا اصحاب قضية، واكد على اهمية لقاءات مستقبلية تشمل كافة الاطراف السياسية، ونوه الى لقاء الفيصلية الذي جمعهم في الرياض مع الامين العام لمجلس التعاون الخليجي السيد عبد اللطيف الزياني وقال خرجنا برؤية وافق عليها الجميع من الاطياف السياسية الجنوبية وشدد على ان الجميع كان متوافق معها من كافة الطيف السياسي
واكد على قضية الانفلات الامني وقال هناك قضية في غاية الخطورة ونعتقد ان عامل الوقت اكبر العوامل خطورة (في اشارة الى المماطلة الاممية او الاقليمية او المحلية في حل القضية الجنوبية)، وقال نحن السياسيين ندرك ان العمل السياسي هو الاساس وما سواه خراب وانا لا اريد الخراب لوطني وشعبي هو الممتضرر، ولكن علينا ان ندرك ان شعبنا مقهور ..... والمقهور لا يمكن ضبطه
وفيما يخص المعتقلين الجنوبيين، وتوجه الى جمال بنعمر وقال له : تصور يا استاذ جمال هناك شباب جنوبيين معتقلين مع مجانيين ورغم انه قد صدرت الاوامر بالافراج عنهم .... كيف شعورك لو كان ابنك او ابنتي ، وقال : يجب وقف الة القتل ... وإلا .. لا نعرف ما هي النتيجة
واشار إلى أنه في هذا الاسبوع (الحالي) وزعت اموال واسلحة الى الشباب في الجنوب وتوارى من وزعها عن النظر ونحن نعرف ان اطراف في السلطة هم وراء ذلك .
الشيخ عبد العزيز المفلحي
قال لقد بح صوتنا منذ سبع سنوات ونحن ننادي بحقوقنا وحقوق شعبنا، يجب ان لا ننتظر حتى تحدث الماسي لنجد حل لانه عندها الحل يكون كما لو ما كان
اطالب الامم المتحدة بتحمل مسؤوليتها الاخلاقية اولاً والقانونية ثانياً لايجاد حل للقضية الجنوبية العادلة
الاحتلال البريطاني ارحم ب 100 مرة من الاحتلال اليمني
كنا نامل ان يكون معنا اخوتنا من قيادات الحراك في الداخل
نحن في نهجنا وتعاملاتنا وسطيين .... ولكننا لسنا وسطيين بحق استعادة دولتنا الجنوبية الفيدرالية
الرئيس حيدر ابو بكر العطاس
قال نحن نشكر السيد جمال على العبئ الذي يتحمله ونشكر الامم المتحدة ، ولكن ماخذنا انه في عام 1994م وقفت الامم المتحدة موقف حيادي اثناء الحرب على الحياد، وفي اشارة الى بيان الامم المتحدة الاخير حول المعرقلين للعملية السياسية في اليمن قال انه كان من الخطأ ادراج اسم الاخ علي سالم البيض الى جانب اسم علي عبد الله صالح لانكم بذلك تزجون الجنوب في مبادرة لم تشممله بالاساس وهذا اجحاف بحق القضية الجنوبية، الجنوب كان دولة ذات سيادة فكما هو الحق له بالدخول في الوحدة لها الحق في الخروج منها ، وتسأل ايضاً هل يعاقب الشعب في الجنوب بسبب النظام القائم في ذلك الحين او بسبب الحزب الحاكم او بسبب سياسات الدولة (في اشارة الى الحزب الاشتراكي)
قال نحن لا نريد صدقات من اخواننا في الشمال بتعاطفهم مع القضية الجنوبية، كان الاخوة في الشمال يطاردوننا من عاصمة الى عاصمة ليقيموا اتفاقيات معنا لا بل انهم وقعوا بخط ايديهم على وثيقة تقر بالفيدرالية وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره في 13 - 6 - 2010م (وهي التي انقلبوا عليها بعد شهر عندما وقعوا مع علي عبد الله صالح يوم 17 - 7 - 2010 ) الموقعين احزاب اللقاء المشترك ومن بينهم الاصلاح وكذلك الاستاذ محمد سالم باسندوه رئيس الوزراء الحالي
