استشهد 4 مواطنون وأصيب 6 آخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مسجداً للإسماعيليين في أمانة العاصمة. وقال ل"اليمن اليوم" مواطنون وشهود عيان في حي الرماح- شرق العاصمة- إن سيارة مفخخة كانت متوقفة أمام مسجد البرهاني الذي يتبع الطائفة الإسماعيلية انفجرت، عصر أمس، أثناء خروج الناس من الجامع بعد أداء صلاة العصر، ونتج عن ذلك سقوط شهداء وجرحى من المواطنين، وتضرر أجزاء من المسجد وتهدم نوافذ المنازل المجاورة للجامع، موضحين بأن الانفجار كان عنيفاً جداً وهز المنطقة بأكملها. وأفاد "اليمن اليوم" مصدر أمني أن السيارة المفخخة من نوع "كيا" تحمل لوحة معدنية صادرة صادرة من سلطنة عمان، وكانت السلطات الأمنية ضبطت مطلع الشهر الجاري في صنعاء شاحنة تحمل تمور سعودية فاسدة وبداخلها عدد من الدراجات النارية ولوحات معدنية خليجية، ونشرتها "اليمن اليوم" في حينه، وهو ما يعني أن قيادة تحالف العدوان قد استطاعت أن تزود عملائها في الداخل باللوحات المعدنية لاستخدامها في العمليات الإرهابية. مشيراً إلى أن اختيار داعش للوحة عمانية يحمل دلالات لموقفها المناهض للعدوان السعودي على بلادنا. وأكد ل"اليمن اليوم" الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة العامة والسكان، الدكتور تميم الشامي، استشهاد 4 مواطنين وإصابة 6 آخرين كحصيلة أولية في العملية الإرهابية التي استهدفت جامع البهرة، مشيراً إلى أن الشهداء والمصابين تم نقلهم إلى مستشفى الثورة القريب من موقع الانفجار. ولم يكن قد مضى وقت قصير على الانفجار حتى أعلن تحالف العدوان السعودي في وسائله الإعلامية أن ما أسماها (مقاومة آزال) نفذت عملية ناجحة بحق المواطنين، فيما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مسؤوليته عن هذه العملية الإرهابية. وذكر التنظيم الإرهابي في بيان نشره عبر حسابه الرسمي بشبكة التواصل العالمي "تويتر" أن من وصفهم ب"المجاهدين" قاموا بتفجير سيارة مفخخة مركونة بجانب ما أسماه ب"معبد للبهرة الإسماعيلية" في شارع الرماح، مما أدى إلى قتل وجرح العديد منهم. وشهدت العاصمة صنعاء، مؤخراً، سلسلة تفجيرات استهدفت عدداً من الجوامع، خلفت شهداء وجرحى من المواطنين، وأعلن ذات التنظيم مسؤوليته عنها. وكانت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شهدت، خلال شهر رمضان المبارك، عمليات إرهابية منظمة ضد أتباع الطريقة الصوفية من قبل مسلحي تنظيم القاعدة، حيث اغتالوا واعتقلوا عدداً من أئمة مساجد الصوفية ونسف عدد من المساجد. الجدير ذكره أن (داعش) يعمل بتنسيق تام مع قيادة تحالف العدوان السعودي، وينخرط مقاتلوه ضمن صفوف عملاء العدوان في عدن. ونشر التنظيم، أمس الأول، تقريراً مصوراً عن افتتاحه وحدة صحية، في ما أسماها (ولاية عدن)، تضمنت الصور أجهزة طبية وأدوية وفريقاً من الكوادر العاملين فيه. يأتي ذلك بعد أيام من نشره صوراً لاحتفالية بتخرج الدفعة الرابعة لمقاتليه من معسكر الشيخين بعدن. إلى ذلك، دان المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي التفجير الإرهابي بسيارة مفخخة الذي استهدف جامع البهرة بمنطقة نقم شرق العاصمة، وتسبب في سقوط شهداء وجرحى من المواطنين. واعتبر المؤتمر وحلفاؤه أن هذا التفجير الإرهابي لا يمت بصلة لديننا الإسلامي الحنيف، ويتنافى تماماً مع قيمه السمحاء في التعايش والتسامح والمحبة، مؤكدين بأن هذا العمل الإرهابي يأتي في سياق سعي القوى والتنظيمات الإرهابية المدعومة من العدوان لخلط الأوراق وجر البلاد نحو صراع طائفي مذهبي مدمر، وهو ما سبق وكرر المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه التحذير منه ومن مخاطره. وطالب المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه الأجهزة الأمنية بملاحقة من يقفون خلف هذه الجريمة الإرهابية وضبطهم وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع، والقيام بواجباتها في حماية أمن واستقرار وسكينة المجتمع، مترحمين على الشهداء الذين سقطوا في هذا التفجير الإرهابي الجبان، ومعزين أسرهم وذويهم، متمنين للمصابين الشفاء العاجل.