ذكرت صحيفة محلية أن فريق بناء الدولة (أحد فرق مؤتمر الحوار التسع) يواجه تحديات وإشكاليات كبيرة حول رؤى مكونات الفريق لهوية الدولة وشكل نظام الحكم.. وكشفت يومية أخبار اليوم ان ممثلي حركة الحوثي في فريق بناء الدولة يعترضون على تعريف هوية اليمن الجديد بأنها دولة عربية إسلامية. وأوضحت المصادر أن ممثلي جماعة الحوثي المسلحة في فريق بناء الدولة اعترضوا ولازالوا على لفظ إسلامية في تعريف هوية الدولة اليمنية، حيث يصرون, ويساندهم في ذلك ممثلو الحراك الجنوبي في فريق بناء الدولة، على الاكتفاء بدولة عربية كتعريف لهوية الدولة اليمنية. وفي هذا السياق أكد عدد من أعضاء فريق بناء الدولة فضلوا عدم ذكر أسمائهم- أن إصرار ممثلي الحوثي على عدم تسمية اليمن بدولة إسلامية يأتي في إطار مخطط استراتيجي تسعى من خلاله جماعة الحوثي المسلحة إلى إيجاد أرضية صلبة لمشروعية الخروج على الدولة؛ كون المفهوم العقائدي لدى هذه الحركة سيجعل من الدولة اليمنية, حين ينتزع منها هويتها الإسلامية, دولة يجب الخروج عليها في أي وقت تراه قيادة الحركة مناسباً للخروج على دولة لا تكون إسلامية وفق مفهوم التسمية الجديدة التي يسعى ممثل الحوثي والحراك إلى فرضها داخل فريق بناء الدولة. وفي سياق متصل أكد عدد من أعضاء فريق بناء الدولة ل الصحيفة ذاتها أن ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام يؤازرون جماعة الحوثي، ولكن بصورة غير مباشرة فيما يخص الهوية الإسلامية للدولة اليمنية، حيث يُصر ممثلو المؤتمر الشعبي العام في فريق بناء الدولة على أن يكون الإسلام مصدراً رئيسياً وليس مصدر جميع التشريعات في الدستور القادم. واشارت الى ان الحزب الاشتراكي اليمني والتجمع اليمني للإصلاح واتحاد الرشاد وغيرها من المكونات السياسية في فريق بناء الدولة يصرون على إبقاء هذه المادة في الدستور كما هي عليه والتي تنص على: "أن الإسلام مصدر جميع التشريعات". ويرى مراقبون أن الجدل حول هاتين النقطتين (الهوية الإسلامية للدولة اليمنية، والإسلام مصدر التشريعات) سيأخذ توسعاً في جميع الاتجاهات وسيخرج عن نطاق دائرة مؤتمر الحوار الوطني, متوقعين أن تشعل هاتان النقطتان نقاشاً واسعاً في الأوساط الدينية والسياسية والمجتمعية.