أفاد مسؤولون إيرانيون وأمريكيون بأن القوات الإيرانية تواصل البحث عن طيار أمريكي مفقود كان على متن إحدى الطائرتين الحربيتين اللتين أُسقطتا فوق إيران والخليج، في حين تم إنقاذ طيارين آخرين. وتبرز الحادثتان المخاطر المستمرة التي تواجهها الطائرات الأمريكية والإسرائيلية في الأجواء الإيرانية، مع دخول الحرب أسبوعها السادس، وذلك على الرغم من تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث أن القوات الأمريكية تسيطر بشكل كامل على المجال الجوي. ويمثل احتمال وجود جندي أمريكي على قيد الحياة وفارٍ داخل الأراضي الإيرانية تصعيدًا إضافيًا للمخاطر التي تواجهها واشنطن، في ظل صراع لا يحظى بتأييد واسع من الرأي العام الأمريكي، ولا تلوح في الأفق مؤشرات على انتهائه قريبًا. وقال مسؤولون من البلدين إن النيران الإيرانية أسقطت مقاتلة أمريكية من طراز إف-15إي ذات مقعدين، بينما ذكر مسؤولان أمريكيان أن طيارًا قفز من طائرة مقاتلة من طراز إيه-10 وارثوج أصيبت بنيران إيرانية وتحطمت في الكويت. وأضاف المسؤولان الأمريكيان لوكالة رويترز أن مروحيتين من طراز بلاك هوك كانتا تشاركان في عمليات البحث عن الطيار المفقود، وأصيبتا بنيران إيرانية، لكنهما تمكنا من مغادرة المجال الجوي الإيراني. ولم تتضح بعد طبيعة الإصابات بين أفراد طاقم المروحيتين. من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يجري تمشيط منطقة قريبة من موقع سقوط الطائرة في جنوب غرب إيران، فيما تعهد حاكم المنطقة بمنح وسام تقدير لكل من يأسر أو يقتل "قوات العدو". وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لرويترز إن الرئيس ترامب موجود في البيت الأبيض لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بعملية الإنقاذ. ولم يصدر البنتاغون أو القيادة المركزية الأمريكية أي تعليق حتى الآن ردًا على طلبات الاستفسار. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، الجمعة 3 أبريل/نيسان 2026، بأن إيران أبلغت الوسطاء رسميًا عدم استعدادها للقاء مسؤولين أمريكيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مما يشير إلى وصول الجهود الباكستانية للوساطة من أجل وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود. وأسفرت الحرب عن مقتل الآلاف، وأدت إلى أزمة طاقة وتهدد بإلحاق ضرر دائم بالاقتصاد العالمي، منذ الضربات الأولى التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني السابق آية الله علي خامنئي. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، بلغت حصيلة الحرب حتى الآن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 300 آخرين.