تلقينا ببالغ الأسف والحزن العميقين نبأ إختطاف الشخصية الوطنية الدكتور احمد عوض بن مبارك مدير مكتب رئاسة الجمهورية وأمين عام مؤتمر الحوار الوطني ، تكل الشخصية التي تعمل عمل منذ الوهلة الأولى لمؤتمر الحِوار الوطني بِجِدٍ وإخلاصٍ وتفانٍ من أجل إخراج اليمن من محنته التي يمرُّ بها خلال الفترة التي تولى فيها رئاسة مؤتمر الحِوار الوطني ، فقد شاهده الجميع يعمل بصمت وبدون مللٍ أو كللٍ لا يريد من وراء ذلك منصباً بقدر مايريد الإصلاح للوطن الذي يأبى له الكثير أن يكون كذلك ، فإخلاص هذا الرجل كان هدفه الحِفاظُ على إنجازاتِ الوحدةِ التي هي في نظر الكثير مجرَّد مغنماً فقط ، ولم تَعُدْ وحدة بشكلها المضمون والمعروف لدى الجميع ، كذلك محاربة الفساد الذي نخرَ أجزاء هذا الوطن الجريح ، فقد ظلَّ على مبدأه الثابت طوال إجتياح العاصمة صنعاء من قبل الحوثيين الذي يأبى ألا يُنهي كلَّ شيٍْ جميل في هذا البلاد ... مع ذلك فقد شاهد نبأ إختطافه يوم أمسٍ صباحاً وإن دلَّّ على شيءٍ فإنما يدُلُّ على حقدٍ يكنَّهُ أولئك الخاطفون للدكتور بن مبارك ، فإختطافه هو إختطاف لمُِسْوَدَّةِ الدستور الجديد ورئاسة الجمهورية ومؤتمر الحِوار الوطني وكلُّ أملٍ لليمنيين فحسب ... وعليه فأنني أدعو الجنوبيين والقوى الوطنية الفاعلة في الجنوبِ الكبيرِ الذي يدَّعون بأن لديهم مشروع حضاري ولديهم قضية عادلة انتصروا للحقِّ وقولوا حقَّاً فيما يحدث اليوم في صنعاء، وأن يهبو دون إستثناءٍ للتضامن مع بن مبارك وشجب وإدانة ذلك الذي يستهدف الرموز الوطنية الجنوبية فحسب ؛ وأن يكون إجتماع يوم غدٍ للمشائخ والأعيان كافَّةً والحراك الجنوبي ومنظَّمات المجتمع المدني وسرعة إطلاق سراحه ومحاسبة من ارتكب هذا العمل وأن ذلك سوف يستَمِرُّ وسيُخْطفُ باقي من تبقى من الوطنيين الجنوبيين هناك أمثال أخونا وولدنا الدكتور أحمد عوض بن مبارك إذا لم تكُن هناك وقفةٌ جادَّةٌ من قِبَلِ الجميع ... وعليه فأن ماحصل السبت في العاصمة صنعاء ينذر بكارثة كبيرة جداً على المستوى الأمني الذي لم يعُد لهُ وجود مُطْلقاً ، ويرسل رسالة إلى كلِّ أبناء اليمن في الداخل والخارج مفادها بأن من يعيش في الداخل يعيش في نظام ألا دولة بدون أمنٍ وإستقرار ، وفي ظلِّ غلاء المعيشة ، وبدون الكهرباء التي تُعَدُّ شريان الحياة بلا منازعٍ إلا القليل الذي لايُذْكَرُ ... أخيراً نقول للخاطفين بأنكم خطفتم دستور الجمهوريَّة الإتحاديَّة الجديد واجهضتم ذلك مشروع الدولة المدنية الحديثة التي تنادون بها دائماً قبل ولادته ...