أُفرج عنه بعد شهر من اختطافه.. صحفي يتعرض لتعذيب وحشي في سجون "الانتقالي"    عودة الكهرباء للخدمة في مدينة عدن بعد انقطاع دام أكثر من عشرين ساعة متواصلة    ولاية أمريكية تعلن التعبئة الكاملة للحرس الوطني على خلفية احتجاجات واسعة ودمار هائل    زلزال سياسي في ماليزيا.. الحزب الحاكم يفصل مهاتير محمد.. والأخير يرد    الأمم المتحدة تعلن تعليق خدماتها الصحة في 140 مرفقا طبيا باليمن .. وتكشف عن السبب!!    نشوان نيوز ينشر أغنية نادرة للفنان علي الآنسي باستقبال الزعيم جمال عبدالناصر    الكويت تسجل رقمًا قياسيًا للإصابات الجديدة بكورونا خلال 24 ساعة الماضية    الصحة العالمية تُتدين استخدام ما تقدمه من تبرعات لأغراض لا علاقة لها بدعم بالنظام الصحي    قائد المنطقة العسكرية الرابعة يتفقد جبهات القتال شمال الضالع    تسجيل 27 حالة إصابة و13 حالة وفاة بفيروس كورونافي أربع محافظات    آل جابر: السعودية ستقدم 500 مليون دولار في مؤتمر المانحين لليمن    مصرع القيادي الضالعي أحد المقربين من قائد كتيبة الملثمين صاحب مقوله " سأرمل نساء أبين وشبوه "    السفير السعودي: المملكة ستساهم ب 500 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن    مليشيا الانتقالي تكشف عن آخر المستجدات للمعارك في أبين    فلكي يمني يتوقع هطول أمطار فيضانية ترافق المنخفص الجوي في أربع محافظات    استمرار تراجع الريال اليمني مساء اليوم السبت أمام العملات الأجنبية... آخر التحديثات    مدير عام زنجبار والأمين العام للمجلس المحلي يعزيان في وفاة مدير عام زنجبار الأسبق الشيخ جميل العاقل    بشرى سارة لليمنيين العالقين في السعودية بخصوص فحوصات "كورونا"    توجيه حكومي بإحالة المتلاعبين بفحص pcr للمغتربين اليمنيين في السعودية للتحقيق (وثيقة)    القوات المشتركة في الساحل الغربي ترد على مزاعم مشاركتها في أبين -بيان    أول دولة أوروبية تسمح بعودة المنافسات الرياضية.. لكن بشرط!    احتجاجات شعبية غاضبة في العاصمة المؤقتة عدن بالتزامن مع تطمينات حكومية للمواطنيين بشأن "الكهرباء"    عدن في ظلام دامس    ذمار تنعي المناضل "النواري"    وزير صحة الحوثيين يبرر إخفاءهم أعداد الإصابات ب"كورونا" ويتفاخر بسياسة التكتم ويعلن قائمة بالمستشفيات التي ترفض استقبال المصابين    حملة "بلقيس اخرسي" تصدم الفنانة اليمنية !    الخدمة المدنية تعلن تمديد اجازة عيد الفطر وتحدد متى تنتهي    اللجنة الأمنية بحضرموت تقف أمام ملف الانفلات الأمني في الوادي    أمبن عام المؤتمر يعزي بوفاة اللواء عبداللطيف الجميلي    إنقطاع كلي للتيار الكهربائي في العاصمة المؤقتة عدن    آداب إفراد الأسرة عند التقاضي    محافظة شمالية تقر بمنع دخول القات للحد من انتشار كورونا    قدم نحو 400 عمل فني .. وفاة فنان مصري شهير بأزمة قلبية مفاجئة    تأجيل مباراة في الدوري الأوكراني بعد إصابة لاعبين بكورونا    مانشيني .... المنافسة على لقب الدوري ستكون ثلاثية هذا الموسم    بتكليف من محافظ أبين.. مدير