كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    صدور توجيهات بالإفراج عن الشاب عبدالسلام قطران بعد أشهر من الإخفاء القسري    غارة لطائرة بدون طيار في مديرية متاخمة لمدينة مأرب    عدن.. مسلحون يغلقون قاعة بالمنصورة ويمنعون لقاءً تشاورياً لمكونات جنوبية    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    انتقالي ردفان يعلن جاهزية المديرية لفعالية "الثبات والصمود" الجماهيرية    شاهد / من وفرة انتاج القمح في الجوف استخدموا الشيولات    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع كيانين مصرفيين    صنعاء تستعد لنشر 1651 رجل مرور خلال رمضان    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    من تغدى بكذبة ما تعشى بها    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    لقاءات موسعة في الحديدة للتهيئة لشهر رمضان والدورات الصيفية    الدول المترشحة لاستضافة أمم آسيا 2031 و2035    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    تشيّيع جثمان الشهيد يحيى النزيلي في المحويت    الافراج عن 100 سجين بذمار تنفيذا لتوجيهات قائد الثورة    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على نشاط مصنع لإنتاج أغذية الأطفال    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    استشهاد 12 فلسطينيًا في قصف الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة    نص برقية عزاء قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بوفاة الفقيد عبد الكريم نصر الله    بين المناورة والتفويض الشعبي.. كيف يدير الشارع الجنوبي معركته السياسية بهدوء وثقة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    عدن تستقبل رمضان بأزمة غاز خانقة.. طوابير طويلة واستياء شعبي واسع    مدفعجية آرسنال لا ترحم.. هافيرتز يسقط "البلوز" في الدقيقة 97 ويطير للنهائي    ثورة بالمحافظات الجنوبية وأهداف سعودية مخفية وإرهاب ومجاعة قادمة    وثائق " إبستين " تكشف عن مهندس تشكيل " مجلس القيادة " في الرياض    هل تملك طهران "كلمة الفصل" في ليلة الحسم؟    موافقة أمريكية على صفقة تشغيل طائرات F-15 للسعودية بثلاثة مليارات دولار    4 كوماندوز عطلوا الكاميرات.. تفاصيل جديدة حول مقتل سيف الإسلام القذافي ..ومن المستفيد؟    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    سلاف فواخرجي تطأ «أرض الملائكة»    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    الخطوط الجوية اليمنية تدشن خط سقطرى - جدة    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    حريق يلتهم شاحنتي نقل في جمارك ميناء الحاويات    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    الفريق السامعي يعزّي المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني بوفاة الحاج عبدالكريم نصر الله    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    الشعبانية هوية جنيدية    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيومن رايتس ووتش: اليمن .. مدفعية الحوثيين تقتل العشرات في عدن
نشر في يمنات يوم 30 - 07 - 2015

قوات موالية للحوثيين أطلقت قذائف الهاون والصواريخ العشوائية بشكل متكرر على مناطق مأهولة في مدينة عدن الساحلية الجنوبية، في انتهاك لقوانين الحرب. في أكثر الهجمات دموية، قتلت نيران الهاون في منطقة دار سعد في 19 يوليو/تموز ما لا يقل عن عشرات من المدنيين بينهم أطفال.
على قادة الحوثيين، المعروفين أيضا باسم أنصار الله، التوقف فورا عن الهجمات العشوائية واتخاذ جميع الخطوات الممكنة لتقليل الإضرار بالمدنيين، بحسب هيومن رايتس ووتش. على قوات الحوثيين ألا تستخدم الأسلحة الانفجارية ذات التأثير واسع النطاق في المناطق المأهولة بسبب الضرر الحتمي الذي تلحقه بالمدنيين.
قال أوليه سولفانغ، وهو باحث أول في الطوارئ في هيومن رايتس ووتش: "أمطرت القوات الموالية للحوثيين مناطق مأهولة من عدن بقذائف الهاون والصواريخ، دون أن تبدي التفاتا إلى المدنيين الباقين هناك. تؤدي هذه الهجمات غير المشروعة إلى خسائر بشرية فادحة وينبغي وقفها على الفور".
زارت هيومن رايتس ووتش 4 مناطق في عدن تخضع لسيطرة قوات المقاومة الجنوبية وتعرضت لنيران الصواريخ والهاون الحوثية منذ الأول من يوليو/تموز. كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات هاتفية مع 4 من سكان عدن، وراجعت أدلة فوتوغرافية ومقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي عن الهجمات وآثارها.
