- فشل المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك، في عقد اجتماع له، أمس الاثنين، بعد تغيب أمين عام التجمع اليمني للإصلاح عبدالوهاب الآنسي. وقالت مصادر في المجلس ل"الأولى" إن الاجتماع كان يفترض أن يكون الأول منذ اندلاع أزمة نسب التمثيل في مؤتمر الحوار الوطني داخل أحزاب المشترك، بعد احتجاج الأحزاب الصغيرة في التكتل على محدودية النسب التي منحت لها. وغاب عن موعد الاجتماع عبدالوهاب الآنسي، دون أن يتصل، بينما تأخر الدكتور ياسين سعيد نعمان، أمين عام الاشتراكي، واتصل برئيس المجلس سلطان العتواني، يعتذر لتأخره، قبل أن يأتي في النهاية. وتسبب غياب الآنسي في انسحاب محمد الرباعي، أمين عام اتحاد القوى الشعبية اليمنية، من مكان الاجتماع احتجاجا. وكانت الهيئة التنفيذية للمشترك، والمكونة من رؤساء الدوائر السياسية في أحزاب التكتل، دعت إلى هذا الاجتماع بهدف مناقشة تقرير أعدته حول واقع المشترك ومطالب الأحزاب التي تعتبر نفسها مظلومة في نسب التمثيل في مؤتمر الحوار. وتعقدت المشكلة خلال الأسابيع الماضية، مهددة بنهاية عصر المشترك، وتقول مصادر "الأولى" إن الحزبين الكبيرين "الإصلاح" و"الاشتراكي"، إضافة إلى التنظيم الناصري، في الطريق إلى تكريس تحالف ثلاثي يقوم على أنقاض المشترك. وأعلنت أحزاب: البعث، والحق، واتحاد القوى الشعبية، مقاطعتها لمؤتمر الحوار الوطني المزمع انعقاده خلال الأسابيع المقبلة، بسبب ما تقول إنه تهميش لها في نسب التمثيل، وبسبب عدم تهيئة الأجواء السياسية أولا للحوار. ورفعت الهيئة التنفيذية للمشترك، التي يرأسها نايف القانص (عن حزب البعث)، رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس الدوري للمجلس الأعلى، سلطان العتواني، تطالبه بالدعوة لعقد اجتماع عاجل للمجلس، أو أن الهيئة ستعلن موقفاً، الثلاثاء، وقد تجاوب أمناء العموم، وعقدوا الاجتماع، أمس الاثنين، قبل أن يضطر سلطان العتواني إلى رفعه، بسبب غياب الآنسي. المصادر نفسها أشارت إلى أن الآنسي سبق أن قال، خلال اجتماع عقد قبل أسابيع، إن أي حزب يرفض نسب التمثيل المعلنة، عليه أن يخرج من المشترك إذا أراد ذلك. وباتت فعاليات عديدة تقتصر على التنسيق الثلاثي بين الإصلاح والاشتراكي والناصري، وآخرها زيارة أمناء عموم الأحزاب الثلاثة إلى قطر، وقيام الأحزاب الثلاثة أيضا بتشكيل لجنة من قياداتها للنزول إلى مدينة تعز لتسوية الخلافات القائمة بين شباب الإصلاح وشباب الاشتراكي وأطراف أخرى، ولم يمثل أحد من أحزاب المشترك الأخرى في اللجنة.