المجلس الانتقالي الجنوبي يتبرأ من المحامي يحيى غالب الشعيبي بعد التحريض الواضح بالقتل ل بن لزرق بالقتل    مدير عام ردفان الجديد يبدأ اول اجتماعاته    ويسلي سنايدر ... دي يونغ اختار القرار المناسب في الانضمام الى برشلونة الاسباني    يركعون أمامه.. شاهد: ردة فعل وزراء حكومة كوريا الشمالية بعد ظهور كيم أمامهم    بالفيديو: هند القحطاني ترقص هي وبناتها على التيك توك    حقيقة مخالفة عدم ارتداء الكمام داخل المركبة في السعودية    بعد تقدم قوات حكومة الوفاق وتراجع حفتر الامارات تحدد موقفها من التطورات المتسارعة في ليبيا    بن لزرق عين الحقيقة لن تنطفئ    باريس سان جيرمان يرفض التجديد لتياغو سيلفا    محلل عسكري: اذا حررنا البلاد من الحوثي وأعطيناها الاخوان كانك ما غزيت    قائد قوات خفر السواحل يناقش مع رئيس هيئة المصائد السمكية بالبحر العربي آلية تنفيذ لائحة الصيد التقليدية ضد المخالفين    الحوثيون يجرون تعديل على قانون الزكاة الصادر عام 1999م يمنحهم 20% " الخمس " للسلاليين (القانون)    استنكار وغضب واسع في اليمن من قانون "الخمس" الحوثي    رئيس منتدى التصالح والتسامح الجنوبي يدين ويستنكر ما تعرض له الإعلامي فتحي بن لزرق من تهديد بالقتل    اللجنة الوطنية لمواجهة وباء كورونا تعلن آخرالمستجدات    وفاة أبرز استشاري للأمراض البطانية في عدن متأثرا بإصابته بفيروس بكورونا (صورة )    في مؤشر كارثي .. انهيار متسارع للريال اليمني أمام العملات الأجنبية    تعزيزات عسكرية جديدة تصل إلى جبهات القتال في محافظة أبين (تفاصيل)    الحوثيون: الزكاة لنا.. ونشطاء وساسة يعلقون على مخطط تكريس العنصرية والطائفية    مدفعية الجيش تدك مواقع وتعزيزات لميليشيا الحوثي شرقي صنعاء وتؤكد تحرير سبعة مواقع جديدة    أسعار النفط تتخلى عن مكاسبها.. برنت يهبط 2.6%    طلبت السفر قبلها بيومين.. شاهد: تفاصيل حادثة حرق خادمة لمسنة في السعودية    دولة عربية تسجل أكبر عدد للوفيات بفيروس كورونا في العالم العربي    طيران العدوان يقصف مأرب ب40 غارة    أول تعليق من امير عسير بعد القبض على يمني قتل شيخ قبائل سنحان السعودية    تحطم طائرة عسكرية أمريكية في العراق    لوف يؤكد ... لياقة اللاعبين البدنية لن تتراجع اذا عادو للتمارين من جديد    خلافات حادة بصفوف مليشيا الانتقالي في أبين    الانتر يرفض رحيل بروزوفيتش الى ليفربول الانجليزي    رئيس المؤتمر يعزي القيادي يحيى نوري    نائب وزير التعليم الفني يبعث برقية عزاء ومواساه بوفاة رجل الاعمال عبدالسلام باثواب    ارتفاع غير مسبوق ومحلات صرافة تغلق أبوابها.. آخر تحديث لسعر صرف الريال اليمني أمام الدولار والسعودي    مدير إعلام المحفد يعزي بوفاة والدة مدير مكتب إعلام زنجبار    حدث مؤسف اليوم في صنعاء.. سقوط أبرياء جدد "بسبب" جشع الحوثي -(تفاصيل)    وزير الصحة: الوضع الصحي في البلاد لا يسر    الكشف عن ثغرة خطيرة جدا في واتساب تجعل رقم هاتفك متاحا على هذه المنصة الخطرة    التطمين الحوثي الوحيد للشعب: المقابر جاهزة!!    الدولار يتجاوز ال 730 ...انهيار كبير للريال اليمني امام العملات الاجنبية ...اخر التحديثات    روسيا: مبادرة مصر يجب أن تكون أساس المفاوضات بين الليبيين    ما فوق فخر المرء في أرضه فخرُ (شعر)    بن دغر: قانون الخمس «الحوثي» تعبير أكثر وضوحاً عن «عنصرية» سلالية مقيتة!!    