بيّنت التحقيقات في مواقع الهجمات وبقايا الأسلحة استخدام العديد من الصواريخ وقذائف الهاون، ذات التأثير الانفجاري والشظايا التي قد تؤدي إلى إصابات ودمار بمساحات واسعة. تتسم تلك الأسلحة، والصواريخ غير الموجهة بوجه خاص، بصعوبة تصويبها بدقة، وعشوائيتها عند توجيهها إلى مناطق مأهولة. تنتهك الهجمات العشوائية قوانين الحرب وترقى إلى جرائم الحرب عند تنفيذها عن عمد أو استهتار. سبق ل هيومن رايتس ووتش توثيق استخدام الصواريخ غير الموجهة ضد مناطق مأهولة في السعودية من جانب القوات الموالية للحوثيين في اليمن.
بقايا ما يبدو أنه صاروخ من عيار 122 ملم وُجد بعد قصف حي المنصورة في عدن يوميّ 7و8 يوليو/تموز 2015. قُتل عشرات عدة المدنيين في الهجوم. © 2015 هيومن رايتس ووتش
حققت هيومن رايتس ووتش في هجمات أصابت مناطق تخضع لسيطرة لجان المقاومة الجنوبية، كانت قد تعرضت للهجوم مرارا على مدار عدة أيام، ما يستبعد احتمال توجيه النيران بطريق الخطأ. تشير الآثار على المباني والجدران إلى ورود الذخائر من اتجاه خطوط الجبهة، ووقوع مناطق الهجمات ضمن مدى القوات الموالية للحوثيين.
أَطلعت هيومن رايتس ووتش سلطات أنصار الله في العاصمة صنعاء على تفاصيل الهجمات، إلا أن الأخيرة لم تقدم أي معلومات ملموسة بشأن الهجمات أو أهدافها المقصودة. قال أحد ممثلي أنصار الله من وزارة حقوق الإنسان إنه يرحب بإجراء تحقيق، حتى ولو كان دوليا، يشمل انتهاكات الحوثيين المزعومة.
قال سكان محليون في المناطق التي تعرضت للهجوم إن مقاتلي المقاومة الجنوبية لم يستخدموا تلك المناطق لشن هجمات على الحوثيين. لم تر هيومن رايتس ووتش أدلة على منشآت عسكرية
أو غيرها من الأهداف العسكرية التي قد تشكل أهدافا مشروعة.
يحكم القانون الدولي الإنساني أو قوانين الحرب النزاع في اليمن والسعودية، ويحظر الهجمات العشوائية التي تصيب أهدافا عسكرية وتصيب المدنيين وأعيانهم بغير تمييز. تشمل الأمثلة الهجمات التي لا توجه إلى هدف عسكري محدد، وتستخدم أسلحة يتعذر تصويبها إلى هدف عسكري محدد، مثل الصواريخ غير الموجهة.
على القادة العسكريين اختيار وسيلة للهجوم يتسنى توجيهها إلى أهداف عسكرية بحيث تقلل الضرر اللاحق بالمدنيين. أما الأسلحة التي تنعدم دقتها بحيث يتعذر توجيهها إلى أهداف عسكرية بدون مخاطرة ملموسة بإيذاء المدنيين فلا يجوز استخدامها. على القوات المنتشرة في مناطق مأهولة أن تتجنب وضع أهداف عسكرية قرب مناطق كثيفة السكان، ومحاولة إبعاد المدنيين عن محيط الأهداف العسكرية.
قال أوليه سولفانغ: "على قادة الحوثيين أن يدركوا أنهم قد يواجهون المحاكمة على جرائم الحرب للأمر بهجمات الصواريخ العشوائية على الأحياء المدنية، أو مجرد الإشراف عليها".
ضرر أصاب الجدار الخارجي في مدرسة المسيلة الابتدائية في عدن الصغرى إثر سقوط صاروخ يوم 9 يوليو/تموز، ما أدى إلى مقتل رجل كان يجلس بقرب الجدار. © 2015 هيومن رايتس ووتش
هجوم 19 يوليو/تموز على دار سعد
أطلقت قوات موالية للحوثيين قذائف الهاون على دار سعد، وهي إحدى مناطق عدن الشمالية، صباح 19 يوليو/تموز، كما قال سكان محليون ل هيومن رايتس ووتش. وتسبب القصف في قتل ما يقرب من 100 شخص، ومعظمهم من المدنيين، بحسب منظمة أطباء بلا حدود. زارت هيومن رايتس ووتش موقع الهجوم في اليوم التالي، 20 يوليو/تموز.