مكتب المحافظ يتفقد أوضاع مستشفى الرازي    مدربا أديلايد وفيكتوري يستقيلان قبل عودة الدوري الأسترالي    نزوح الكثير من الاسر من عدن الى خارجها عقب تدهور الاوضاع    قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتل شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة    بينها اليمن.. دول الجزيرة العربية ستشهد كسوف حلقي للشمس الشهر المقبل    50 غارة للعدوان واستمرار الخروقات بالحديدة    الشاب هافيرتز يحمل آمال ليفركوزن الأوروبية    الصحة والإعلام بجيشان يواصلان حملات التوعية لمجابهة فيروس كورونا والحميات المنتشرة    الإعلان عن موعد عودة جماهير كرة القدم إلى الملاعب الإسبانية    شاهد: آخر ظهور للفنان المصري حسن حسني قبل وفاته    تعرف على موقف الفرنسي لينغليت مدافع برشلونة من الانتقال إلى إنتر ميلانو الإيطالي.    بمشاركة 120 جهة إقليمية ودولية.. السعودية تستضيف مؤتمر المانحين لليمن الثلاثاء القادم    ناشطة هاشمية حوثية... تدعو لضمان حقوق الشواذ في اليمن والعالم    الكانتارا يفكر بالعودة الى فريقه السابق برشلونة الاسباني    حكاية فأر...    بالفيديو:عمال بناء يعثرون على مولود مدفون تحت الارض..والمفاجأة انه مازال حياً    "حفيدة بيكاسو" تعرض بعض أعمال جدها في مزاد عبر الإنترنت    خططا للهرب بطريقة ذكية... كوريا الشمالية تعدم زوجين رميا بالرصاص بعد فرارهما من الحجر الصحي    وعن الشعب الذي ما ثار.. مما يا شعبي تغار ؟    آداب افراد الاسرة عند التقاضي    أحياء بصنعاء موبوءة بكورونا وحظر تجوال «4» أيام ابتداء من اليوم    مع قرار إعادة فتح المساجد بالسعودية.. كبار العلماء في المملكة : يرخص للشخص عدم حضور الجمعة والجماعة في هذه الحالة    أحكام صيام «الست من شوال»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غيم دثينة
نشر في عدن الغد يوم 20 - 09 - 2019

الساعة الواحدة والنصف ظهرا , الوجهة "وادي وجر" , يقع وادي وجر في الجهة الشرقية لولاية دثينة "بلاد الحسني" ومجموعها قبائل "أهل حسنة علة".

كان الجو مشمسا إلى قائم جزئيا , مررنا ببلدات وقرى صغيرة كثيرة , متفاوتة الأبعاد من بعضها البعض على طول الطريق الواصلة من عاصمة دثينة مدينة مودية إلى مفرق وادي وجر , يشد انتباهك للوهلة الأولى النظر إلى الحصون والقلاع في بلدة "قرن آل عشال المياسر" وقرية قرن "آل امارم الحسنة" , بعض تلك الحصون مرتفع وبعضها منخفض , المرتفع منها كان عرين المقاتلين عندما تنشب الحروب قديما والمنخفض كان مستودعا لتخزين القلال والحبوب حين يحل الجفاف والجدب بالأرض وتهلك الزروع وموارد الرعي , لا تكاد ترى بوضوح بلدة "أورمة" وأنت على الطريق الأسفلتي الرئيسي لبعدها منه إلا أن حصون ومنازل قرية "حبان" في الجهة الغربية منها ولعلوها الباسق بدت بارزة الظهور وهي أشبه بقرية معلقة في الهواء على ضفاف بلدة أورمة الخضراء , تمضي بنا إطارات السيارة إلى أن نصل لبلدة "جبلة اموزنة" البلدة الأكبر والأكثر كثافة سكانية على مستوى بلدات وقرى