توجيهات جديد للحكومة اليمنية لتحقيق استقرار سعر الصرف    لماذا لم تصبح ثريا حتى الآن؟    معركة طور الباحة تهدد الملاحة الدولية في باب المندب    ورد للتو : قوات الأمن في العاصمة صنعاء تلقي القبض على قاتل فر من مأرب ومشايخ عبيدة تعبر عن شكرها ل الحوثي.. ماذا يحدث ؟!    الخارجية الأمريكية تكشف عن هوية أبرز القيادات الإيرانية التي وصلت صنعاء    ورد للتو : كارثة تضرب طيران اليمنية وصدور بيان عاجل    عاجل: بيان من السلطات السعودية بشأن الحريق الهائل الذي اندلع قبل قليل    تطورات ميدانية جديدة في جبهات مأرب والجوف.. والجيش يكشف عن آخر المستجدات    «كورونا» يزيد ثروات أغنياء الصين 1.5 تريليون دولار    الحرب من أجل السلام    الطريق إلى المستقبل الواعد    استمرار أعمال مشاريع الصيانة والتأهيل للطرق الرئيسية في عدن    حزام قطاع المنصورة يوقفون "مستهتر" أطلق النار في موكب عرس    فريق الزعماء بطلاً لسباعية مدرسة القمة الأهلية.    باعتوان : سيشهد دوري ملتقى الساحل الرياضي في نسختة الأولى ختام تاريخي    وكيل أول المهرة يدشن توزيع 1350حقيبة صحية على النازحين والمهمشين بتمويل من منظمة اليونيسف    وكيل أبين "الجنيدي" يلتقي وكيل وزارة الصحة لمناقشة النهوض بالقطاع الصحي في المحافظة.    الخرماء : محافظ المحافظة وجه بتنفيذ عدد من المشاريع المهمة في المديرية.    صدور عدد من التكليفات الامنية الجديدة بساحل حضرموت...وثيقة    مقاتلي مليشيا الحوثي يتمردون على الجماعة ويرفضون الذهاب إلى الجبهات خوفا على زوجاتهم    انتبه صوت الإطارات يضعك في مأزق.. المرور السعودي يحذر من مخالفة تستوجب الغرامة    وفد عسكري يزور معسكر الصولبان ويطلع على الجاهزية القتالية    منتزة نشوان السياحي تقيم أول بطولة لراقصي الهيب هوب في عدن للمرحلة التانية (نصف النهائيات)    اختبار النفخ يكشف كورونا في دقيقة واحدة    انخفاض أسعار المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين.. وشركة النفط بصنعاء تصدر بيان جديد    إنفراجة مرتقبة لإتفاق الرياض مع بدء الانسحابات من عدن وأبين    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الخميس 22 اكتوبر 2020م    مليشيات الحوثي تعترف بمقتل قادة كبار بعضهم برتبة لواء    مدينة سعودية جديدة تزيح أبها عن صدارة أبرد المدن في المملكة    إصابة وزيري الصحة في البرازيل والمانيا بفيروس كورونا    عن أحاديث الأيام    بيان إيضاحي من وزارة الزراعة : جزيلان تم إيقافه .. وهذه آلية استيراد الأسمدة وتوزيع المضخات الشمسية    وزير النفط ومحافظ شبوة يتفقدان مشروع الخزن الاستراتيجي وميناء تصدير النفط الخام ومنتجع قنا السياحي بمديرية رضوم    الوكيل العليي يطلع على مشروع تأهيل منشأة نادي شعب حضرموت واستعداداته للموسم الجديد    افتتاح أعمال الدورة ال 33 لمجلس وزراء النقل العرب برئاسة اليمن    عاجل : الشوافي يطلق تحذير هام وعاجل لجميع المواطنين موجة صقيع قاتلة تجتاح هذه المحافظات ابتداء من اليوم    لجنة الطوارئ: تسجيل 6 حالات شفاء من كورونا في حضرموت    أرسنال يصدم نجمه مسعود أوزيل بهذا القرار    المشاط يبعث برسالة الى محافظ صعدة (التفاصيل)    الكوميدي اليمني "محمد قحطان" يعتزم تقديم عمل درامي جديد خلال رمضان القادم    السعوديون في دهشة وكل مشاهد في ذهول من مبنى غريب خضع للاشراف الهندسي ..