كان يومي 15 ديسمبر و17 ديسمبر 2014 م يومان مشهودان في تاريخ النضال الوطني الجنوبي ضد المحتل الهمجي ,الذي شفاء الله صدورنا وأرانا فيه شر خاتمة على أرض الجنوب , فلله الحمد من قبل ومن بعد , وهو اليوم سبحانه وتعالى يؤيدنا بنصره ويأخذ عدونا أخذ عزيز مقتدر . فقبل عام ودعنا اثنين من أنبل وأشجع وأخلص أبناء الجنوب وهما : الشهيد القائد الميداني البارز الذي يعد رمز من رموز النضال الوطني الجنوبي بكل فخر : المهندس / خالد الجنيدي ومثله الشهيد الأكاديمي والمناضل الوطني الجسور / الدكتور زين محسن اليزيدي عليهم رحمة الله . واليوم أ نشر هذه القصيدة التي كتبتها في 20 ديسمبر 2014 م , انشرها اليوم في الذكرى الأولى لرحيلهما إلى جنات الخلد بإذن الله , حتى تظل ذكريات شهدائنا حية نذكر فيها عظيم تضحياتهم بالروح في سبيل الله والوطن , وحتى نستحضر حضورهم الحسي أيام نضالهم , وحضورهم الروحي الذي يحفون به اليوم أفراح النصر , وهم الأحياء عند ربهم يرزقون . تقديم : يا زين يا خالد / لن نبكيكما وكيف نبكي من يعيد الروح / للأرض الحبيبة / فتنتخبه مخلصا / وتبعثه سفيرها / إلى السماوات العلى ( خالد وزين ) يا زين في عرس الخلود الزين / سر / في موكب الخلد العظيم / خالد تقدم قبل يومٍ من زفافك / إلى رحاب الخالدين / وينتظر باب الخلود وزمرة الشهداء / باب الجنة الخضراء / يزفونك إلى عليين مبتهجين / يمضوا في حبور ودعوات أحبابك / ترف بها طيور الجنة الخضراء / وتنثرها ورود *** *** *** وداع يا خالد وزين / إلى رحاب الخالدين / هناك في عليين في دار الخلود / خالد إلى رضوان / يا رضوان / هذا الزين قادم من عدن من جنة الأرض / التي كانت سمية جنة المأوى / الفريدة / قبل أن يدخلها الشيطان/ في ليل بهيم في بطن تلك الحية الرقطاء / عبر النفق المظلم / ويغري غرورنا وبعدها حال الزمان على بنيها / وعلى أم البنين *** *** *** هناك فوق الأرض يا رضوان / ما زال الزمان الفظ يحتقر المكان / وأقلب أهل الأرض أصحاب الشمال / الغدر والبهتان ديدنهم / وما برحوا الخيانة / وليلهم ما زال يتمطى / بظلمته على درب الفناء وطريقهم / طريق قابيل المعبد بالدماء / يمر فوق أجسادنا / ومن دمانا سالت أنهار الدماء/ ونحن محتسبين يا رضوان / عند الله / لم نبسط يدينا للدماء الله تقبل مننا القربان / يا رضوان فهو حسبنا / وابن قابيل الشمال / لم يقبل القربان منه / ما زال يمعن بالجريمة / يقتل الشرفاء والضعفاء / ويرميهم بقارعة الطريق *** *** *** والأوفياء في غمرة الديجور معتصمين / من قابض على جمر الغضى / ومن يمد يديه / إلى رب السماء/ يا رب عاثوا بأرضنا / بعزتك وبقدرتك / يا رب أنصفنا من أصحاب الشمال *** *** *** يا زين يا خالد / لن نبكيكما وكيف نبكي من يعيد الروح / للأرض الحبيبة / فتنتخبه مخلصا / وتبعثه سفيرها / إلى السماوات العلى وهناك عن قرب / يروي قصة الظلم الذي حل بنا / للملا الأعلى يرويها / ورب العرش يعلم إنما حلم الحليم الله يمهل / ثم يأخذ كل ظالم / بعزته وقدرته / أخذ عزيز مقتر/ وينصر المظلوم / من عليا سماه فإلى رحاب الخالدين *** *** *** في جنة الفردوس خالد في جنة الفردوس زين .