موعدنا الليلة.. طوفان الجنوب في ساحة العروض.. رسالة شعب لا يخشى إلا الله ويصون حقه بالروح والدم    خط ديورند...الجغرافيا اذا تشعل الصراع بين بلدين جارين    رمضان.. فرصة المآب وموسم الثواب    السعودية تنهب موارد اليمن لتغطية عجزها في صرف رواتب المرتزقة    "صوت الحق لا يُسكَت.. إغلاق المقرات لن يوقف الجنوب"    أسرة جنوبية تتكفل بأكثر من 3 آلاف وجبة إفطار للقادمين إلى مليونية «الثبات والقرار» بعدن    الشيخ ملهم الجبراني يدعو للاحتشاد الجماهيري اليوم الجمعة في مليونية الثبات والقرار في العاصمة عدن    صنعاء: نائب وزير الخارجية يتهم السعودية بالسعي للسيطرة على ثروات اليمن ويعتبر أي اتفاقيات "باطلة"    بعد الإفراج عنه.. الدكتور رامي محمود يشكر المتضامنين ويؤكد أن التضامن كان حاسمًا في مسار قضيته    مثقفون يمنيون يدعون النائب العام ووزير الداخلية بصنعاء إلى ضبط الجناة في قضية تعذيب طفل بالحديدة    القوات المسلحة الإيرانية: أي مغامرة أميركية ستشعل نزاعاً واسعاً    قائد الثورة: "إسرائيل" عدو صريح للإسلام والمقدسات.. والزوال حتمي    بن حبتور يعزّي محمد عامر وإخوانه في وفاة والدتهم الفاضلة    تقرير دولي: سكان مأرب يعتمدون على الزراعة وسط فجوة تمويلية حادة وغياب شبه كامل للدعم    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    الأحزاب والمكونات السياسية تثمن الدعم السعودي لليمن وتؤكد دوره في تعزيز الاستقرار    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    رئيس الوزراء يوجه بسرعة تسليم مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين    جريمة تهز الحديدة.. تعذيب طفل وتعليقه على شجرة بتهمة سرقة مانجو    الإفراج عن الصحفي المياحي بعد عام وخمسة أشهر من الاختطاف    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    انطلاق البطولة التنشيطية للكاراتية بصنعاء    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    الاحتلال السعودي يخطط لنهب الثروات المعدنية اليمنية    إب.. حراك تعاوني دؤوب في مديرية الشعر: طريق بيت الصايدي الرضائي بصمة تعاونية بارزة    مانويل نوير يحسم مستقبله مع بايرن ميونيخ    مأرب.. منع خروج ودخول مقطورات الغاز من وإلى منشأة صافر وسط ازمة غاز خانقة    ريال مدريد يحسم قمة البرنابيو امام بنفيكا ويتأهل للدور المقبل من دوري ابطال اوروبا    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة لقائد الثورة 1447ه    تدشين توزيع 8 آلاف سلة غذائية للفقراء بعمران    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    عمران.. افتتاح معارض كسوة العيد لأبناء الشهداء والمفقودين    رويترز: السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الدولة في اليمن    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    مناقشة آليات تعزيز إنتاج الألبان في اللحية بالحديدة    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    بنكسني يا جدع:    الرئيس يوجه بمساعدات مالية عاجلة لأسر ضحايا الحادث المروع في أبين    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    جنازة الطين    الطب حين يغدو احتواء    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ظاهرة صادمة لليمنيين.. نساء يعرضن ممارسة الجنس جهاراً في قلب صنعاء مقابل ثلاثة ألف ريال
نشر في اليمن السعيد يوم 11 - 04 - 2018

تجربة سارة الأولى جعلتها وحيدة مجروحة، تبكي لشعورها بالمذلة. فقد أعطيت مكياج وعطور وعباءة باهظة الثمن من قبل "صديقهتا الموثوقة"، ثم نقلت إلى فندق في صنعاء، لكي تدخل غرفة وتجبر على ممارسة الجنس مع شخص غريب.

تم إكراه الفتاة البالغة من العمر 26 عامًا في الاجتماع الأول، فقد كانت وظيفتها في بيع البخور لا تكسب شيئاً، مما جعلها توافق على عرض صديقتها الذي ستجني منه 40 دولاراً في اليوم، والذي اعتقدت أنه كان عبارة عن عمل في متجر.

وقالت سارة للميدل إيست آي "لقد وافقت على تجربة الوظيفة وقدمت لي عباءة جذابة ومكياج، وطلبت مني العودة في اليوم التالي".

وأضافت "كنت أفكر في العمل في متجر لكن صديقتي أخذتني إلى فندق، دخلنا إلى غرفة وأغلقت الباب على الفور، في تلك اللحظة فهمت وحاولت أن أقاوم ولكن لم يكن هناك أي طريقة، وبقينا مع رجل حتى وقت متأخر من الليل".

كانت تلك المرة هي بداية لولبية إلى عالم سفلي، حيث يقع شارع حده الشهير في صنعاء، والذي لا تستطيع الآن الهروب منه، سمعتها أصبحت مهددة، وليس هناك وظيفة أخرى للعودة إليها. وتقول إن حياتها تحولت إلى "جحيم".

وتقول سارة "بعد أن اغتصبني الرجل، لم يكن هناك خيار - عدت إلى صديقتي وقدمت لي الزبائن".

وقعت كفاح في العمل الجنسي من طريق مختلف، ولكن إذلالها كان هو نفسه

وقالت الفتاة البالغة من العمر 23 عاماً "قبل عامين كنت أتمنى الزواج من رجل ثري لمساعدة عائلتي، عرفتني صديقتي على رجل غني وأسست علاقة بيننا".