مليشيا الحوثي تقر قانون الخُمس الذي يتيح لبني هاشم الاستيلاء على20% من املاك كل يمني    اشتراكي الحديدة ينعي الرفيق المناضل محمد احمد فارع النجادة    صلاح يثير قلق كلوب قبل عودة البريميرليج    محلي المنصورة ينجح في الحصول على خمس مشاريع للبنى التحتية من صندوق التنمية الاجتماعي    مطار سيئون يستقل ثالث رحلة للعالقين اليمنيين في الأردن    نصف مليون مستفيد من حملة «عدن أجمل» في 62 يوماً    الكاظمي يعين رئيس قضاء التحقيق مع صدام حسين مديرا لمكتبه    تعز!!    إصلاح ذمار يعزي في وفاة والد الشهيد الصحفي عبدالله قابل بعد خروجه من معتقلات المليشيا    مصدر في كهرباء عدن يحذر من نفاذ وقود الكهرباء والقادم سيء    سيتين يعلن موقف ميسي من مواجهة مايوركا    سيتين يعلن موقف ميسي من مواجهة مايوركا    مورينيو يحدد هدفه الأول في الميركاتو    تزوجتُ سُنبلة!!    تكليف قائد كشفي مديرأ لمديرية ردفان    نرمين الفقي تكشف مواصفات فتى أحلامها وسر عدم زواجها (فيديو)    على البحر.. جيهان خليل تخطف أنظار السوشيال ميديا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





للحرب في اليمن وجوه أخرى !!
نشر في عدن الغد يوم 04 - 02 - 2018

مازال المشهد اليمني يتحفنا بغرائبه وعجائبه ، فبعد ثلاث سنوات من التدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية ؛ لاستعادة الشرعية وإسقاط الانقلاب ، بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ، وبشرعية دولية ممثلة بالقرار 2216 ، لم تتمكن الشرعية من الاستقرار في محافظة من محافظات المحررة ؛ لإدارة شؤون البلاد، واستكمال مهمة التحرير ، والمثير في الأمر أن يدشن في عدن في نهاية يناير2018 م انقلابا ضد الشرعية من نوع آخر ، بنكهة انفصالية وبقيادة مجلس انتقالي جنوبي مدعوم من إحدى دول التحالف التي جاءت لدعم السلطة الشرعية !
لا تنظر دولة الإمارات للحوثيين وأنصار الرئيس السابق صالح ، رغم ما فعلوه باليمن واليمنيين، ورغم تحالفهم مع طهران وزعزعتهم للأمن القومي العربي كخطر كبير يجب استئصاله والوقوف ضده ، بالقدر الذي تنظر به للتجمع اليمني للإصلاح، رغم الدور العظيم الذي يقدمه ؛ لتحرير البلاد ، والتضحيات التي يقدمها قادته وأفراده ، تحت قيادة السلطة الشرعية والتحالف العربي بهذا المنظور تتحرك دولة الإمارات في الميدان ، وعلى ضوئه تتأزم أو تنفرج علاقاتها مع السلطة الشرعية .
يبدو أن تفاهمات بين الرياض وأبو ظبي ، قضت بأن تضطلع الأولى بالإشراف والإدارة لمعارك تحرير المحافظات الشمالية المتاخمة لحدودها ، وأن تتولى الثانية ، وهو ما يهمها وتريده تحرير وإدارة المحافظات الجنوبية ، التي كان لأفراد وقادة التجمع اليمني للإصلاح ، ولبعض مشائخ السلفية الدور الأبرز في تحريرها ، لكن الإمارات أصرت وضغطت على السلطة الشرعية ؛ لاستبعادهم وتسليم قيادة هذه المحافظات ، لقيادات حراكية انفصالية كعيد روس الزبيدي ، رغم علم السلطة الشرعية المسبق بتوجهاتهم التشطيرية وسلوكهم المليشياوي ، ورغم تدشين هؤلاء إدارة الجنوب ، بطرد وسجن أبناء المناطق الشمالية ومنعهم من الدخول للجنوب لزيارة أقاربهم ، إلا أن شرعيتنا المبجلة ، لم تلق بالا لكل ذلك وأبقت عليهم في مناصبهم ، مانحة لهم الغطاء الشرعي ؛ ليتلقوا الدعم الحصري الإماراتي ؛ لتكوين تشكيلاتهم العسكرية والأمنية الخارجة عن سيطرة الحكومة الشرعية، التي ستمكنهم من السيطرة الفعلية على الأرض ، وحماية مشروعهم الانفصالي بقوة السلاح ، وعندما استكملوا هذه المهمة تكرمت شرعيتنا المبجلة بإعفائهم من مناصبهم ، ليتحولوا بعدها إلى زعماء سياسيين ، يناضلون من أجل استعادة ما يسمونها دولة الجنوب العربي ، ويقودون انقلابا على الشرعية وكل الاتفاقيات والمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية ، ذات العلاقة بالوضع اليمني الراهن ، أذ لا يمكن لهم القيام بذلك تحت ظل السلطة الشرعية .
