لبيب ناشر في الأسابيع السابقة كنت أرى الكثير من خصوم الانتقالي ينددون بما ينشره إعلاميو الانتقالي من منشورات مستفزة للحضارم ولخصوم الانتقالي السياسيين، وكنت – والله – أرى في دعوتهم تلك العقل والحكمة، ولكن للأسف نتفاجأ اليوم بأن أولئك الأشخاص أنفسهم ينشرون هذه الأيام على صفحاتهم منشورات أكثر استفزازًا. كبار القوم وأصحاب القرار يدعون إلى التهدئة والحوار وتقارب وجهات النظر، بينما صغار القوم، قليلو العقل، ومسعرو الحروب، مصرّون على إغارة الجراح وحفر ذكراها في النفوس. الشتم والسب وتعمد نشر ما يذل الخصم ليس قوة بل ضعفًا وعجزًا. وإذا كان المبرر أن إعلاميي الانتقالي مارسوا ذلك الاستفزاز لخصومهم في وقت ما، فلماذا لا تكونون أنتم الأفضل، لتوصلوا لهم رسالة تطمين وتأكيد على أنكم الأفضل؟ في الأخير أقول للجميع إن توجيه الآلة الإعلامية ضد بعضنا لا يخدم سوى العدو الأول للجميع، الذي يشاهد الوضع ويضحك بصوت عالٍ ساخرًا وشامتًا بالجميع. كيف تتوقع غدًا أن يقف معك الآخرون في المعركة مع العدو الأخطر على الجميع، وأنت تعاديهم وتصعّد كل يوم عداوتك لهم؟ أناشدكم بالله وبإنسانيتكم ألا تكرروا المشهد الذي حدث في 94، وأن تكونوا أكثر حكمة وعقلًا، وأن تكون نظرتكم أبعد مما يحدث اليوم. وفي الأخير أقول لهؤلاء: إذا كانت مشكلتكم مع الإمارات، فالإمارات قد غادرت، وإذا كانت مشكلتكم مع الشعب، فالشعب باقٍ إلى أن يرث الله الأرض. كل قطرة دم تُسفك غالية علينا، وكل تراب الوطن غالٍ علينا، وإذا كانت هناك أخطاء قد حدثت، فحان الوقت لإصلاحها، فإن أمام الجميع طريقًا طويلًا للنضال مع عدو يمتلك من القوة العسكرية ما لا يمتلكه المتحاربون الآن. أتمنى من كل إعلامي أن يكون صوتًا للوفاق والسلام وتوحيد الصف الوطني. نيويورك 3 يناير 2026