شاهد    غدا.. مؤتمر صحفي بصنعاء لإعلان نتيجة الثانوية    إنهيار كبير للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأربعاء.. آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    حكايتي مع الخضر    سبتمبر والكهنوت ضدان لا يجتمعان    تحذير جديد من الصحة العالمية حول فيروس كورونا    العلامات الشائعة لارتفاع ضغط الدم "المهدد للحياة"!    عهد..(شعر)    شاهد.. أسراب الجراد تغزو السلامية بلودر وتهاجم المحاصيل الزراعية    دراسة بريطانية تنصح بتناول وجبة يمنية شهيرة    5 أرقام تاريخية سجلها برشلونة مع انطلاق دوري الأبطال    على الرغم من أدائه الكارثي في افتتاحية أبطال أوروبا...برشلونة يكافئ بيكيه بهذا القرار!    ابرز نتائج مواجهات الليلة في دوري ابطال اوروبا    وقع في حبها بعد كراهيه وانفصال دام لسنوات    وزارتا الأوقاف والثقافة تنظمان حفلاً خطابياً وفنياً بذكرى المولد النبوي الشريفصلى الله عليه وسلم    وزارة المياه والبيئة تدشن فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى التفاعل الكبير في إحياء ذكرى المولد النبوي    "راعوا مشاعر العزاب..وعدلوا الخطاب"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليمن والملامح المخيفة لسيناريوهات خطيرة
نشر في عدن الغد يوم 21 - 05 - 2016

ثمة متغيرات ومؤشرات مخيفة، بدأت في التبلور في الساحة اليمنية، تضع اليمن أمام سيناريوهات خطيرة، تقوده للفوضى اللامنضبطة الخارجة عن السيطرة، التي تفرضها التقلبات الداخلية المتسارعة الغريبة والمريبة، وترسم ملامحها دهاليز السياسة، وحسابات الإقليم، وتناقضات المصالح، وغياب الحد الأدنى من التوافق بين اللاعبين الإقليميين والدوليين، ذوي اليد الطولى في الشأن اليمني، الذي لم يعد يمنيا خالصا أو عربيا محضا، بل أضحى شأنا دوليا للدول الكبرى عبر بوابة الأمم المتحدة القول الفصل فيه.
لا يمكن أن تكن أحداث اللحظة الراهنة في اليمن شمالا وجنوبا، بمعزل عن التخطيط والإعداد لها سلفا. فالأحداث جاءت متسلسلة ومترابطة، بعضها يمثل سببا والآخر نتيجة، بما يوحي بأن وراء الأكمة ما وراءها. فعندما شن التحالف العربي وقوات الشرعية حملة عسكرية لتحرير المكلا من تنظيم القاعدة، سارع الأميركان للإعلان عن تأييدهم للتحالف والشرعية، وأفصحوا عن إرسالهم جنودا من المارينز الأميركي لقاعدة العند العسكرية في جنوب اليمن، بزعم تقديم الدعم اللوجستي للتحالف والشرعية، في الحرب على التنظيمات الإرهابية. بالطبع ستتكئ القاعدة أو داعش على التصريحات الأميركية لتعاود عملياتها التفجيرية والانتحارية ولتستهدف المنشآت العسكرية والأمنية والمرافق الحيوية، بذريعة أنها تخدم السلطة العميلة للأميركان أعداء الإسلام والمسلمين. فتبني داعش تفجير معسكر أمني للتدريب في المكلا، في 15 مايو 2016، ذهب ضحيته عشرات القتلى والجرحى، يأتي ضمن سيناريو طويل من التفجيرات والعمليات الانتحارية، التي ستتبناها داعش أو تنظيم القاعدة، بينما سيكثف الأميركان من تواجدهم العسكري في قاعدة العند أو المياه الإقليمية اليمنية، بمبرر محاربة التنظيمات المتطرفة، هو في تصوري استعداد لتدخل عسكري أميركي في اليمن، شبيه بتدخل روسيا في سوريا وبنفس المبرر.
