بدأ حياته الفنية بغناء فن المونولوج، بعدها انتقل للعمل في السينما خلف ضحكة الممثل الكوميدي المصري إسماعيل ياسين، تتراكم أحزان كثيرة، فلم يعبر لقلوب الناس بسهولة ولم يكن طريقه مفروشا بالورود. يمكنك الآن أن تحسب عدد المرات التى أضحكك فيها الكوميديان الكبير إسماعيل يس، وإن كان أمر كهذا سيكون شبه مستحيل، خصوصا مع كثرة أعماله، وكذلك كثرة إيفهاته، لكن أى كان إذا جربت حتى أن تجمعها بشكل تقريبى، فعليك أن تضربها فى عشرة لتصل فى النهاية إلى نتيجة منطقية تخبرك بكم المعاناة التى عاشها الكوميديان الكبير فى حياته، منذ أن بدأت وحتى انتهت. ملك الكوميديا والمعاناة كان إسماعيل يس، فى فترة شبابه يحلم بأن يحترف الفن، ويكون واحدا من كبار النجوم الذين تعود أن يسمع عنهم كل يوم، ويتابع أخبارهم بشغف، غير أن تواجده فى السويس لم يكن ليضمن له أمر كهذا، ومن هنا كان القرار النهائى بأن يسافر إلى القاهرة، لكن كيف وهو لا يملك المال الكافي؟ تجاوز "سُمعة" تلك الأزمة سريعا، وجمع ما تيسر له من المال، وسافر سريعا إلى القاهرة، التى اعتقد أنها ستبادله الحب، غير أنها كانت قاسية، فلم يجد مكانا يأويه، وأنفق سريعا كل ما جمعه من مال، ومن هنا لم يكن أمامه سوء حل واحد، وهو أن يعود من حيث جاء. القاهرةالسويس رايح جاي مع عودته إلى السويس، وجد أن الظروف المادية لأسرته، قد ساءت، وأن أحدا لن يكون قادرا هذه المرة على أن يمد له يد العون، وهنا أعاد توجيه البوصلة عائدا إلى القاهرة التى تحمل فيها الكثير من المشقة من أجل تحقيق الهدف المنشود، حتى أنه كان يبيت فى المساجد. بعد فترة التحق بعدد من الكازيونهات، ومنها إلى فرقة بديعة مصابنى، حيث التقطه هناك الكاتب العبقري أبو السعود الإبياري، والذى صنع أسطورة إسماعيل يس، من خلال عدد من الاسكتشات، والأفلام، التى نجح فيها بدرجة كبيرة، حتى بات يقدم أفلاما بإسمه مثل "إسماعيل يس فى الطيران"، "إسماعيل يس فى البوليس الحربي" وغيرها. معاناة النهاية وفى أواخر أيامه عزف عنه المنتجين والمخرجين، وكشفت زوجة ابنه فى لقاء تلفزيونى أن المنتجين كانوا يعرضون عليه أفلاما جديدة وبعد موافقته يهربون أو يختفى الوحد منهم دون أى رد أو سبب مقنع. وقبل أن يستفيق من تلك الصدمة فوجئ بأن الضرائب حجزت على أرصدته، التى لم يعد يبقى فيها سوى جنيهان، الأمر الذى تسبب في إصابته بأعراض الشلل. دفنوه هنا زادت المأساة أضعافا مع وفاة النجم الكبير، ففي اليوم الذى توفى فيه لم تكن مقابر أسرته فى السويس موجودة، بعد عملية إزالة خضعت لها، وهنا اقترح النجم الكبير سمير صبري دفنه فى مقابر أسرته بالاسكندرية، لكن ابنه ياسين رفض حتى لا يتم "بهدلة الجثمان" فعرضت النجمتان درية أحمد وفتحية أحمد زميلته السابقة في فرقة "بديعة مصابني" أن يدفن في مدافن أسرتيهما، وفى النهاية تم إسماعيل يس دفنه في مقابر المطربة فتحية أحمد بالبساتين، وهى المقابر التى بدت بحسب الصور التى تناقلها رواد السوشيال ميديا، وكأنها مهجورة، ولا تليق بما قدمه النجم الكبير للفن المصري والعربي، ما جعل رواد السوشيال ميديا غير قادرين على تصديق أن النجم الكبير يرقد هنا.