بعد الثورة عام 2011 مع الاسف اننا لم نجد لا من السلطة الحالية او احزاب اللقاء المشترك او الاخوة في الشمال أي مبادرة تجاه قضيتنا الجنوبية العادلة
في لقائاتنا مع الخليجيين قلنا لهم ان المبادرة اتت لحل الخلاف بين علي عبد الله صالح وعلي مجسن الاحمر
الاستاذ سالم صالح محمد
قال لقدد كنت انا والاخ حيدر العطاس والاخ صالح عبيد المتواجدين حالياً هنا من الموقعين على الوحدة عام 1990م وانا من جهتي اقول انني وقعت عليها بحماس ونترك الموضوع لذمة التاريخ
اليوم انا اجزم أن كل الجنوبيين من الاخ عبد ربه منصور هادي الى اي جنوبي سواء كان بييننا ام في الجنوب سيقول لك أن الظلم واقع على الشعب في الجنوب ، هؤلاء الذين امامك كانو قيادات لم يبق لهم لا منزل ولا ارض في الجنوب
لدينا دعوات الى الحوار الوطني ولكن لن نحضر لانه لم تتخذ اي خطوة جادة تجاه الجنوب سواء التي ذكرها الاخوة او النقاط العشرين ونحن مع الحراك السلمي الديمقراطي وندين العنف
وختم مداخلته وقال متوجهاً بحديثه الى جمال بنعمر :
الجوع كافر ... القتل يومياً في بيوتنا ومنازلنا ... لقد دمروا جيلاً كاملاً فلا تدريس ولا تنمية
جابر محمد اعلامي جنوبي
الجميع يتحدث عن الامن في المنطقة وينظر الى اليمن كممر مائي استراتيجي ، نحن في الجنوب نتحدث عن كرامة وعن حقوق لنا ولشعبنا ... ولعل الملايين التي تخرج الى الشارع للمطالبة بحقوقها لن يثنيها اي شيء ولن يتنازلوا عن الاستقلال في اشارة الى المليونيات التي خرجت في ذكرى الاستقلال او في ذكرى ثورة 14 اكتوبر او بتاريخ 13 يناير ذكرى التصالح والتسامح)
قال بعد الحرب عام 1994م غادرنا الوطن ومازلنا الى الان خارج الوطن .
جمال بنعمر تعقيب
فيما يخص ترتيبات اللقاء وكنت اتمنى ان نجتمع مع الاخوة الحاضرين اضافة الى بعض الاخوة من قيادات الحراك الجنوبي في الداخل
نحن في الامم المتحدة نريد اللقاء مع كافة الاطراف ، فانا عندما اكون في صنعاء التقي مع وفود من قبل السيد عبد اللحوثير وكذلك التقي مختلف الاطراف وكذلك الحال بالنسبة الى الجنوب نريد اللقاء مع الجميع وليطرحوا ما يريدوا من افكار
نص كلمة الرئيس علي ناصر محمد
السادة قيادات وكوادر الحراك الجنوبي السلمي وأطياف العمل السياسي
سعادة السفير جمال بنعمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أتقدم بأحر التحيات إلى أبناء شعبنا في الداخل والخارج ، وأحيي لقاءنا هذا الذي يجمعنا اليوم سوياً مع سعادة السفير جمال بنعمر، وكنا نأمل أن يشاركنا الأخ علي سالم البيض وكل الفرقاء الجنوبيين للتشاور فيما يخص قضية شعبنا الجنوبي حاضره ومستقبله وتلبية لنداء الجماهير التي خرجت في ذكرى التصالح والتسامح في 13 يناير المنصرم، لنخرج بالتوافق على رؤية موحدة خلاصتها الأولى والاخيرة هي تحقيق الخير لشعبنا ووطننا وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة لكي تنعم بالأمن والسلام ولوطننا التقدم والارتقاء اسوة بباقي دول العالم ، ونأمل ألا يجمعنا فقط جمال بنعمر وجمال العواصم والمدن التي نلتقي بها بقدر مايجمعنا الشعور المشترك بقضيتنا وبما تحمل من مأساة تتطلب صحوة الضمير والعمل بمصداقية لإنقاذ بلادنا .
