حذّر صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير، من أنّ الحرب في الشرق الأوسط تُعرّض الأسواق الناشئة لاحتمالات انكماش أكبر، مؤكداً أنّ الاقتصاد العالمي يواجه "اختبارات متجددة" تهدد النمو وتزيد من ضغوط التضخم. وأوضح أنّ النشاط الاقتصادي العالمي يمرّ حالياً باختبار حقيقي جراء اندلاع الحرب، مع توقع ارتفاع طفيف في معدل التضخم الكلي عام 2026 قبل أن يتراجع مجدداً في 2027. كما خفّض الصندوق توقعاته لنمو الأسواق الناشئة إلى 3.9% في 2026 مقارنة ب4.2% في توقعات يناير الماضي. هذه التقديرات تكشف أن الصدمات الجيوسياسية باتت عاملاً رئيسياً في رسم ملامح الاقتصاد العالمي، حيث تتحول الحرب في الشرق الأوسط إلى مصدر ضغط مزدوج: إعاقة النمو من جهة، وزيادة التضخم من جهة أخرى. خفض التوقعات للأسواق الناشئة يعكس هشاشة هذه الاقتصادات أمام الاضطرابات الدولية، ويضع صانعي السياسات أمام تحديات معقدة في الموازنة بين دعم النمو واحتواء التضخم في بيئة دولية مضطربة.