هل تحولت سلطة الأمر الواقع إلى غطاء لنهب الجنوب وإغراقه بالأزمات ؟    أزمة وقود خانقة تجتاح حضرموت وسط دعوات لاحتجاجات غاضبة    اللواء البحسني: قطاع الطرق شريان الحياة وإنهاء المعاناة.. دروس من تحرير ساحل حضرموت    العثور على الغريق الثاني عمر العظمي.. وغضب واسع من غياب دور سلطة شبوة في الفاجعة    تحديد ميدان السبعين وساحات المحافظات للخروج المليوني غد الجمعة    الرئيس: الشراكة مع السعودية ضمانة أساسية لاستكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية    إب.. العفو في ساحة الإعدام عن مدان قضى أكثر من ربع قرن خلف القضبان    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    رئيس مجلس القيادة: معركة استعادة مؤسسات الدولة تبدأ من استقرار المحافظات المحررة    تفاؤل حذر بقرب انتهاء "حرب إيران" ووساطة باكستانية لفك عقدة الملف النووي    تراجع بريطانيا وفرنسا: مؤامرة أمريكية أم ديناميكية قوى؟    القوات الروسية تضرب منشآت للطاقة ومراكز اختبار عسكرية في أوكرانيا    حين تصبح الأغنية ملاذاً من ضجيج العالم.. اغترابٌ يكسرهُ لطفٌ عابر    دعوات لتشكيل لجنة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب    انتعاش أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من سبع محافظات    تصعيد خطير: "جبهة النصرة" تلوّح بالتمدد إلى جنوب اليمن عبر فيديو جديد وتحذيرات من عودة دامية للإرهاب في عدن وحضرموت    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    رئيس إعلامية الإصلاح يعزي في وفاة الفنان عبد الرحمن الحداد    حضرموت.. مقتل ضابط واصابة جنود من قوات درع الوطن في كمين مسلح    374 شكوى ضد منتسبي الشرطة في رمضان    إيران تتمسك بهرمز وتحدد أولوياتها التفاوضية وعلى رأسها محور المقاومة    انفراجة إقليمية مرتقبة ووحدة الصف الجنوبي بوابة الحسم السياسي    الحوار في الرياض: بين الدعوة الرسمية ومتطلبات التهيئة الواقعية وبين أوامر القبض القهري    موعد مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا والفرق المتأهلة    الريال يقرر رحيل أربيلوا.. وكلوب يتصدر 3 مرشحين لخلافته    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    المجلس الانتقالي الجنوبي: المظلة الوطنية الجامعة في مواجهة مشاريع "التفريخ" والارتزاق    "الكازمية" من رسالة التعيين إلى طموح التمكين    وكالة: مقترح إيراني لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    عدن.. أكثر من 1200 ضحية خلفتها أكثر من ألف حادث سير خلال ثلاثة أشهر    بايرن ميونخ وأرسنال لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا    ندوة بصنعاء حول دور التخطيط الحضري في صون وحماية المواقع الأثرية    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    غرق شابين في سيئون وخفر السواحل يواصل البحث عن صيادين مفقودين قبالة شبوة    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    يا لقُبْحِ من يمثلون الحكومة اليمنية    تقرير: 426 تريليون ريال خسائر المالية "جراء العدوان" و30 مليار دولار التزامات مستحقة    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    تسليم أدوية ولقاحات خاصة بالقطاع الزراعي في البيضاء    أستراليا: الحرب على إيران أدخلت الاقتصاد العالمي مرحلة بالغة الخطورة    بين باب الثقة وباب الغدر    من بركات الاحتلال المتجدد: إدخال أدوية فاسدة إلى عدن رغم قرارات المنع.. كارثة صحية تلوح في الأفق    شكر أبناء الضالع يتصدر المشهد.. إشادة بدور الشيخ أحمد رويس السليماني وأهالي بيحان في إنجاح الصلح    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    اللهم لا شماتة    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعيدوا دفة السفينة لمجراها الصحيح
نشر في عدن الغد يوم 01 - 03 - 2018

أدمى القلب الحُزن ، على اولئك الأبطال الذين وهبوا أرواحهم رخيصة وسقوا بدمائهم الطاهرة هذه التربة الغالية العزيزة من أجل الحرية والكرامة لأهليهم والأجيال القادمة ، أسفي عليك شديد أيها الشهيد ، وألمنا لا يوصف قهراً على الجرحى والمعاقين من خيرة الشباب في سبيل أسمى الأهداف .. وهل يجزون منا بأن نقف مكتوفي الأيدي ومكممي الأفواه مكتفين بدور المشاهد السلبي لهذا الهزل السخيف الذي يبعث على التقزز والقيْ ؟

