أكد رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن دعم اليمن للاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران ينطلق من إدراك تام لخطورة الدور التخريبي الذي تقوم به ويستهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية والعالم، وتورطها الكامل في دعم الانقلاب على الشرعية اليمنية وإطالة أمد الحرب وتعميق المأساة والكارثة الانسانية الناجمة عنها.
وشدد بن دغر لدى استقباله اليوم السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر، أن على مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية ومن ورائهم طهران عدم الرهان على صرف الأنظار عن أساس وجذر المشكلة المتمثلة بانقلاب مليشيات مسلحة على السلطة الشرعية ووضع رئيسها المنتخب من الشعب قيد الإقامة الجبرية، وتحويلها إلى قضية انسانية لشرعنة وجودهم، فالمجتمع الدولي بأكمله يعرف المشكلة وحلها ومن تسبب بإشعال هذه الحرب التي فرضت على الحكومة الشرعية.
وقال " على هذه المليشيات وداعميها أن يفهموا أن الاجماع الدولي غير المسبوق بشأن قضية اليمن، هو رسالة وموقف واضح من أن انقلاب مليشيات بقوة السلاح على السلطة الشرعية ورئيس منتخب من شعبه، لن يكون مقبولا وسيتم ردعه والوقوف ضده حتى لا يتكرر في أي دولة أخرى".
وأشار إلى أهمية المسؤولية التي يتحملها المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن في مساعدة الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية لاستكمال إنفاذ القرارات الملزمة الصادرة تحت الفصل السابع وإنهاء الانقلاب، وبالطريقة التي يريدها الطرف الآخر، إما الجنوح للسلم أو الحسم العسكري.
وأوضح أن سياسة "النفس الطويل" التي تعتمدها إيران عبر وكلائها في اليمن ويعرفها المجتمع الدولي جيدا من تجربته في التفاوض معها حول ملفها النووي، بالمماطلة والتسويف والمراوغة، مما يضاعف من معاناة اليمنيين الكارثية، والسكوت عنها "وصمة عار في جبين الانسانية"، وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية.
بدوره اشار السفير الأمريكي إلى أن الولاياتالمتحدة تدرك جيدا مدى التدخل الايراني وخطورته على اليمن والمنطقة والعالم، وعزمها مع المجتمع الدولي التعامل مع ذلك بجدية وعدم تهاون.
وأثنى على الجهود التي تقوم بها الحكومة اليمنية الشرعية في المناطق المحررة وما حققته من نجاحات خاصة في الجانب الأمني والمالي وتطبيع الأوضاع، منوها بما يقوم به رئيس الحكومة وفريقة في عدن هو محط إعجاب وتقدير من قبل القيادة الأميركية، مشيدا بما تبديه الحكومة اليمنية الشرعية من تجاوب وتفاعل مع الخطوات والجهود المبذولة لإحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني، وتفهم المجتمع الدولي لتمسكها بمرجعيات الحل السياسي التي ليس هناك أي خلاف عليها.