وفي إطار التوصيف المختزل لهذه المأساة ، لا يمكن لأحد أن يفسر المشكلة اليمنية شمالا وجنوباً سواءا قبل العام 90م أم بعده دون أن يذكر الوحدة بوصفها العنوان الأبرز والأهم والحاكم لكل تعقيدات الأزمة المقيمة في اليمن ، وغني عن القول بأن الوحدة كانت هدفا استراتيجياً لنا في الجنوب، وارتبطت بها بشكل وثيق مختلف الصراعات التي كانت قائمة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والحال هذه بالنسبة لبعض الأحداث في الشمال ، بل أنها في الجنوب كانت المحور الأساس الذي تشكلت على أساسه الصراعات السياسية التي لم تكن على السلطة بقدر ما كانت على الوحدة مع الشطر الشمالي وكيفية تحقيق ذلك الحلم الجميل الذي تغنى به الجنوب قيادة وشعباً وبات اليوم ينظر إليه على أنه كابوس مفزع ، ولئن كان أمراً مؤسفاً إلا أن له مايفسره موضوعياً بدءا من الطريقة التي اتبعتها قيادة الشطرين في إعلان الوحدة العام 90م بصورة اندماجية وغير مدروسة ومرورا بأزمة 93م السياسية ذات الطابع (التقاسمي) ووصولا إلى حرب 94م الظالمة وتبعاتها وآثارها المدمرة للأرض والإنسان في الجنوب من خلال الرؤية الخاطئة لدى بعض قوى الشمال والتي تتحرك وفق فكرة عودة الفرع إلى الأصل والاستيلاء على الثروة ، الأمر الذي تراكم سلبياً على مستوى الممارسات الممنهجة والهمجية ضد شعب بأكمله ، وأسست هذه الحالة المراهنة على الباطل على انبلاج صوت الحق المتمثل بانطلاقة الحراك الجنوبي السلمي كأول ثورة سلمية سبقت ثورات الربيع العربي ، بل تجاوزتها بخصوصياتها الذاتية والموضوعية فوق أنها انبنت على أرضية التصالح التسامح الذي يحاول البعض النيل منها حتى اللحظة كتجربة حضارية رائدة ولكن دون جدوى فقد وعى شعبنا دروس الماضي واستلهم منها الدروس التي تبعث على تجاوز الأحقاد والنظر إلى المستقبل الأفضل من خلال عودة الحقوق وتصحيح المسار حتى ارتفعت المطالب بسبب عدم الالتفات إلى المطالب المشروعة والإمعان في الظلم لتصل إلى تقرير المصير، وعندما ساهمنا مع مختلف الأطراف الداعية والراعية للحوار الوطني المرتقب في 18 مارس في مختلف اللقاءات إنما كنا نستهدف التأكيد على ضرورة إشراك الجميع بمختلف خياراتهم المطروحة .
إن الاحتقان السياسي الذي اتخذ عنوان الأزمة العامة في اليمن كان نتيجة طبيعية لسياسات حكم فاشلة تعتمد الحروب العبثية كما حصل في صعدة خلال ست حروب وتعتمد أيضاً إنهاك البلاد إقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وصلت إلى حد الاستزاف للمال العام وللبنى التحتية وحتى البنية النفسية للمجتمع من خلال إرساء أزمة أخلاقية مزمنة وتعميم ثقافة الكراهية والتي شكلت مجتمعة بيئة خصبة للصراع بين مراكز نفوذ وأحزاب سياسية ومصالح اقتصادية متضاربة وعلاقات اجتماعية شائكة فكانت الأزمة المتفاقمة نواة لاندلاع ثورة الشباب في 11 فبراير 2011م لتشكل البعد الجديد المتمم للثورة التحررية في الجنوب والمشكلة الصعداوية وتنامي ظاهرة الإرهاب والانهيارات الأخرى على مختلف الأصعدة ، وبذلك فقد النظام شرعيته بالكامل ، فتحركت عجلة التغيير الذي بشرنا به في وقت مبكر عندما أطلقنا شعار (التغيير أو التشطير) وتلقفه الشباب الذين لايزالون ينتظرون ثماراً حقيقية لثورتهم مثلما ينتظر الجنوب حلاً عادلاً لقضيته بعد تضحيات جسام وشهداء وجرحى ومعاقين ومخفيين ولاتزال الحالة القمعية مستمرة من خلال أحداث متنقلة وممارسات سلطوية تزيد الطين بلة ، كما أن تعثر هذا التغيير وعدم اكتماله ومارافق ويرافق هذه العملية من إخفاقات مشهودة تجعلنا نخشى أن يتخلق بسببها شعار جديد هو ( الحوار أو الحرب ) ونريد في كل جهد قمنا ونقوم به أن نضع حداً لهذا التدافع الكارثي من أجل المصلحة العليا للوطن وحفظ حقوق المواطنين وإعادة توجيه الحياة العامة بطريقة تضمن العدالة والسلام لشعبنا ولا تصطدم مع المصالح الإقليمية والدولية التي ينبغي أن تكون ضامنة للجميع وليست ضامنة لطرف على حساب طرف آخر ، فلم يعد للإقصاء بكل أشكاله أي أفق ولن يؤدي ذلك إلا لمزيد من تكثيف الأزمات التي قد تنتقل إلى حرب لا يمكن لجمها والتحكم بمساراتها وستأتي على الأخضر واليابس ولن يسلم منها أحد وستؤثر بطبيعة الحال على ما بعد حدود بلادنا وعلى المصالح في المنطقة .