لقد كتبت مسبقاً عن الفشل الذريع لما يسمى (حكومة) والذي مررنا به منذ بداية تحرير عدن وحتى اليوم والذي لا يحتمل الوصف ، ومللنا خوض النقاش فيه ، ولكن المرتكز الأهم الذي يتوجب الانطلاق منه أو التحاور فيه اليوم هو ماذا بعد فشل الحكومة اليمنية ؟ وهل من معجزة ستحل علينا لتبعث فينا جزء من أمل نحو الغد القريب ، علماً بأن عصر المعجزات قد ولّى وأخذ معه كل أحلامنا وآمالنا في أمثال هؤلاء المتصابين المتمسكين بمقاعدهم الفاخرة التي تبيض ذهباً على حساب الجموع الغفيرة من أبناء هذا الوطن المتألم ؟

أنني على ثقة كبيرة بأن هذا الوطن المعطاء يحتضن العديد من الوطنيين الشرفاء والقادرين على بذل كل ما يمتلكون من إمكانات فكرية وسياسية كبيرة يمكن تسخيرها في وضع بعض الحلول الناجعة للخروج من هذه الإخفاقات المخجلة التي أحدثتها الحكومة الانتقالية التي تمنينا جميعاً أن تصاب بسكتة قلبية حتى نواريها الثرى مع كل ملفاتها التي لا تشرف أحد منهم !

لماذا لا نعطي مثل هذه الفرص للقادرين على تقديم الحلول المثلى والعملية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟ فالكثيرون الذين تم إزاحتهم في الفترة الماضية نتيجة لأسباب سياسية مختلفة لازالوا يتحسرون على هذا الوضع المزري الذي آلت إليه أحوالنا اليوم !

وإن لم يكن هؤلاء فغيرهم كثيرون يتوارون بين أوساط السواد الأعظم من الطبقة المسحوقة ، خريجون في مختلف التخصصات ، باحثون ، مهندسون ، مفكرون ... وغيرهم الكثير الكثير ..

ألا يوجد بين أوساط هذه الملايين الغفيرة من يستحق أن نعطيه مثل هذه الفرصة لمساعدتنا في الخروج من هذا العار الذي نرزح تحته منذ ثلاثة أعوام وكأننا في مسرحية هزلية سخيفة – طال أمدها – ولا نعرف لها أول ولا آخر ؟

أنني أحد هؤلاء الناس الذين أحرقهم حر الطقس وأعمتهم الظلمة وأرهقتهم عذابات انقطاعات التيار الكهربائي - طوال السنوات التعيسة الماضية - ومعاناة طوابير مشتقات الوقود واللهث خلف لقمة العيش وأساسيات الحياة ، ناهيك عن الموت اليومي بسبب تعاسة الحصول على العلاجات الطبية والمستشفيات ، ومن وسط هؤلاء نستجديكم : أتركوا مقاعدكم الفاخرة !! لا نريد منكم سوى هذا المطلب ، ولن نحاسبكم أو نقاضيكم أو ننتزع منكم الأكوام التي لا تحصى من الأموال التي جنيتموها خلال هذه الفترة الذهبية التي دفعنا فيه دماء قلوبنا واحترقت فيها كل خلايا أعصابنا عذاباً وحسرة بسبب مهزلتكم واستخفافكم بنا ، فازددتم ثراء ووجاهة وشموخاً ، في حين ازداد هذا الشعب تعمقاً في الفقر والذل والمهانة في كل مجالات العيش الذي يزدري منه حتى الحيوان ..

نستحلفكم بالذي سخر لكم هذه المقاعد الذهبية للجلوس على قلوبنا والتحكم بمصيرنا أن تتركوا رحمة الواحد القهار تنزل علينا من حيثما يريد وعلى يد من يريد سواكم ، وأن تمكثوا في أجنحتكم الفاخرة في فنادق الإغتراب ، أو في قراكم السياحية وعقاراتكم التي ابتعتموها من دماء الشهداء والجرحى والمعاقين والشباب الثائر الذي وهب حياته بسخاء من أجل أسمى الأهداف وفي سبيل وطن حر مستقل أحتكرتم موارده لأرصدتكم وحساباتكم الخاصة في الخارج .

وحينما تستجديكم الملايين بتركنا وشأننا – حتى لا تزيدوننا تعاسة وشقاء – فأننا نتلهف شوقاً لأولئك المخلصين الذين نتفاءل فيهم لتولي زمام أمورنا عوضاً عنكم ، لرسم بعض مخارج هذه الأزمة ، ووضع الخطوط الأولى لنهجٍ جديد ينقذ هذه السفينة من الغرق .

وأن أول ما يجب عمله هو انتقاء بحارة شرفاء ينتمون لهذه السفينة التائهة ويقدسونها ويتفاخرون بإنتمائهم لها ليعيدوا دفة السير لإتجاهها الصحيح للبدء في شق طريق الوصول لبر الأمان والخلاص من تلك الأمواج المتلاطمة التي تهدد – بين الحين والآخر – بإغراق السفينة بمن فيها ، وحينها لا ينفع الندم ، وسنقول ليتنا تجرأنا وركلنا هذا الطاقم التعيس نحو لج المحيط ، لينجو الجمع الطيب الذي لا حول له ولا قوة سوى بسط يديه للسماء مناجاة للرحمن ، فهو القادر على كل حال ، وعلى إزالة أمثال هذه الحكومة التي تتفاخر بفشلها !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.