أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة 29 اغسطس 2025، أن مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني "منطقة قتال خطيرة". جاء ذلك في تدوينة لمتحدث الجيش أفيخاي أدرعي عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال فيها: "بناء على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي تقرر ابتداء من اليوم (الجمعة) في تمام الساعة 10:0صباحا (7:00 ت.غ) أن حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية لا تشمل منطقة مدينة غزة التي ستعتبر منطقة قتال خطيرة". وفي 27 يوليو/ تموز الماضي أعلن الجيش الإسرائيلي بدء ما أسماه "تعليقا تكتيكيا محليا للأنشطة العسكرية" في مناطق محددة بقطاع غزة، بينها مدينة غزة، للسماح بمرور المساعدات الإنسانية. لكن رغم ذلك، واصل الجيش قصف الخيام والمنازل وقتل مدنيين، بحسب شهود عيان ومصادر طبية للأناضول. وتابع أدرعي: "سيواصل جيش الدفاع دعم الجهود الإنسانية في غزة إلى جانب مواصلة المناورة البرية والأنشطة الهجومية ضد المنظمات الارهابية في القطاع بهدف حماية مواطني دولة إسرائيل"، وفق زعمه. ومنذ بدئه الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة عدة مرات قبل أن ينسحب من معظم أحيائها في أبريل/ نيسان 2024، بعد إعلانه "تدمير البنية التحتية لحركة حماس". قتل الجيش الإسرائيلي 28 فلسطينيا وأصاب عدد آخر، منذ فجر الجمعة، فيما ينفذ عمليات نسف لمنازل وممتلكات المواطنين. يأتي ذلك ضمن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، بدعم أمريكي، بحق الفلسطينيين بقطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ووفق مصادر طبية وشهود عيان للأناضول، استهدفت الهجمات الإسرائيلية على غزة اليوم منازل وخيام نازحين ومواطنين إضافة إلى نقاط انتظار المساعدات. وفي أحدث الهجمات، استشهد فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مركز لتوزيع المساعدات في مدينة رفح جنوبي القطاع. وقبل ذلك، استشهد 26 فلسطينيا في هجمات إسرائيلية متفرقة على القطاع. في شمال القطاع، استشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون أثر قصف طيران إسرائيلي لمنزل مأهول لعائلة النمر في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة. كما استشهد 4 آخرون في غارة جوية استهدفت خيمة تؤوي نازحين بمنطقة السودانية شمال غرب القطاع. وفي حي الزيتون جنوب شرق غزة، استشهد فلسطينيان في قصف جوي إسرائيلي استهدف تجمعا للمدنيين. وخلال ساعات الليل، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف عنيفة بواسطة روبوتات متفجرة في حيي الزيتون والصبرة جنوبيغزة، إضافة إلى حي الصفطاوي ومنطقة النزلة شمالي القطاع، تزامنا مع قصف مدفعي مكثف. وفي وسط القطاع استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بقصف جوي إسرائيلي استهدف منزلا في مدينة دير البلح. كما استشهد 3 مزارعين في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفتهم في أرض أبو سلطان شرقي دير البلح. وفي مخيم البريج، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء قصف استهدف منزل عائلة القريناوي في بلوك 7. كما استشهد 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال انتظارهم المساعدات في محيط "محور نتساريم". وفي جنوب القطاع استشهدت طفلة فلسطينية برصاص إسرائيلي استهدف خيام نازحين غرب خان يونس. كما استشهد 5 فلسطينيين، بينهم سيدة، بقصف إسرائيلي استهدف خيمتين لنازحين غرب مدينة خان يونس. وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلّفت الإبادة 62 ألفا و966 شهيدا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.