استضافت قناة الحوار في برنامج نقاش ليل أمس عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحفيه القدس العربي ومن بين القضايا التي تطرق لها القضية ألجنوبية وأظن إن الكاتب الكبير للمرة الأولى أراه يتحدث حول اليمن الجنوبي ويوصف قضيته واعتقد ان ماذهب اليه عبد الباري عطوان في تشخيصه للقضية الجنوبية خطأ في خطأ وقصر في إعطاء الحق لأصحابه وهوالكاتب الواعي في الشأن العربي والناشئ في مدرسه حركات التحرر والتي كان الجنوب ودولته (ج.ي.د.ش) جزء لا يتجزأ منها. مدرسة اتصفت بعدم الخنوع أو المخاتلة في القضايا الوطنية أو إرضاء لبعض الاتجاهات النخبوية من اجل الاكتساب أو لتحقيق مكاسب شخصيه أو سياسيه انيه على حساب قضايا الشعوب التي لا تقبل المساومة أو الخضوع أو الانتقاص من شانها أو التجزيء ولا ترضى إلا بكليات الهدف كامل غير منقوص أو مجزئ.
هذا لأن الأستاذ الفاضل لم يعط القضية حقها واعتبرها طفرة عابرة أو كسحابة صيف وكل ما رآه هوان مطالب الجنوبيين سطحية ومطالبة في المساواة في الحقوق مع أبناء الشمال وكل دماء الجنوبيين التي سالت والتضحيات والهتافات باستعاده دولتهم (ج.ي.د.ش) عبارة عن عويل انتهى بإعطاء الجنوبيين رئاسة اليمن والوزراء أي أن القضية حلت في شخص عبدربه وباسندوه وهوالخطا الاخر لعبد الباري عطوان بعد ان كان خطائه الأول في توصيف القضية الجنوبية ومطلب شعب الجنوب المتمثل في استعاده(ج.ي.د.ش)
حيث انه جسد شخص عبدربه منصور بسبارتاكوس أو صاحب العصا السحرية التي تضمد جراح الجنوبيين وراح يثني عليه أوصاف لم أسمعها من كاتب ومثقف يمني وعربي في شخص علي عبد الله صالح الذي قيل فيه مالم يقله مالك في نبيذه وان معرفته به قويه جدا.
أخي عبد الباري عطوان ترى الى أي حد معرفتك بعبد ربه وباسندوه ألا تعرف أنهم اذاقوالجنوب صنوف القهر وهم حليفا المؤتمر والاصلاح في اجتياح الجنوب واحتلاله صيف 94م فمن يرتضي الهوان لشعبه ويقهره لايمكن ان يتنصر لارادته مره اخرى . ثم إذا كنت ترى تلك الأحلام القومية التي ناضلنا لأجلها وقادتنا وتسببت في دمج الجنوب مع الشمال في غير تكافؤ منطقي فأرى أن شعب الجنوب وقادته ضحوا لأجل هذه الأفكار ومن المنطقي مثل ما حدث في الوحدة ( المصرية- السورية) أن يقف كل من غذى المفاهيم التحررية مع الجنوبيين لان العروبة لا تعني الخضوع أو الخنوع أو الاستكانة لما يقهر الإنسان ويقيد الحرية.
إنها حركة نابعة من الرفض لكل ما يقهر المجتمع ويؤرق قضاياه ويعطل حركة التقدم وليست ركيكة أي يمكن أن تتحور في قضايا مطلبيه انيه تنتهي بانتهاء زمانها فهي تأسس لمستقبل الأجيال التي تسير لصنع الغد المشرق للالتحاق بركب الأمم والشعوب الحية.
فقد كان الجنوب مصدر إشعاع حي لحركات التحرر الأممية قبل العربية وكان حاضر في تفاصيل الحدث العربي مقدما كل ما يملك لأجل الانتصار للعدالة الاجتماعية وتحرير الشعوب من دنس الاستعمار والاستغلال وفي مقدمه القضايا التي اذكرها هنا القضية الأم قضيه فلسطين كل فلسطين فلم اتذكر ان الجنوب دوله وشعب قد تهاون اوتخاذل في الرضوخ تجاه هذه القضية التي جعلت منها كثير من الأنظمة العربية كره مضرب ليس إلا. اعذرني اخي انا لاامن عليك اوعلى شعبي الفلسطيني غير أني أرى أنك أعطيت عبد ربه منصور وهوشخص( قال الجنوب قولته فيه ) أكثر مما تعطي لشعب الجنوب حقه الطبيعي ولان القضايا المصيرية لا تقبل التخاذل أو المجاملة لذا أعطيت أنا الجنوب ما يستحق وعبد ربه ما يستحق فارجوا التصحيح.