ومن هنا يكتسب هذا اللقاء كامتداد للقائات سابقة أهمية بالغة وعلينا أن ندرك بأن توقف جهود إشراك الجميع في الحوار الوطني لن يكون في مصلحة هذا الحوار الذي لطالما أكدنا أنه الوسيلة المثلى لحل المشاكل وفك عقد الأزمات فيما لو اتخذ مساراته الحقيقية وتوفرت شروطة وألياتة بحسب موضوعاته وتساوت أطرافه وعُزِلت عنه مصادر ومراكز القوة والنفوذ وكان جاداً وعادلاً ومنصفاً لا يستقوي فيه طرف على طرف بل يمضي في جو من الندية والإيمان بحق الآخر في التعبير عن قضيته بالطريقة التي يراها مناسبة حتى التوصل إلى قواسم مشتركة والمرحلة بحاجة ماسة اليوم لأن يجري تغليب المصلحة العليا وصولاً إلى بر الأمان ، وفي هذا الإطار علينا أن نتفهم ثقافة الاختلاف وأن نشعر بنبض الشارع لا أن نستوحيها من رؤية بعض النخب لاسيما وأن التعدد والتمزق بات يشمل كافة القوى ، ويدفع إلى ضياع البوصلة والذهاب نحو المجهول ، وهنا ينبغي التركيز على نبذ العنف وعدم الانجرار إليه فالعنف لا يولد إلا العنف ونخشى توسع مظاهره التي طفت على سطح الاحداث مؤخراً في مناطق جنوبية وخاصة في عدن وهي جريمة كبرى ترتكب بحق شعبنا في الجنوب .
إننا من خلال هذا اللقاء نأمل أن نفتح ثغرة للنور في جدار أزمة الثقة المستعصية بين مختلف الفرقاء ولن يتأتى ذلك إلا بإبداء حسن النوايا بالأفعال وليس الأقوال وبالضمانات وليس العقوبات ، فالأقوال سئمها شعبنا والعقوبات واقعة عليه منذ زمن طويل ، وشعبنا وحده من دفع أثمان باهضة لأخطاء لا ناقة له فيها ولا جمل .
كما أن الالتزام بالعهود يعتبر مؤشراً من مؤشرات تقليص أزمة الثقة ومن هنا شددنا في مناسبات عديدة على ضرورة التهيئة للحوار وتوفير المناخ المناسب لإجرائه بالنظر لآراء مختلف الفرقاء ومن بينها الرؤية التي تقدمنا بها للجنة الاتصال إضافة إلى الرؤى التي تقدمت بها أطراف أخرى ، وكذلك شددنا على أهمية أن نرى النقاط العشرين التي أقرتها اللجنة الفنية للحوار واقعاً ملموساً .. كما كان لزاماً البدء بخطوات اجرائية عملية فورية كمرحلة أولى لازالة آثار حرب عام 1994م على الجنوب وهذا الأمر وغيره من القضايا سبق أن تقدمنا برؤية تفصيلية حيالها ونطرحها في وثيقة مرفقة في هذا اللقاء، على مبدأ : فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين..
وباعتبار أن هذا اللقاء مكرساً على الحالة الجنوبية كقضية عادلة وكحراك سلمي وكخيارات سياسية وكمكونات وقيادات متعددة فإنه يتعين أن تستوعب مكانة القضية الجنوبية وقدسيتها كماهي في قلوب أبناء الجنوب وعلى هذا الأساس يتفهم الجميع محليين ودوليين أن سياسة فرض الأمر الواقع بأي قوة كانت غير ذي جدوى كما أن التعاطي السلبي من أي طرف أياً كان موقعه في مرحلة بهذه الحساسية ينقلنا من الخطأ إلى الخطيئة ، وفي الوقت الذي نقدر فيه جهود الدول الراعية للتسوية السياسية والحوار الوطني نأمل أن تسهم في التوصل إلى ضمانات لتنفيذ مخرجات الحوار وإن كان أمراً لاحقاً لقضايا التهيئة للحوار من أساسه .
إن حل القضية الجنوبية لم يعد حاجة وطنية بل ضرورة إقليمية دولية وعليه يجب أن تدرك كافة الأطراف أن هذا الحل لن يرى النور دون استشعار أهمية الحوار الجنوبي الجنوبي ومن ثم الحوار مع الأطراف المعنية وأن تتم هاتين العمليتين على أساسين : هما أن الجنوب ليس حزباً بل شعب ووطن ، وأن تقرير مصير الجنوب لن يمر إلا بالجنوبيين المؤمنين بعدالة قضيتهم وبتعاون الأشقاء والأصدقاء ... كما لا يجب على أحد أن ينسى بأننا نعيش جميعاً في محيط واحد تؤثر كل طقوسه على كل قاطنيه ...
وختاماً ... أتمنى لهذا اللقاء النجاح والتوفيق وأن يكون بمستوى التحديات الراهنة والمستقبلية، وأن يكون مقدمة للقاء موسع يشارك فيه جميع الفرقاء الجنوبيين دون استثاء، يخروج برؤية ومرجعية سياسية توافقية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* عن موقع الممصير اونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.