أغلق طلاب كلية الشرطة وموظفون فيها، السبت الفائت ، بوابات الكلية ومكاتبها الأكاديمية، احتجاجاً على ما وصفوه ب"ممارسات مناطقية وحزبية" داخل الكلية، الأمر الذي دفع بمسئولين من وزارة الداخلية منح الطلاب أجازة مفتوحة. وطبقا لمصدر في الكلية إن الطلاب المحتجين انتفضوا ضد عميد الكلية وقيادات أكاديمية، بينهم اللواء علي الشرفي، كما نفذوا وقفة احتجاجية أمام بوابة الكلية، بعد أن خرج جميع الطلاب الساعة ال7 صباحا، إلى الشارع أمام إحدى البوابات. وأضاف المصدر أن احتجاج الطلاب هدف أيضاً إلى التضامن مع زملائهم الذين تلقوا وعوداً من وزير الداخلية بتصعيدهم الى مستويات دراسية أرفع من المستوى الذي تبقوا فيه، ولم تنفذ الوزارة تلك الوعود. وأشار المصدر الى أن الطلاب المحتجين رددوا هتافات تطالب برحيل وزير الداخلية وقيادة كلية الشرطة، رافعين عدداً من المطالب، ومن ضمنها إقالة قيادة الكلية، وكشف حقائق حادثة بوابة الكلية التي راح ضحيتها عدد من الطلاب، ومن يقف وراءها. كما طالبوا بمنع التعامل على أساس حزبي داخل الكلية، حسب قوله. طلاب من دفعات مختلفة تحدثوا عن أن قيادة الكلية أقرت إبقاء كثير من الطلاب في مستويات مختلفة، من الذين انقطعوا عن الدراسة خلال العام 2011، لكنها استثنت أحد الطلاب، كان قد تم فصله نهائياً من الكلية بسبب انقطاعه عن الكلية. وقال الطلاب إن عدداً منهم لم يحظوا بأية استثناءات مماثلة، معتبرين ذلك "ممارسة حزبية" كون و"تمييزاً" بين طلبة الكلية الواحدة، مشيرين إلى أن درجات الكلية (حدّية) بحيث يتبقى الطالب في مستوى دراسي كامل بسبب نقص بدرجة واحدة- حسب قولهم. وقال شهود عيان لصحيفة "الأولى" إن شارع كلية الشرطة الممتد من جسر الصداقة بالتحرير حتى جسر وزارة المالية، أغلق تماماً منذ الصباح حتى ظهر أمس، بفعل احتجاجات طلاب الكلية، مشيرين إلى أن قوات مكافحة الشغب هرعت إلى موقع اعتصام الطلاب والموظفين، غير أنها لم تقم بتفريقهم، ولم تستخدم القوة والعنف ضدهم. وحسب المصادر، فقد نزل إلى موقع الاحتجاج نائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع ووكيل الوازارة اللواء عبدالرحمن حنش، وتخاطبوا مع مساعد الدفعة، الذي عرض أمامهم مطالب الطلاب وتمسكهم بها. وقالت المصادر إن مسئولي وزارة الداخلية أبلغوا الطلاب المحتجين بأنهم استعجلوا في الاحتجاج وأن الوزارة كانت بصدد تغيير قيادة الكلية- حسب إفادات بعض الطلاب. ثم منحوهم أجازة مفتوحة إلى حين تسوية أوضاعهم في الكلية.