بلغ مسؤولون يمنيون وكالة انباء اسوشيتد برس أن المملكة العربية السعودية منعت الرئيس اليمني مع ابنيه ووزراء ومسؤولين عسكريين من العودة إلى ديارهم منذ اشهر. ولم تعلق الحكومة اليمنية أو السعودية بَعد على مانشرته الوكالة اليوم الاثنين. وقالت الوكالة إنَّ هذا الأمر يدل على مدى ضعف الزعيم في المنفى. في حرب خاضها باسمه التحالف بقيادة السعودية ضد المتمردين في بلاده. وقال المسئولون إن هذا الحظر جاء بسبب العداء المرير بين الرئيس عبد ربه منصور هادى والإمارات العربية المتحدة التي تشكل جزءا من الائتلاف وتهيمن على جنوبىاليمن وهي جزء من البلاد التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين. وكان هادي وكثير من أفراد حكومته موجودين في العاصمة السعودية الرياض معظم الحرب. وتعتبر السعودية والإمارات الركيزتين الأساسيتين للائتلاف الذي يدافع ظاهريا عن حكومة هادي ويقاتل الحوثيين. وقد شن التحالف حملة جوية ضد المتمردين منذ عام 2015، والإمارات العربية المتحدة لها وجود عسكري قوي في جنوباليمن - ولكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على الشمال. وقالت الوكالة الأمريكيَّة إنَّ عجز هادي عن العودة إلى جنوباليمن يؤكد فقدان الرئيس للسلطة - حتى في الجنوب الذي هو اسميا تحت إدارته. ومنذ أن غادر هادي اليمن في شباط / فبراير الماضي، أرسل مرارا طلبات مكتوبة إلى الملك السعودي سلمان يطلب فيها العودة. وقال قائد أمن يمني إنه لم تتم معالجة أي منها. وأضاف أن هادي ذهب إلى مطار الرياض في آب / أغسطس الماضي، ويعتزم العودة إلى عاصمته المؤقتة عدن في جنوباليمن إلا انه أعيد من المطار. وأكد مسؤولان يمنيان آخران أن هادي وأبنائه وعددا من الوزراء معه في الرياض منعوا من الذهاب إلى اليمن. وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويته لأنهم غير مخولين بمناقشة الوضع. وقال مسؤول رفيع إنَّ "السعوديين فرضوا عليهم ما يشبه الإقامة الجبرية". "عندما يطلب هادي أن يعود إلى عدن يرد السعوديون أنه ليس من الآمن بالنسبة له للعودة فهناك متآمرين يريدون أن يأخذ حياته والخوف السعوديين على حياته". ولم يرد المتحدث باسم التحالف العقيد تركي الملكي على أية أسئلة تتعلق بهادي أرسلت الى مكتبه وحكومته. ولم تنجح محاولات الوصول إلى وزير الخارجية اليمني والمتحدث باسم الحكومة. وقالت الوكالة نقلاً عن المسؤول: "في البداية، تم ضبط جوازات سفر عديد من المسؤولين التابعين ل"هادي" - وإن لم يكن هادي بينهم. وقد أعيدت جوازات سفرهم لكنهم لا يزالون غير قادرين على المغادرة". وقال الوكالة إن وضع هادي يشابه موقف سلفه علي عبد الله صالح، الرئيس السابق القوي الذي أطيح به في عام 2011، ثم انضم للحوثيين للسيطرة على العاصمة صنعاء في عام 2014. ويبدو أن تحالفهم يتصدع هذا العام، وسط تقارير تفيد بأن الحوثيين لديهم وضعوا صالح تحت الإقامة الجبرية.