ارتفع عدد قتلى تفجير وزارة الدفاع صباح اليوم الى أكثر من 31 بحسب مصادر مطلعة وإصابة العشرات . وهز انفجار سيارة مفخخة استهدف مقر وزارة الدفاع في اكثر المناطق ازدحاما وسط العاصمة وتصاعدت أعمدة الدخان من مقر الوزارة بمنطقة باب اليمن عند مدخل البلدة القديمة. وأفادت تقارير بوقوع تبادل لاطلاق النار داخل المقر فيما قال مسؤولون إن الوضع أصبح تحت السيطرة. وذكر شهود أن سيارات الإسعاف هرعت إلى الموقع فيما وزارة الدفاع تناشد المواطنين بالتبرع بالدم لانقاذ المصابين . ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول بالوزارة قوله "قام المنفذون باقتحام بوابة الوزارة بسيارة ملغومة بعد فترة وجيزة من بدء ساعات العمل." وقال شاهد عيان "كان الانفجار عنيفا جدا حتى أن المنطقة كلها اهتزت ثم تصاعدت أعمدة الدخان من مقر الوزارة." وأفاد مسؤولون بأن سيارة أخرى تبعت الأولى، وفتح من بداخلها النار على المقر، ثم تبادل مسلحون يرتدون الزي العسكري إطلاق النار مع أفراد داخل الوزارة. و"قتل" معظم منفذي العملية، بحسب مسؤولين لكن عدد المتورطين في العملية لا يزال غير واضح. وفرضت قوات الأمن طوقا حول الوزارة ونقل المصابون إلى مستشفى عسكري داخل المجمع الذي توجد به الوزارة. وأفادت أنباء غير مؤكدة بأن المسلحين استهدفوا تلك المستشفى أيضا ما أسفر عن تلفيات بها. ويأتي الحادث بعد استهداف مسؤولين في سلسلة من الهجمات نفذها مسلحون يركبون دراجات نارية، وألقيت بالمسؤولية فيها على تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. ويخوض اليمن مرحلة انتقالية صعبة منذ تخلي الرئيس علي عبد الله صالح عن منصبه تحت وطأة احتجاجات شعبية ضد حكمه. وكان وسائل إعلام محلية قد كشف في وقت سابق معلومات عن مصادر استخباراتية أن النظام السابق عقد اجتماعا استثنائيا مع عدد من أنصاره حدد فيه 80 يوما لبدء العد التنازلي لإسقاط العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات من خلال إثارة الفوضى ونشر العنف والاضطرابات. وأوضحت المصادر وفقا لما نقله موقع " الخبر " أن الإعداد والتخطيط لذلك يتم في مركز التآمر الشهير معسكر «ريمة حُميد»، جنوب العاصمة صنعاء، حيث تتولى ثلاث مكونات ضمن خلايا الأزمة دراسة وتخطيط ووضع السيناريوهات اللازمة لتنفيذ كل تلك المخططات، الهادفة إلى إثارة الفوضى وإرباك المشهد السياسي وإغراق البلد في انفلات أمني واضطرابات لم يسبق أن شهدها. ولفتت المصادر إلى أن هناك فرق لتدريب القناصة وتوزيعهم وأن مخطط ال «80» يوما يهدف إلى إثارة الفوضى على مستوى كل حارة في مدينة صنعاء وذلك بالتنسيق مع أطراف قبلية وحوثية وفي الحراك الجنوبي. وكشفت المصادر في حديثها ل «الخبر» عن أن معسكر «ريمة حُميد» – قلعة التآمر- تحتوى على عدد من غرف العمليات التي تدار منها تلك المخططات وفي مقدمتها الاغتيالات الممنهجة والتي تتم بالتنسيق مع بعض الأطراف ، وينفذها أفراد تم تدريبهم على القنص وتنفيذ العمليات من قبل فرقة عسكرية أمريكية مقيمة داخل «ريمة حُميد» بشكل دائم. وأشارت المصادر إلى أن هناك غرف عمليات تتوزع بين إعداد وتخطيط ، وأخرى تتولى التنسيق والترتيب ، وغرفة تتولى الإشراف المباشر على العمليات المقرر تنفيذها، سواء بتفجير أنابيب النفط واستهداف أبراج الكهرباء، أو احتجاز ناقلات الوقود وإقامة القطاعات التي تنتج عنها أزمات متتابعة. وبحسب المصادر الاستخباراتية التي تحدثت فإن غرفة العمليات تمتلك نسخة من سجل الأحوال المدنية وسجلات عسكرية ومدنية ووظيفية فيما يخص جميع المرافق الحكومية، سواءً المدنية أو العسكرية أو الأمنية، والتي تعتبر سجلات سرية. وأكدت المصادر ضلوع الشقيقة الكبرى السعودية في المخطط الذي يستهدف نسف التسوية السياسية وإعادة اليمن إلى المربع الأول للأزمة وذلك من خلال تخليها عن المبادرة الخليجية واتفاقها مع الرئيس السابق على تقديم الدعم اللازم له لتنفيذ وإنجاح مخطط إغراق البلد بالفوضى. ونوهت بأن قلعة التآمر «معسكر ريمة حُميد» تحتوي على غرف عمليات عسكرية ومعلوماتية وسياسية إلى جانب مطبخ إعلامي لفبركة الأخبار ونشر الشائعات وممارسة التحريش والتحريض ضد أشخاص وأطراف سياسية من خلال نشر وتسريب أخبار من شأنها إثارة مزيد من القلق والخوف لدى الرأي العام. كما لفتت المصادر إلى أن المعسكر يحتضن صواريخ وأسلحة مضادة للطائرات قادرة على إسقاط طائرات مدنية وعسكرية، إضافة إلى صواريخ ذكية وخبراء في توجيه الصواريخ التي تعمل بشرائح موجهة، وتركيب عبوات ناسفة موقوتة أو يتم تفجيرها عن بُعد ، كما يحتوي أيضا على أكبر مخزن أسلحة مخزنة في غرف تحت الأرض وهي التي نهبت من المعسكرات أثناء التوقيع على المبادرة الخليجية وبعدها. وقالت المصادر إن المعسكر مزود بأجهزة متطورة من رادارات وأجهزة تنصت وتتبع للمكالمات الهاتفية، خاصة المكالمات في شبكة الهاتف الأرضي ،إضافة إلى سيارات مدرعة خاصة برئاسة الجمهورية وأخرى تابعة لجهاز الأمن القومي ، لافتة إلى أنه جرى نقل كل ذلك إلى معسكر «ريمة حُميد» خلال الفترة الأخيرة من حكم صالح، وأيضاً في الفترة التي كان يتولى فيها أقرباءه مناصب عسكرية وأمنية هامة، وحتى صدور القرارات الأخيرة لتوحيد الجيش اليمني. ويحظى معسكر «ريمة حُميد» بإجراءات أمنية مشددة، ولا يستطيع الدخول إليه غير أفراد المعسكر ، ويضم مهبطاً للطائرات المروحية. وظل المعسكر منذ فترة طويلة مركزاً لتدريب قوات مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة وقوات «الحرس الجمهوري»، وهي القوات التي كان يشرف عليها أفراد من عائلة صالح. وصباح اليوم بثت قناة اليمن اليوم التابعة للمخلوع صور اولية لحادثة استهداف وزارة الدفاع بسيارة مفخخه وهجوم مسلحين في بوابة الوزارة واستغرب كثير من الصحفيين حالة السبق في الصور التي تتميز بها قناة اليمن اليوم في مثل هذه الاحداث وغيابها من احداث كثيرة تهم التنمية والاقتصاد وقال عدد من الزملاء الصحفيين في تعليقات على صفحات الفيس بوك ورصدها موقع "هنا عدن" ان انفراد اليمن اليوم بسبقها الصحفي للصور تأكيدا على وقوع المخلوع خلف هذه الاحداث الجدير بالذكر ان الرئيس هادي وحكومة الوفاق سبق وان وضحوا في احداث العام الماضي باقتحام وزارتي الدفاع والداخلية حينها بوقوف صالح خلف تلك الحوادث والحوادث المماثلة لضرب العملية السياسية التي اطاحت به عقب ثورة سلمية