يمتلئ السياق الداخلي اليمني بالفاعلين المناوئين لاستقرار اليمن. فثمة تناغم كبير بين المليشيات الانقلابية، والحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، وتنظيم القاعدة أو داعش، يصب في الوقوف ضد بناء مؤسسات الدولة اليمنية، التي تحمي الإنسان والجغرافية، ومن ثم فإضعاف مؤسسات الدولة الوطنية على أقل تقدير، أو الحيلولة دون قيام دولة يمنية يشارك ويتساوى فيها الجميع، يمثل هدفا مشتركا لتلك الجماعات المسلحة، من خلاله تحقق أهدافها اللاوطنية، ومشاريعها الضيقة مناطقية كانت أو سلالية أو مذهبية.
ما تشهده المحافظات الجنوبية المحررة، من تهجير ممنهج لأبناء المحافظات الشمالية لاسيما تعز، تقع مسؤوليته على الشرعية ودول التحالف العربي ويسير وفق حرف مسار الصراع في اليمن، من إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، إلى صراع جديد قائم على معادلة جديدة، تعتمد على ثنائية مناطقية: شمال وجنوب. كما أن تصرفات الحراك الجنوبي اللامسؤولة بحق أبناء الشمال لمجرد الانتماء إليه، وعدم حسم المعركة عسكريا مع المليشيات الانقلابية في المحافظات اليمنية الشمالية، أسوة بمحافظات الجنوب، والإصرار على اللجوء للحل السياسي مع المليشيات يبقي لها دورا في الشمال، يفسره جل اليمنيين بأنه للتهيئة والإعداد لفصل جنوب اليمن عن شماله، لتكون المناطقية الممزوجة بالمذهبية، هي العنوان العريض لصراع قادم بين أبناء جنوب اليمن وشماله.
إقدام الحراك الجنوبي على إعلان فك الارتباط عن الجمهورية اليمنية، يشير إلى أن حربا باردة بين دول التحالف العربي، ناجمة عن تناقض أهدافها ومصالحها، وتصادم رؤاها في الشأن اليمني، تدور رحاها في الساحة اليمنية، تعبر عنها التطورات الدراماتيكية في جنوب اليمن، البعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب اليمني، والناسفة تماما للأهداف المعلنة للتحالف العربي من عملياته العسكرية، أو يشير إلى اختراق إيراني لدول التحالف، يتيح لها التحرك على أكثر من بعد، وإدارة الملف اليمني، بما يضمن لطهران موطئ قدم في الشمال أو الجنوب اليمني، فالمليشيات الانقلابية تتقاسم مع الحراك الجنوبي الانفصالي هدف إقامة دولة مستقلة، ولو كان ذلك تحت ظل العمامة الإيرانية.
بات من الواضح أن السيناريوهات القادمة في اليمن، مفتوحة على كل الاحتمالات، ومتوقفة على الدور الذي تلعبه كبرى القوى الدولية والإقليمية النافذة في اليمن، أميركا والسعودية والإمارات، الذي إن أبقى على الصفيح اليمني ساخنا، فإنه سينفجر في وجه الجميع، ولانفجاره تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي. كما أن التلاعب بمصير الشعب اليمني لحسابات وأجندة، تهدر تضحيات اليمنيين ومعاناتهم، في سبيل خلاصهم من الاستبداد، وتبقيهم في دوامة العنف والفوضى، ستكن عواقبه وخيمة، ليس على اليمن فحسب، بل على دول الخليج والجزيرة العربية، وكلما طرأت في المشهد اليمني مستجدات، تفتت ما بقي من النسيج الاجتماعي، وتعيق اليمنيين عن بلوغ مرامهم في بناء دولة المواطنة والنظام والقانون، تبادر إلى ذهني سؤال، هل ستكن نتائج العاصفة العربية على اليمن شبيهة بنتائج العاصفة الأميركية على العراق؟ بلا أدنى ريب، المستقبل القريب، كفيل بالإجابة على هذا السؤال.

* نقلاً عن " ميدل إيست أونلاين"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.