قال السكان المحليون إن نيران الهاون بدأت تسقط على حي دمينة في الجزء الشرقي من دار سعد نحو التاسعة صباحا، واستمرت لعدة ساعات، سقطت قذائف الهاون أثناءها أيضا على حي شيخان القريب، وحي الإنشاءات في غرب دار سعد.
في شيخان سقط العديد من قذائف الهاون قرب المسجد المحلي. انفجرت إحداها على بعد نحو 20 متر بين 10:30 و11:00 صباحا، فأصابت العديد من الأطفال الواقفين في طابور للحصول على الماء، بحسب الشهود. قال رجل شرطة محلي ل هيومن رايتس ووتش:
كان هناك الكثير من الجرحى. لم أستطع عدهم جميعا. ساعدت بنفسي 15-16 طفلا من المصابين، وجميعهم تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عاما. كان معظمهم يقفون في طابور للحصور على الماء.
قال الشهود إن قذيفة هاون أخرى سقطت قرب البوابة الرئيسية للمسجد نحو 12:30 بعد الظهر، فيما كان المصلون يخرجون من صلاة الظهر، فقتلت 5 مدنيين على الأقل.
أصابت عدة قذائف هاون الجزء الغربي من دار سعد. وفي حي الإنشاءات أصابت قذيفة هاون شاحنة قرب متجر في شارع الميدان، حوالي الساعة 9:30 صباحا، وجرحت ما لا يقل عن 3 أشخاص. بعد سقوط القذيفة الأولى بقليل، سقطت قذيفة هاون ثانية على المنطقة المجاورة للمتجر فقتلت 9 أشخاص على الأقل أشخاص، بينهم طفل في العاشرة من العمر، وأصابت ما لا يقل عن 6 آخرين بينهم 5 أطفال، بحسب الشهود.
أصابت قذيفة ثالثة منزلا الساعة 10 صباحا. قال أحمد محمد ناجي (45 عاما) مالك المنزل ل هيومن رايتس ووتش:
اخترقت شظية السقف والطابق الأول واستقرت في سقف الطابق الأرضي، مباشرة فوق السرير الذي كانت تنام به ابنتي البالغة 7 سنوات. وهي تعاني الآن، تستيقظ خائفة ومذعورة في الليل، وتتذكر الأصوات الصاخبة ورؤية طرف القذيف يتأرجح فوق رأسها. لقد أصابني الرعب فما بالك بما شعرت هي به؟ بدأت القذائف تنهمر بعد ذلك على المنطقة، هنا، وهناك، وفي كل مكان، فتنفجر وسط الناس الذين يساعدون الجرحى.
قال سكان محليون إن 12 قذيفة على الأقل أصابت الحي ذلك الصباح.
فحصت هيومن رايتس ووتش ما يزيد على 15 من مواقع الارتطام غربي وشرقي دار سعد. كان في عدد منها بقايا ذخائر، مثل الذيول التي تميز قذائف الهاون. قال سكان محليون، استنادا إلى خبرتهم من هجمات سابقة، إنهم يعتقدون أن البقايا أتت من قذائف هاون عيار 120 ملم. يتفق هذا مع نتائج تحليل هيومن رايتس ووتش للمخلفات.
تقع أحياء دار سعد التي أصابتها قذائف الهاون كلها على بعد 2 أو 3 كيلومترات جنوب خط الجبهة بين الحوثيين وقوات المقاومة الجنوبية، التي تتقاتل للسيطرة على عدن. فحصت هيومن رايتس ووتش ما لا يقل عن 4 مواقع سقطت فيها قذائف الهاون على الجدران الشمالية للمباني، أي المواجهة لخط الجبهة، ما يشير إلى ورودها من مواقع تسيطر عليها قوات حوثية. بشكل عام، تتمتع قذائف الهاون عيار 120 ملم بمدى لا يقل عن 500 متر ويصل إلى أكثر من 7 كيلومترات. يمكن لهذه القذائف أن تصيب الناس غير المحميين على مسافة 60 متر تقريبا من نقطة الارتطام.
أفادت منظمة الإغاثة الدولية "أطباء بلا حدود"، التي تدير مستشفى في عدن، بأن الهجمات على عدن في 19 يوليو/تموز قتلت 100 شخص وجرحت نحو 200 آخرين تقريبا. وقال رئيس المنظمة في اليمن إن 80 بالمئة من إجمالي عدد الضحايا كانوا مدنيين.