تقول كفاح "وعدني الرجل بالزواج، وبدأنا علاقة جنسية، بمجرد حدوث ذلك، خانني وغادر".

بعد ذلك، خوفاً من أن سمعتها كانت في خطر في مجتمع محافظ بشدة، وبدون مال لدعم أسرتها، شعرت أنها لا تملك سوى خيار واحد.

ومن منظور علمي بعيد عن الدين تقول كفاح: "لا فرق بين علاقة جنسية واحدة ومئة، كما أنني ضحية لهذا الرجل الخائن".



الحياة على شارع حده

هذه ليست سوى قصتين من حياة العشرات من العاملين بالجنس الذين يسيرون في شارع حده ذي السمعة السيئة في صنعاء، لكن أولئك الذين تحدثوا ل "الميدل إيست آي" يتشاركون في خيوط مشتركة: النساء اللاتي ينجرفن إلى هذا العمل الشنيع يكون السبب الرئيسي وراء ذلك هو الفقر المدقع، والإكراه، والمسؤوليات الأسرية ، ثم يتم استغلالهن ، ويحتجزن هناك، من خلال التهديدات والعار وكذلك الحاجة إلى كسب المال.

تعول سارة بأخوتها الخمسة وأمها منذ أن تركها والدها منذ أربع سنوات. ولدى كفاح ستة أشقاء وأم لتصرف عليهم بعد أن غادر والدها للعمل منذ عامين ، ولم يعد بعد ذلك أبداً. تعمل سارة منذ عام ونصف بينما كفاح تعمل منذ سنة تقريباً.

كلاهما يقول إنه في ذلك الوقت، ينضم المزيد والمزيد من النساء إلى الشوارع. وحيثما كان "زبائنهم" حذرين في الماضي... يتم الآن صفقات في الشارع

وتقول سارة: "بالنسبة لي، أذهب إلى شارع "حده" في وقت مبكر بعد الغداء، وهناك العشرات من النساء وحتى الفتيات الصغيرات في الشارع في انتظار الزبائن".

وأدت هذه المنافسة وتوافرها أيضا إلى انخفاض الأسعار وذكرت سارة أنها تحقق ما بين 3000 و 15،000 ريال يوميا - من 6 دولارات إلى 30 دولارا.

تشير الدراسات التي أجرتها UNAids ، وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن مراقبة انتشار فيروس نقص المناعة (الإيدز)، إلى وجود 54 ألف عاملة في اليمن في عام 2016.

وبما أن الحرب اليمنية تدمر المؤسسات والوظائف والحياة، فإن الثغرات في المجتمع تنمو على نطاق أوسع من أي وقت مضى، والسلطات لا تزال غير قادرة على الاستمرار في مواجهة الوضع.

ووفقاً لنشطاء في حقوق الإنسان، فإن العصابات بدأت السيطرة على هذا النوع من التجارة.



مشكلة متنامية

وقال رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، نبيل فاضل، إن العمل الجنسي أصبح تجارة مربحة للمجرمين والعصابات الذين توقفت أعمالهم في وضع يائس.

"اليمن مجتمع محافظ، لذا فإن العصابات تستغل النساء المحتاجات، وتؤدي بهن إلى الدعارة، ثم تهددهن بتدمير سمعتهن إذا عصبن أوامرهم".

وقال إن الشبكات الإجرامية تستغل النساء وتستخدمهن كعاملات في الجنس وتجارة الأعضاء والتهريب، لكن الحكومة اليمنية لا تفعل شيئاً لمنعها.

وأضاف فاضل: "هناك الكثير من النساء اللواتي يعملن في الدعارة ومع العصابات بسبب الأزمة الاقتصادية التي تضرب اليمن لكن هذه الحالات لم تسجل بسبب قضية الكرامة".

قبل الحرب ، كانت هناك بعض الحملات التي تستهدف الفنادق في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى حيث يحدث البغاء غالباً، ولكن بعد الحرب انخفض الإشراف على الفنادق واختفى تقريباً.

وقال مصدر في مكتب السياحة بالعاصمة صنعاء إن الإشراف على الفنادق تراجع وتوقف بسبب الحرب.

وأضاف قائلاً "الحملات تحتاج إلى المال ولكن لا توجد ميزانية للمكتب منذ عام 2015 ، لذلك فإن العصابات حرة في استغلالها، الناس العاديون وليس المسؤولين فقط يعرفون أسماء فنادق الدعارة بشكل جيد للغاية، لكن هذه الفنادق لا تزال تعمل ولا أحد يوقفهم".



الاستغلال والفرار

علي محمد، شيخ ديني في تعز، قال إن السلطات عليها أن تفعل المزيد لوقف استغلال النساء.

وقال "الناس سيئة دائما، لكن لا توجد سلطات هنا لمنعهم وجعلهم يخشون من أن يتم القبض عليهم".

وأضاف "يجب على المحاكم أيضاً أن تقوم بواجبها وأن تتهم الناس بمحاكمات عادلة من أجل الحصول على عقابهم الذي يستحقونه، يجب أن تكون هناك عبرة من المجرمين، كي لا يتجرأ الناس على القيام بأعمال غير قانونية".

رغم أن سارة تمشي في شارع حده، إلا أنها تفكّر دائمًا في الهروب.

وتقول "لقد فعلت ما قمت به، حتى لو توقفت الآن لا توجد ميزة، لكنني أنصح النساء والفتيات الأخريات بأن لا يقعن في نفس الفخ".

واختتمت حديثها "بيع البخور أو أي شيء آخر أفضل من ذلك. في المستقبل آمل أن أغادر صنعاء إلى مقاطعة أخرى... حيث يمكنني أن أعيش حياة أفضل بعيداً عن ذلك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.