وأعلنت مصادر متطابقة أن نحو ألف مسلح شنوا ليل الأحد الاثنين هجوماً على رداع في محافظة البيضاء، وتبعد مسافة 130 كلم جنوب غرب صنعاء . وقال مسؤول محلي ان المسلحين أطلقوا سراح نحو مئة محتجز في السجن، بينهم عناصر في القاعدة، بعد اشتباك مع الجيش أودى باثنين من عناصره . وتؤشر سيطرة عناصر القاعدة إلى امكانية التحكم بمفاصل الطريق الاستراتيجية التي تربط بين العاصمة والجنوب والجنوب الغربي . وقال مسؤول في محافظة البيضاء ان "القاعدة سيطرت على المدينة وباتت القوة المهيمنة فيها"، مؤكداً انسحاب القوات الحكومية إلى قواعدها وحل مكانها مقاتلو القاعدة وخصوصا في نقاط التفتيش . وأكد مسؤول محلي مقتل جنديين تصديا للهجوم على السجن مشيراً إلى أنها كانت المقاومة الوحيدة بوجه القاعدة في المدينة التي لا يتجاوز عدد سكانها أربعين ألف نسمة . وقال مصدر أمني ان مقاتلي القاعدة قتلوا أربعة مدنيين في سوق شعبية في رداع، اختلفوا معهم حول سيطرتهم على المدينة . من جهته، قال أحد أعيان القبائل "لم تكن هناك معارك تذكر" فالهجوم بدأ ليل الأحد وسيطر المقاتلون على المدينة قبل الفجر . وسيطر المسلحون على مقر الشرطة حيث استولوا على مركبتين محملتين مدافع رشاشة . وظهر اليوم، لقي شخصان مصرعهما خلال محاولتهما التصدي لمقاتلي القاعدة في رداع، وفقاً لمسؤول محلي . كما تظاهر سكان في البيضاء، كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، مطالبين باستقالة المحافظ والمسؤولين الأمنيين الذين اتهموهم ب"تسليم رداع إلى القاعدة" . من جهة أخرى، أكد أعيان من القبائل أن مسلحي القاعدة شنوا الهجوم بقيادة طارق الذهب، شقيق زوجة الإمام أنور العولقي الذي لقي مصرعه في غارة أمريكية في 30 سبتمبر/ ايلول الماضي . وأضافوا ان المقاتلين أعلنوا الطاعة والولاء للذهب معترفين به "أميراً" على المنطقة . يشار إلى أن شقيقاً للذهب اسمه نبيل لا يزال يقبع في السجن بعد أن سلمته السلطات السورية إلى اليمنيين اثر عودته من احدى رحلاته "الجهادية" إلى العراق، بحسب مصادر قبلية . وقال أعيان من القبائل انهم حذروا "السلطات مراراً" من أن القاعدة تنشط في المدينة لكنهم لم يلقوا آذاناً صاغية . وأوضح أحدهم عمار الطيري لفرانس برس "منذ أشهر، قمنا بإبلاغ السلطات عن بداية نشاط القاعدة في المدينة، وان ذلك مؤشر إلى انهم يستعدون للسيطرة عليها" . وأضاف "لكن الحكومة لم تقم بأي دور" . ويسيطر مقاتلو القاعدة منذ نهاية مايو/ أيار على زنجبار كبرى مدن محافظة أبين وبلدات أخرى مجاورة وكذلك على بعض النواحي في محافظة شبوة المجاورة، وتشن القوات الموالية للنظام وتلك المنشقة عنه حملة على مسلحي التنظيم بمساعدة قبائل مناهضة . من جهته، دعا الزعيم القبلي طارق الفضلي المؤيد للإسلاميين في اتصال هاتفي مع فرانس برس من زنجبار السلطات إلى "تبني حل سياسي وسلمي" مع القاعدة . وقال "لم يعد أمام الدولة اليوم سوى حل مشكلتها مع القاعدة سلمياً وسياسياً كون الحسم العسكري غير مجد لأنهم صاروا قوة لا يستهان بها ولديهم الامكانات فالسلطة لم تحقق شيئا في زنجبار" . وتساءل "أين قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التي يرأسها أبناء علي عبدالله صالح؟ لماذا لا تأتي لتطهير زنجبار؟ أليست مدربة على مكافحة الإرهاب؟ ألم ينفق عليها ملايين الدولارات لهذه المهام؟" . وأكد أن "القاعدة تفرض سيطرتها على عدة مناطق ويتعاملون معها كإمارة إسلامية . فهي تفرض الأمر الواقع في أبينوشبوة وغيرهما ويقومون بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية" . وتابع الفضلي "تم الترحيب بعودة السكان إلى زنجبار وتحدث معهم جلال بلعيد "أبو حمزة" أمير التنظيم وستلتزم الجماعة بتوفير احتياجاتهم الأساسية مقابل أن يلتزموا بالشريعة" . وأكد "توافد المئات من مقاتلي القاعدة من جميع بقاع العالم إلى أبين، هناك أمريكيون وفرنسيون في صفوفهم أما العرب فحدث ولا حرج خصوصاً السعوديين" . يذكر أن اشتباكات بالأسلحة الرشاشة تدور على خطوط التماس بين القاعدة وقوات الجيش في الضواحي الشرقية والشمالية لزنجبار .