رحل القائد الرجل العظيم عن الضالع وافتقاد الوفاء من رجل العطاء ، ودع الجنوب وافتقد الوطن واحدًا من اعظم رجالاته الأوفياء الراحل المغفور له بإذن الله تعالى العم محسن قائد فارع الزُبيدي ، رحل وسيبقى في أنفسنا ما بقينا، نلتمس ونتذكر بصمات لا تغيب عن أنظار الأحرار بصمات رجل من الرجال الذين صالوا وجالوا وأثروا وأثَّروا في هذه الحياة، ورحيل المغفور له العم محسن من هذه الدنيا إلا بعدما ترك أثراً له خالداً، أثراً يعرفه كل من يعرف شخصاً بحجمه ودهائة ، رحل بعد مشوار مليء بالنضال والبطولات وخدمة الوطن منذ بداية الشباب ، عرفته الميادين وسجل تاريخاً ناصعا في ثورة أكتوبر المجيدة إلى جانب أحرار الجنوب قدم للثورة الكثير وعمل مفردا وضمن جماعات في مد الثوار بالسلاح والذخائر والمال والاحتياجات والتجهيزات القتالية وكان بيته الكائن في كريتر مقر اجتماع الثوار والتخطيط القتالي وعمل بعد أكتوبر في مختلف المجالات بعيداً عن الظهور الإعلامي وكان قريباً من صناع القرار ومن يأخذ برأيه السديد ولم تغريه المناصب ولا المال وظل إنسانا بسيط متواضعاً يحمل هموم الوطن في كل مكان وزمان ، لعب دور كبير في صيف 94 حين إعلان الحرب على الجنوب .في الدفاع عن الجنوب وتعرض للملاحقة ونهب منزله من قبل سلطة الاحتلال ونهب كمية كبيرة من السلاح تقدر عشرات الآلاف . إن ليس كل من رحل من هذه الدنيا يرحل بصمت، فالبعض يعمل بصمت... لكن رحيله يملأ الدنيا ضجيجاً، وهو ما كان عليه العم العزيز المناضل محسن قايد فارع، وأنني في هذا المصاب الجلل الذي أصاب الضالع والجنوب بشكل عام اعزي نفسي وجميع افراد أسرتي وقبيلتي آل فارع الزُبيدي خاصة واعزي جميع أبناء زبيد والضالع والجنوب عامة بوفاة رمزنا وشيخنا وقائدنا الفقيد العم محسن قايد فارع أحد الهامات الذين حفروا أسماءهم بالذهب في التاريخ، وسيظل التاريخ يذكرهم ما بقيت الدنيا، فشخوص الرجال المؤثرين تبقى ذكراها على مر السنين حتى وإن غادرت أجسامهم للواحد الأحد، نسأل الله تعالى أن يتغمد الراحل وفقيد الوطن العم محسن قايد فارع الزُبيدي واسكنه فسيح جناته في الفردوس الاعلى مع الصديقين والشهداء والصالحين ونسال الله ان يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان انا لله وانا اليه راجعون