مودية المتناثرة في كل إتجاهاتها ,ومايميز جبلة الوزنة أو اموزنة عمرانها الحديث واهتمام سكانها ببناء المنازل وتزيينها , إذ تتميز بارتفاع اساساتها وعرض مساحاتها وارتفاع أدوارها وهو مايميزها عن سائر البلدات والقرى في المنطقة , تجاوزنا جبلة اموزنة ووصلنا إلى خط طريق بلدة "ذوبة" , بلدة الحصون والطين الذهبي , تقع بالقرب منها قرى صغيرة كالقوز أو امقوز وقرية "الواقس" وهي القرية التي ينحدر إليها الإعلامي الأستاذ "حيدرة واقس" دليلنا في رحلتنا الشيقة إلى وادي وجر وصاحب الضيافة, الشعب بضم " الشين" أو بالميم الحميرية القديمة "امشعب" قرية صغيرة تقع في قاع بلدة "امقوليتة" , او امقليتة موطن " آل منصور _ المجاعلة_ ال حسنة" , تتوزع بيوتها شمالا غربا ويمينا شرقا والحد الفاصل بينهما الخط العام الاسفلتي , وادي وجر المقصد والغاية ,ربع ساعة مرت منذ تحركنا إلى أن وصلنا , تستدير بنا السيارة نزولا إلى مجاهل وادي وجر وأعماقه الحبلى بالخضرة والجمال وينابيع الماء الآتية من قنوات تصريف مياه مخزونة المائي الهائل ' سد وجر أو سد وادي وجر أو فلنقل وادي الافاعي والثعابين الضخمة , جمال الوادي لا يدع في ذهنك حيزا للخوف من أفاعي وثعابين وادي وجر , انت والطبيعة الخلابة ونسمات الهواء البارد العليل في حالة تجلي ووصال لا ينقطع وأن زحفت نحوك أشرس واضخم افعى وجرية وقتها , حفر أوكار طيور الارض المختلفة الأنواع والأشكال تحيط بك من كل اتجاه وبكثره في أغلب آراض الوادي , قطعان الأغنام السارحة لاتتوقف ذهابا وايابا وهي تقتات على اعشابه واشجاره الكثيفة , التقطنا صورا كثيرة لشخوصنا ولجمال الوادي , أزف العصر سريعا وهممنا بالتوجه إلى السد ' خطواتنا تتعثر لكثرة صخور مجرى الوادي والتي كانت تعيق حركتنا .

مضينا مضينا وإذ بنا أمام الحائط الخرساني للسد الشاهق , نفذنا عبر منحنى جانبي من الجهة القبلية للسد يمينا ويالسحر المنظر , من الأعلى على سطح السد ومياهه المتجمعة جراء أمطار السيول تتحرك على هبوب الرياح يمنة ويسرة , جبل فحمان يتوسد سد وجر , خيل إلي أن فحمان عرشا اوساني مليئا بالاسرار , جبل وجر يعانق الغيم الدثيني , حجبت الغيوم رأس قممه الشامخة , أكثر ما يؤسر الناظر في وادي وجر ينبوعا الماء المتفرعان واللذان تفصلهما عن بعضهما تلال صخرية جبلية مليئة باشجار "السمر" وكأن تلك التلال الصخرية غابة استوائية من غابات الأمازون اللاتينية , أحدهما قادما من شعاب جبل وجر والآخر من شعاب جبل فحمان , كانهما مذنبان بحريان منفصلان ولكنهما يصبان في ذات المصب لسد وجر , يخذلك الوقت دائما حينما تكون في موعد مع مواطن الجمال والطبيعة , الساعة الخامسة مساءا " هذا يعني أن أفاعي وثعابين وادي وجر المفترسة ستأتي إلى الوادي , علينا المغادرة قبل أن تغيب الشمس , نزلنا من السد وتحضرنا للرحيل , رويدا رويدا غربت الشمس , حل المغيب ومعه الظلام ونحن نودع وادي وجر وسده وغيم دثينة الذي لا يشبهه غيم وأن ضاقت الأرض بما رحبت .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.