صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع أربعة كيانات مصرفية    الأرصاد تتوقع أمطارًا رعدية وتحذر من السيول والرياح    مورينيو ينهي الجدل حول تفاوضه مع مدريد    12 قطعة نادرة من آثار اليمن معروضة للبيع في أمريكا    أصيل بن رشيد ضحية قرار غامض والمحرمي يواجه اتهامات مباشرة بتكريس الظلم وتغييب العدالة    صفقات أسلحة جديدة لدول المنطقة بمليارات الدولارات    نيويورك تايمز: أمريكا تنفق تريليون دولار على جيشها وتخسر التفوق أمام إيران    أسعار البنزين في أمريكا تسجل أعلى مستوياتها    فيما المرتزقة يتقاسمون المناصب.. انهيار الخدمات ينهك المواطنين بالجنوب    جحيم الصيف يطارد سكان عدن    جماهير الريال تطالب برحيل فينيسيوس أو مبابي.. فمن البديل؟    الرئيس يهنئ عمال اليمن ويثمن صمودهم في وجه تداعيات حرب المليشيات    4 مايو.. دعوة لتغليب صوت الوطن وتأجيل الخلافات    وزير سابق اليماني: "الإصلاح" يوظف جريمة اغتيال الشاعر لصناعة مظلومية سياسية أمام واشنطن    اختتام ورشة ميدانية بالحديدة لاستعراض التجارب الرائدة للقطاع التعاوني    في عيد العمال العالمي.. 4 ملايين عامل يمني يعانون نتيجة العدوان والحصار    أزمة السيولة تتفاقم.. تحذيرات من عجز حكومي وتعطل دور البنك المركزي    النجوم القدامى والإعلام الرياضي يهدون الكأس لنجلي العصري    حزب الإصلاح بين مطرقة الارتهان الخارجي وسندان السقوط الوطني    وكيل وزارة الإعلام: ل"الصحوة": مأرب تمثل نموذجا وطنيا في مسار استعادة الدولة (حوار)    الدوري اليمني.. شعب حضرموت يفوز على اتحاد حضرموت والعروبة يتغلب على اتحاد إب    جامعة صنعاء تحدد موعد صرف ملفات القبول للطلاب المقبولين في كلية الطب والعلوم الصحية    وفاة وإصابة 18 شخصا بحادث مروع في ريمة    عبدالملك و "بقرة فاطمة"    وفاة امرأة إثر سقوطها من مرتفع شاهق في عمران    نظرات لغوية في القرآن المجيد.. (آنستُ نارًا)    الحديدة.. تضرر واسع لمخيمات النازحين في حيس جراء سيول الأمطار    شبوة.. تحذير من تلوث بيئي بسبب سفينة جانحة    مفتاح يهنئ القيادة الثورية والسياسية وعمّال اليمن بعيد العمال العالمي    مكافحة الاتجار بالبشر تدين "القتل العمد" لليمنيين بالغاز منزوع الرائحة وتتوعد بملاحقة شركة الغاز قضائياً    إجراء 407 عملية جراحية مجانية في مخيم طبي بالحديدة    صنعاء.. هطول أمطار غزيرة وتحذيرات من عبور السائلة    تنافس محموم على مقاعد كلية الطب بجامعة صنعاء    السرد في (وديان الإبريزي) لخالد اليوسف.. قراءة في البنية والذاكرة    برئاسة الوزير الأشول.. اليمن تشارك في اجتماع التقييس الخليجي    مقام الندى    صاعقة رعدية تضرب باص نقل الركاب في حجة    تحركات متباينة للمعادن النفيسة: الذهب يستقر والفضة ترتفع في المعاملات الفورية    الجنوب نبضُ الأرض.. حين تكون الهويةُ معتقداً!    فريق السد مأرب يدشن مشواره في الدرجة الأولى بانتصار ثمين على سلام الغرفة وتضامن حضرموت يتغلب على فحمان    حريق يتسبب في حالة من الهلع في سوق تجاري بعدن    تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: هل هو تحذير لإيران والحوثيين في ظل التوترات البحرية؟    الصبيحي يقدم واجب العزاء لأسرة الشهيد الشاعر ويشيد بإسهاماته التربوية    مطار صنعاء ومتاهة الخطر: حين تتحول حقائب السفر إلى توابيت للأحلام المؤجلة    صدور كتاب "مقاربات لفهم الحالة السياسية في اليمن    اجتماع موسع لمناقشة ترتيبات تفويج حجاج موسم 1447ه    النور الذي أنطفى باكرا    توجيهات بوقف دفن نفايات في ملعب رياضي بتعز    طبيب بارز يحذر من مشروب شائع ويصفه ب"موت سائل"    وزير الأوقاف يعلن استكمال ترتيبات حج 1447ه والاستعداد للتفويج    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قالت انه يجب إنفاذ قانون سنة 2009م .. هيومن رايتس ووتش: حرمان المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة من الرعاية الصحية باليمن
نشر في عدن الغد يوم 03 - 11 - 2014


هيومن رايتس ووتش
منظمة مراقبة حقوق الإنسان (بالإنجليزية: Human Rights Watch ) هيومن رايتس ووتش، هي منظمة أمريكية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والدعوة لها، مقرها مدينة نيويورك. تأسست في سنة 1978 للتحقق من أن الاتحاد السوفياتي يحترم اتفاقات هلسنكي، وكانت منظمات أخرى قد أنشئت لمراقبة حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم. دمج هذه المنظمات نتج عن تأسيس هذه المنظمة.