بذلت الإمارات جهودا كبيرة ؛ لإقناع الرياض بفتح صفحة جديدة مع الرئيس السابق صالح ؛ ليقود انقلابا ضد الحوثيين ، ويسحب البساط من تحت أقدام السلطة الشرعية ، ويقدم نفسه وأنصاره لاعبا قويا يحد من نفوذ القوى التي تناصبها الإمارات العداء ، غير أن الحوثيين كانت لهم كلمتهم ، فقتلوا الرئيس السابق صالح ، وخسرت الإمارات رهانها ، ولم يكن أمام الرياض إلا السعي لسد الفجوة بين الإمارات والتجمع اليمني للإصلاح ، وهو ما تكلل بلقاء بين وليي العهد محمد بن سلمان ومحمد بن زايد بقيادة التجمع اليمني للإصلاح ، لكن الإمارات لم تكن راضية مطلقا عن هذا التوجه السعودي المتزامن مع تحرك الحكومة اليمنية للسيطرة على الموانئ وإعادة تصدير النفط والغاز ، فكان ردها الإيعاز للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتصعيد ، وتحريك ورقة الانفصال .
ليست السلطة الشرعية والتحالف العربي في موقف ضعف ، أو أن الحوثيين في موقف قوة ، بحيث تستمر الحرب جاثمة على صدورنا عاما بعد عام ، لقد أصبح خيار طول أمد الحرب خيارا رئيسا لدى دول التحالف ، تهدف من ورائه ضمان هندسة وصياغة المشهد اليمني لما بعد الحرب ، بما يلبي الاستجابة لتوجساتها وتخوفاتها ، من أن يقطف ثمار النصر حزب الإصلاح ، المصنف لديها بأنه ضمن حركة الإخوان المسلمين ، رغم إعلان الحزب براءته من هذه الحركة .
بغض النظر عن تصريحات المسؤولين السعوديين والإماراتيين ، التي يحرصون من خلالها على نفي أي تباينات بين بلديهما ، في إدارة الحرب والنتائج المرجوة منها ، إلا أن أحداث عدن الأخيرة ، أكدت أن هناك تضارب أجندة بين السعودية والإمارات ، بدأت في التبلور في الآونة الآخيرة ، غير أن السعودية لن تسمح بأن يتحول هذا التضارب لخلاف حقيقي مع الإمارات ، يؤدي لانفراط عقد التحالف العربي ، وستعمل الدولتان على الوصول لتفاهمات ، بحيث تتخلى الإمارات عن دعم المجلس الانتقالي الجنوبي ، مقابل أن تقبل السعودية بالعدول عن الحل العسكري مع الحوثيين ؛ لأن ذلك في حسبان الإمارات مكسبا كبيرا للتجمع اليمني للإصلاح ، وهذا ما لا تريده ، والدخول في حل سياسي مع الحوثيين يلزمهم بتأمين حدود المملكة العربية السعودية ، ويبقيهم كابحا يعيق إخوان اليمن من الاستحواذ على المشهد اليمني.
لقد أصبحت السلطة الشرعية في اليمن ، رهينة التجاذبات بين قائدتي التحالف العربي ، وأسيرة مصالحهما ، وبات من الواضح أن ما يجري على الأرض ، يغرس قناعة لدي اليمنيين ، أن الحرب انحرف مسارها وأن قناع دعم الشرعية أصبح يخفي وراءه ، أهدافا لا تخدم استقرار اليمن ووضعه على الطريق الصحيح ، نحو استعادة الدولة ، وبسط الأمن والبدء بإعادة الإعمار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.