اشارت الباحثة والأكاديمية وسام باسندوة الى ان عضوة الحوار تتعرض لمضايقات منذ انطلاق المؤتمر.. مشيرة إلى أن هذه المضايقات التي ربطتها غالباً بالرأي الذي طرحه البعض حول لباس العضوة في مؤتمر الحوار أو رئاسة المرأة لإحدى اللجان التسع؛ أشارت إلى أنه يكفي لاختزال العديد من صور المعاناة اليومية.. وقالت:"تحرر كل من هب ودب من كل القضايا الكبرى التى اعتبروها مصيرية، وتفرغوا للرقابة والحديث عن أزياء السيدات المشاركات فى المؤتمر، من منهن لم تضع على رأسها غطاء، وهل غطين وجوههن وكفوفهن أم لا؟ وكم عدد خصلات الشعر المتسربة من تحت الغطاء، وأصبح موضوع خصلات الشعر هذا ضمن أولويات قضايا الوطن المصيرية إن لم يكن الأهم بالنسبة لهم، وصدح بعضهم صارخاً بأن المؤتمر ليس فى أمريكا أو سويسرا حتى تأتي بعض السيدات ترتدي السراويل (البنطلون)". وباستشهادها بقول رئيس حزب سلفي حول زيادة عدد المحجبات في الجنوب منذ تحقيق الوحدة.. ورفض البعض لرئاسة نبيلة الزبير للجنة صعدة تلمح وسام باسندوة الى مثل هذا “يعكس بوضوح ما سيؤول إليه طرح أي قضية تخص المرأة للنقاش”.. وتضيف: “حينها فقط سيتحد الإخوة الأعداء ويسجلون موقفا موحدا مشتركا”.. وقالت باسندوة في مقال لها: هاتان الواقعتان ليستا بحاجة إلى تعليق وشرح أكثر، فهما كاشفتان فاضحتان لكيف يمكن أن يكون موقف هذه الثلة من قضايا الحقوق والحريات عموماً وقضايا المرأة بشكل خاص، الخلاف ليس حول القضايا التسع المطروحة، فجوهر كل خلاف وهو الأهم والأبعد، بين قوى الرجعية والحداثة، بين أنصار الدولة المدنية وعصابة اللادولة، بين أنصار السلمية والتوافق وأمراء الحرب، هنا لب القضية.