ضرر أصاب واجهة فندق رويال كونكورد الشرقية في هجمة صاروخية يوم 1 يوليو/تموز 2015. © خاص
هجوم 9 يوليو/تموز على عدن الصغرى
سقط ما لا يقل عن 6 صواريخ على حي بي كلاس السكني القريب من شركة مصافي عدن في عدن الصغرى، الواقعة على شبه جزيرة بالقرب من المدينة الرئيسية، بعد ظهر 9 يوليو/تموز. قُتل في الهجوم حسن زيد (70 عاما) بحسب سكان محليين. توفي زيد عند سقوط صاروخ على الجانب الشرقي من السور الخرساني المحيط بمدرسة المسيلة الابتدائية، التي كانت توؤي أكثر من 200 شخص من النازحين جراء القتال، كما قال السكان. وقد شهدت هيومن رايتس ووتش آثار شظايا بالجانب الشرقي من السور، ولكن ليس الغربي، ما يشير إلى مجيئها شبه المؤكد من الشرق.
سقط صاروخ آخر على الواجهة الشمالية لأحد المنازل على بعد 500 متر غرب المدرسة، أصاب منزلا مجاورا بأضرار وأصاب حسين رؤوف (19 سنة) بجراح جسيمة. وقال سكان محليون إن الأطباء اضطروا لبتر ساقيه الاثنتين.
سقط ما لا يقل عن 4 صواريخ أخرى على المنطقة بدون التسبب في خسائر أخرى. وقد عرض سكان محليون على هيومن رايتس ووتش جسما كبيرا في أحد المواقع، يبدو أنه بقايا صاروخ غير موجَّه من عيار 122 ملم.
بالنظر إلى التلف اللاحق بسور المدرسة والمباني السكنية، يتبيّن ورود الصواريخ من الشمال الشرقي. تواجدت قوات موالية للحوثيين في منطقة الطواحي، على بعد 15 كيلومتر شمال مطار عدن، الذي يبعد نحو 20 كيلومتر. وبصفة عامة تتمتع الصواريخ غير الموجهة من عيار 122 ملم بمدى لا يقل عن كيلومتر واحد ويصل إلى 20 كيلومترا. لكن بالنظر إلى الكثير من التعديلات على تلك الصواريخ، وإدخال بعض المصنعين تحسينات على أدائها، فإن بعضها من عيار 122 ملم قد يستطيع بلوغ مدى قدره 40 كيلومترا.
قال سكان محليون إن صاروخا سقط أيضا على حي كود النمر السكني حوالي الساعة 1:00 صباح 9 يوليو/تموز، فأصاب رجلا بجراح طفيفة و3 منازل ببعض الأضرار.
ربما تكون هجمات عدن الصغرى قد قصدت شركة مصافي عدن، فقد سقطت صواريخ على المصفاة في 27 يونيو/حزيران و13 يوليو/تموز، بحسب تقارير إعلامية.
بقايا صاروخ من 6 صواريخ غير موجّهة سقطت على عدن الصغرى يوم 9 يوليو/تموز 2015. قُتل رجل وأصيب آخر بجروح خطيرة في هذا القصف. © 2015 هيومن رايتس ووتش
هجوم 7 يوليو/تموز على حي المنصورة
سقطت صواريخ وقذائف هاون على منطقة وديع حداد، المنطقة السكنية على بعد نحو 500 متر من سجن المنصورة المركزي بحي المنصورة، بين 10:00 من مساء 7 يوليو/تموز و2:00 من صباح 8 يوليو/تموز، فقتلت ما لا يقل عن 6 مدنيين وأصابت آخرين بجراح جسيمة، كما قال السكان ل هيومن رايتس ووتش. سمى السكان 6 من القتلى، بينهم امرأة وطفلان من عائلة صالح، عمرهما عامان و6 أعوام. كما أصيبت والدة الطفلين القتيلين وشقيقتهما التي تبلغ من العمر 10 سنوات بإصابات حرجة.
قال محمد عبد العزيز (29 سنة) إن الصواريخ سقطت بعدة مواضع، بعضها في الشوارع وبعضها على سيارات. أضاف: "رأيت 5 أشخاص يُقتلون في تلك الهجمة، وكلهم مدنيون من المنطقة".
قال سكان إن جنبلاط صالح فضل (32 سنة) توفي عند سقوط ذخيرة على سيارته بينما كان يحاول نقلها إلى مكان أكثر أمنا، وإن صاروخا قتل شخصين آخرين عند انفجاره قرب سيارتهما وهما يحاولان إجلاء أشخاص من حيهما.