وهيومن رايتس ووتش هي إحدى المنظمات العالمية المستقلة الأساسية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها. وبإلقاء الضوء على حالات انتهاك حقوق الإنسان وجذب انتباه المجتمع الدولي إليها، فإننا نعطي المُعرضين للقمع فرصة للكشف عن الانتهاكات وتحميل القائمين بالقمع ...مسؤولية جرائمهم. وتحقيقات هيومن رايتس ووتش الدقيقة والموضوعية، وجهود الدفاع عن حقوق الإنسان الإستراتيجية التي تستهدف أوضاعاً وقضايا بعينها، تفرض ضغوطاً متزايدة من أجل التحرك لمنع انتهاكات حقوق الإنسان وجعلها باهظة الكلفة.
وعلى امتداد ثلاثين عاماً دأبت هيومن رايتس ووتش على العمل من أجل وضع الخطوط العريضة، القانونية والأخلاقية، في سبيل إحداث تغيير يضرب بجذوره عميقاً؛ وناضلت من أجل توفير المزيد من العدالة والأمن لجميع الأفراد حول العالم.
المزيد
في خطاب أرسل إلى وزير الصحة اليمني في أكتوبر/تشرين الأول وتم نشره اليوم إن المصابين بالإيدز وحاملي فيروس المرض يتعرضون على نحو روتيني للحرمان من الرعاية داخل النظام اليمني للرعاية الصحية. وعلى السلطات اليمنية إنهاء التمييز من جانب العاملين بالقطاع الصحي ضد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة، وضمان وصول المرضى بالتساوي إلى خدمات الرعاية الصحية كما ينص عليه القانون الصادر في 2009، بحسب هيومن رايتس ووتش.
وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إن طرد أشخاص من المستشفيات لتعايشهم مع فيروس نقص المناعة المكتسبة لا ينطوي على التمييز وحسب، بل أيضاً على قسوة بالغة، وعلى وزارة الصحة أن تنفذ القانون اليمني الذي يحظر التمييز بحق المتعايشين مع الفيروس".
تحدثت هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/أيلول مع سبعة من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة في اليمن فقالوا إنهم تعرضوا مراراً للحرمان من العلاج بمجرد علم أفراد الطواقم الطبية بوضعهم الفيروسي. وقال ستة من العاملين في القطاع الصحي ل هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون أن هذا التمييز شائع في المنشآت الصحية التي تديرها الدولة. وينص قانون صادر في 2009 على توفير الخدمات الصحية بالمجان للمتعايشين مع الفيروس، كما يفرض عقوبات جنائية على العاملين بالقطاع الصحي الذين يميزون ضدهم.
