أعلنت منظمات إغاثية في مدينة اسطنبول، اليوم السبت 12 نوفمبر 2016، عن البدء في تجهيز سفينة إغاثية إلى اليمن، اسهاما في الاستجابة الإنسانية للاحتياجات المطلوبة. وكانت مدينة اسطنبول شهدت اليوم أعمال المؤتمر ألتنسيقي بين منظمات المجتمع المدني حول العلاقات التركية اليمنية نظمته المنظمة العالمية للإغاثة والتنمية واتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، بحضور ممثلين عن المنظمات التركية ووفود من دول عربية وأوربية. وفي كلمته الترحيبية أكد الدكتور حميد حسين زياد رئيس المنظمة العالمية للإغاثة والتنمية على أهمية عقد مثل هذا المؤتمر في ظروف بالغة الصعوبة تشهدها العديد من مناطق العالم الإسلامي جراء الحروب والصراعات مشيرا إلى الحالة الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن مشدداً على وجوب النهوض بمسؤولياتنا الإنسانية والأخلاقية في إغاثة الملهوفين في كل مكان في العالم وبصرف النظر عن الدين أو الجنس. وأشاد الدكتور زياد بدور المنظمات التركية في إغاثة ونصرة المظلومين والمشردين في المنطقة العربية معبرا عن شكره لتركيا حكومة وشعبا ورئيسا لمواقفهم الإنسانية النبيلة تجاه الشعب اليمني خاصة. لافتا إلى أنشطة المنظمة العالمية للإغاثة والتنمية، سواء في ما يتعلق بالأنشطة الموسمية أو الأنشطة الدائمة، وفي مقدمتها، الآبار وحملات مياه الشرب، ودفا الشتاء، والسلات الغذائية، وتوفير الألواح الضوئية، ومشاريع رعاية الأيتام إنسانيا وتعليميا وتربويا واجتماعيا وتنمويا. ودعم حديثه بعرض تلفزيوني يتضمن إفادة سريعة بالحالة الإنسانية في اليمن، وعرضا تفصيلا بالأنشطة التي تتبناها المنظمة. من جانبه تحدث الدكتور علي كورت رئيس اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي مشيدا بالجهود النبيلة للمنظمة العالمية للإغاثة والتنمية التي حملت على عاتقها مساعدة المنكوبين في أنحاء العالم وبالأخص جهودها تجاه الشعب اليمني. ونوه الدكتور كورت إلى العلاقات اليمنية التركية مؤكدا بأن تركيا كانت وستبقى إلى جانب المظلومين في كل العالم، لافتا إلى اهتمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شخصيا بهذا الأمر. وقال إن هناك ملايين من الضيوف عندنا لا نسميهم لاجئين وإنما ضيوف، ومهما واجهتنا من تحديات ومحن سوف نستمر في دعم إخواننا. الدكتور عبدالعزيز السبيعي رئيس المنظمة العالمية لحماية الطفل ومقرها بروكسل تحدث عن المعايير العالمية للعمل الإنساني والإغاثي، ودعا إلى إنشاء منصة تواصل عالمية للعمل الإنساني والإغاثي داعيا مركز الملك سلمان إلى دعم هذا المشروع بما يساهم في مكافحة الأفكار المتطرفة والتنظيمات الإرهابية. تخلل أعمال المؤتمر عرض مصور حول العلاقات اليمنية التركية المتميزة، مبينا عمق الروابط التاريخية والإنسانية كما تضمن شهادات مؤرخين حول العديد من الحقائق التاريخية التي تجسد روح الإخاء والترابط الحضاري والإنساني بين البلدين. كما استمع المشاركون في المؤتمر إلى عرض آخر مُصَوَّر حول الاحتياجات الإغاثية والانسانية في اليمن, حيث اشار الى ما أوردته المنظمة الدولية للهجرة أخيراً, بشأن الحالة الانسانية في اليمن، التي لفتت إلى أن اكثر من 21 مليون يمني يحتاجون الى مساعدات انسانية بينهم 10 ملايين طفل, كما يعاني 14 مليون و400 ألف شخص أكثر من نصفهم أطفال من انعدام الأمن الغذائي, وفي ذات السياق قالت المنظمة أن 19 مليون شخص لا يحصلون على ما يكفي من المياه وخدمات الصرف الصحي, ونوَّه العرض إلى أن محافظتي تعز والحديدة تعدان أكثر المناطق المتضررة من الحرب، وتواجهان أزمة إنسانية ومعيشية خانقة. ولخص العرض أبرز الاحتياجات الإغاثية، سواء على الصعيد الصحي أو المعيشي، ومن أهم تلك الاحتياجات مستلزمات الإسعاف والعمليات الجراحية، الغذاء ومياه الشرب النقية، توفير مائة الف سلة غذائية شهرية، خمسة وعشرين مركز إيواء ل30 الف أسرة نازحة، بالإضافة إلى الاحتياجات المطلوبة لمشروع كفالة اليتيم والذي يهدف لتقديم الرعاية المعيشية والتعليمية ل100 الف يتيم ويتيمة, بكلفة مالية لا تزيد عن 600 دولار فقط للشخص الواحد. وفي نهاية المؤتمر فتح باب التبرعات لتمويل عملية تجهيز سفينة الإغاثة المزمع إرسالها إلى اليمن. حضر المؤتمر عدد من ممثلي المنظمات الإنسانية ورجال الأعمال اليمنيين والأتراك. يذكر ان المنظمة العالمية للإغاثة والتنمية هي مؤسسة إنسانية طوعية مستقلة غير ربحية، مقرها الرئيسي إسطنبول أنشئت عام 2015م ، وتعمل مع شركاء إقليميين ومحليين بمجالي الإغاثة والتنمية.