قال بعض السكان إنهم استطاعوا التمييز بين هجمات الصواريخ والهاون لأن الصواريخ بصفة عامة تتسبب في دمار أكبر للمباني، وعرضوا على هيومن رايتس ووتش بقايا صواريخ عثروا عليها بعد الهجوم.
يُعرف الحي الذي تعرض للهجوم باسم "عمارات الجيش" بين السكان المحليين، لأن السلطات اليمنية فيما مضى كانت تخصص بعض شقق المنطقة لضباط الجيش. إلا أن السكان قالوا ل هيومن رايتس ووتش إن المنطقة لم يصدر عنها إطلاق صواريخ أو هاون أو أية أسلحة أخرى، ولم تشهد أي انتشار ملحوظ للمقاتلين بحيث يمثل تبريرا لهجوم الحوثيين في 7 يوليو/تموز.
هجوم 1 يوليو/تموز على حي المنصورة
سقطت عدة صواريخ على بلوك 4 و5، وهما منطقتان سكنيتان في حي المنصورة، بحسب السكان المحليين. وقتل الهجوم 18 مدنيا وجرح 23 آخرين بحسب الخضر لصور، مدير مكتب عدن بوزارة الصحة اليمنية.
قال سكان محليون إن الصاروخ الأول سقط على سجن المنصورة المركزي حوالي منتصف ليل 30 يونيو/حزيران، فقتل ماهر شكري. وبعد قليل سقط صاروخ ثان على محطة وقود بشارع السجن، على بعد نحو 40 متر من فندق إنفينيتي، الذي كان آنذاك يؤوي عدة مئات من النازحين جراء القتال. وبعد هروع العشرات إلى الموقع لتفقد الخسائر، سقط صاروخ ثالث على الشارع القريب.
قال محمد حسين الحامد، الذي كان يقيم بالفندق ويقف أمامه عند سقوط الصاروخ الثالث:
سمعت انفجارا هائلا عند سقوط شيء على الأرض وسط الشارع المجاور. شعرت بشيء يخرق جلدي وعظام ذراعي اليمنى، وقدمي والمنطقة بين فخذيّ. صرخت، وتمكنت من العودة إلى الفندق بمفردي، لكنني فقدت الوعي هناك جراء الألم والنزيف.
وقال الحامد إنه شاهد نحو 10 أشخاص أصيبوا بجراح بفعل سقوط الصاروخ. وقال أحد نزلاء الفندق إن 16 من المقيمين الآخرين جُرحوا، إصابات بعضهم جسيمة.
بعد نحو ساعة سقط صاروخ رابع على الغرفة 411 بالطابق الرابع من فندق رويال كونكورد، المجاور لفندق إنفينيتي، فجرح أما وطفلها. قال أحد نزلاء فندق رويال كونكورد:
كانت النساء والأطفال يصرخون، و[النساء] يجرين من شققهن بدون حتى ارتداء عباءاتهن أو أخذ حقائبهن. امتلأ الطابق الرابع بالدخان. كانت الأسرة المقيمة في 411 قد جاءت إلى المنصورة التماسا للأمان. الآن، صارت الزوجة والطفل في حالة حرجة في المستشفى.
نحو الساعة 5:30 صباحا سقط صاروخ آخر على منزل من طابقين يبعد نحو 40 متر عن فندق إنفينيتي. قال عمر صالح عمر (54 عاما) وهو سائق حافلة كان يسكن الطابق الأول من المنزل:
كنت قد عدت لتوي من الصلاة في المسجد حين سمعت انفجارين هائلين. امتلأ المنزل كله بالدخان، فعجزت عن الرؤية أو التنفس. كانت بناتي يصرخن. سقطت مروحة على ابنتي الكبرى فأصابت وجهها ويديها وساقيها. وعند خروجنا من المنزل رأينا أن الطابق الثاني يحترق.
سقط الصاروخ على الطابق الثاني من المبنى، حيث كان يقيم زوجان مع ابنتهما البالغة من العمر 8 أشهر، فقتل الرضيعة وأصاب الأب بجراح مميتة، كما قال عمر.
أضاف عمر: "كان الوضع فظيعا، كان يوما فظيعا. لن أنسى أبدا كيف كانت [الأم] تصرخ وتبكي. لقد فقدت النطق الآن، وهي في حالة صدمة منذ ذلك اليوم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.