رسالة الى ىسيادة الوزير الدكتور أحمد قاسم العنسي: رفض وزارة الصحة تقديم الرعاية لمرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة
إن طرد أشخاص من المستشفيات لتعايشهم مع فيروس نقص المناعة المكتسبة لا ينطوي على التمييز وحسب، بل أيضاً على قسوة بالغة، وعلى وزارة الصحة أن تنفذ القانون اليمني الذي يحظر التمييز بحق المتعايشين مع الفيروس
نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
قال ثلاثة من العاملين بالقطاع الصحي ل هيومن رايتس ووتش إن طبيبة في المستشفى الجمهوري الذي تديره الدولة في صنعاء، يوم 15 أغسطس/آب 2014، رفضت معالجة مريضة تعاني من تشنجات عند علمها بحمل المريضة للفيروس. وصاحت الطبيبة أمام آخرين من المرضى والعاملين بأن المريضة تحمل الفيروس، وأمرت بإخراجها من المستشفى. كما طالبت الطبيبة باعتقال زوج المريضة لحجب هذه المعلومات، فاحتجزه عاملون بالمستشفى لمدة 45 دقيقة قبل إخلاء سبيله مع تحذير بأن عليه "ألا يسبب المتاعب في المستقبل".
وقالت سيدة تتعايش مع الفيروس ل هيومن رايتس ووتش إن أطباء أحد المستشفيات الخاصة أرغموها في 2012 على الرحيل وهي في حالة مخاض وبحاجة إلى جراحة قيصرية لأنهم علموا بوضعها الفيروسي.
كما وصف عدد من الآخرين المتعايشين مع الفيروس حرمانهم من الرعاية في منشآت صحية عامة وخاصة في صنعاء وتعز لطيف من الأمراض المختلفة.
وأبدى الدكتور أحمد القراتي، الذي يعالج حاملي فيروس نقص المناعة المكتسبة في المستشفى الجمهوري بصنعاء، القلق من عدم استعداد الآخرين لمعالجة هؤلاء المرضى، فقال: "إننا نوفر لعاملينا كافة معدات الوقاية اللازمة، وعلى هذا فإن الأمر لا يتعلق بالخطر. إنه تمييز خالص، فهؤلاء العاملين أنفسهم لا يجدون مشكلة في التعامل مع مرضى لديهم أمراض أخرى يرتفع فيها خطر العدوى. والمشكلة الأكبر هي عدم محاسبة أي عامل بالفرق الصحية على التمييز ضد المتعايشين مع الفيروس".
وبسبب صعوبة الحصول على العلاج في المنشآت التي تديرها الدولة، كثيراً ما يلجأ المتعايشون مع الفيروس إلى المنشآت الخاصة، وقد قال مرضى ل هيومن رايتس ووتش إنهم طولبوا برسوم أعلى في مقابل الأدوية والعلاج. وقال أحد الأشخاص المتعايشين مع الفيروس: "بالنظر إلى عجزنا عن استخدام المنشآت العامة، يستغل بعض الأطباء هذا الوضع ويقتضون منا ضعف التكاليف الطبية العادية التي يقتضونها من سائر المرضى في نفس المنشأة ولنفس الإجراء".
لم تتلق هيومن رايتس ووتش حتى الآن رداً على استعلام قدمته إلى الحكومة اليمنية على خلفية هذه الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان.
والحق في أعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة مكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صدق عليه اليمن في 1987. كما ينص القانون الدولي على وجوب الوصول إلى الرعاية الصحية على أساس خال من التمييز، وعلى حظر التمييز لأي سبب. وتقول لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تراقب الامتثال لهذا العهد، إن على الحكومات "ضمان أن تكون السلع والخدمات والمعلومات المتعلقة بمنع وعلاج الأمراض المنقولة بالمعاشرة الجنسية، بما فيها فيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز، متاحة وفي المتناول".
وقد قدر برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز "اليونيدز" وجود نحو 6000 من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة في اليمن في 2013. واستشهد تقرير لليونيدز في 2013 بالتقدم الحادث في التزام الحكومة السياسي بالتصدي للمشكلة، لكنه وجد أن سياسات فيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز تعطلت بشدة بفعل تخفيضات التمويل من جانب المانحين في أعقاب الأزمة السياسية في 2011.
قالت هيومن رايتس ووتش إن على العاملين بالقطاع الطبي التحلي بقدر أكبر من الوعي بحقوق مرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة، والوفاء بالتزامهم بتقديم مستوى واحد من الرعاية الصحية لكافة اليمنيين.
وقال نديم حوري: "إن على الحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات بحق الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين بالقطاع الصحي الذين يميزون ضد المتعايشين مع الفيروس، كما أن على مانحي اليمن مساعدة الحكومة في تدريب العاملين بالقطاع الصحي على تقديم الخدمات للجميع، بمن فيهم المتعايشين مع الفيروس".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.