"بن بريك" يعلن عن مبلغ مهول لعجز موازنة اليمن لعام 2019    راموس يؤكد دعم لاعبي ريال مدريد لزيدان    مؤتمر ألمانيا يؤيد مقاطعة أعمال المجلس السياسي والبرلمان    اجتماع موسع للقيادات التنفيذية والوجهات الاجتماعية والقيادات الامنية والعسكرية بمديرية لودر    خبر سار لكافة اليمنيين في داخل الوطن ودول الخليج    بأول تحرك له.. الوزير الميسري يوجه رسائل سياسية هامة    تشافي : لم لا نفوز على الهلال .. بامكاننا فعل ذلك!    مؤسسة شباب أبين تسلم مواقع لبناء فصول و توزع حقائب في مدرسة ساكن طبيق    غدا .. كلية الطب و العلوم الصحية بجامعة عدن و جمعية أطباء القلب عدن ينظمان فعالية تأبينية و تكريمية لفقيد التعليم الطبي الدكتور صالح العوذلي    رونالدو ومبابي وماني ضمن المرشحين للكرة الذهبية    6 شهداء بغارات لطيران العدوان على صعدة    الجيش السوري ينشر تعزيزات عسكرية في منبج    إعلان قائمة منتخب الشباب في المعسكر الخارجي    لغم أرضي يصيب مزارع وابنه شمالي الضالع    رغم تواجد الفريق الأممي.. مليشيا الحوثي ترتكب خروقات جديدة في الحديدة    الأمين العام يُعزي بوفاة الشيخ يحيى القائفي    الجبير: لا وساطة مع إيران ونطالبها بأفعال بدلاً من الكلام    جمهور ليفربول يهاجم لاعباً شاباً بعد غياب صلاح عن القمة    اليمن توجه صفعة مدوية لهذه الدولة الخليجية..!؟    عرض الفيلم اليمني السينمائي للمخرج عمرو جمال في الدار البيضاء بالمملكة المغربية    تفاصيل مؤسفة.. وفاة 913 يمني بسبب هذا "الوباء" الخطير ومازال قابلاً للإنتشار والسلطات تعجز عن مواجهته..!؟    العميد السدعي: الجيش أحبط محاولة التفاف حوثية في الملاحيظ بصعدة    لا ترقب في الأسير إلّاً ولا ذمّةّ    لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة 1 واتقوا الله دروس في ذكرى المولد النبوي الشريف    هؤلاء الثلاثة وكل من يلامس مواقفهم .. يمثلونني..!    وباء الكوليرا يجتاح المواسط في تعز .. والاهالي يطلقون نداء استغاثة عاجل .    الخارجية الإيرانية: مستعدون لزيارة الرياض لحل الخلافات إذا تهيأت الظروف المناسبة    العملات الأجنبية تعاود الإرتفاع أمام الريال .. تحديث سعر الصرف مساء الإثنين    المحطة الإماراتية .. من ضحايا شرعية الفساد    ماذا قال نجوم الفن الذين شاركوا في احتجاجات لبنان    توجيهات عسكرية من الفريق علي محسن واشادة بانتصارات الجبهة الشرقية    ثروة يمنية مهمة قيمة صادراتها عبر منفذ واحد فقط تجاوزت 40 مليون دولار وتصل الى 34 دولة ابرزها السعودية    السعودية وزير العمل يصدر قراراً برفع نسب التوطين في جميع عقود التشغيل والصيانة الحكومية الجديدة    رئيس أركان العمليات المشتركة يتفقد جرحى الجيش في هيئة مستشفى مأرب    إجتماع بوزارة المياه والبيئة يناقش التحضيرات للاحتفال بالمولد النبوي    مسلحو الحشد الشعبي الإخواني يقتحمون جامعة تعز وأعضاء هيئة التدريس ينفذون وقفة إحتجاجية    العناني يتفقد محطة كهرباء الشحر ويتطلع على سير العمل بادارة فرع كهرباء المديرية    المعضلة الكبرى بعد خروج الامارات من اليمن    9 علامات تنذر بالفشل الكلوي تعرف عليها    انطلاق مؤتمر المنامة حول أمن الملاحة البحرية والجوية في الخليج    الحكومة اللبنانية توافق على بنود ورقة الحريري الإصلاحية    تفاصيل مبادرة جديدة في اليمن تتكون من 5 بنود أهم بند فيها سار لجميع الموظفين    وفاة مواطن تركي بعد استخراج 200 قطعة معدنية من معدته    حسين الجسمي ومارايا كاري شريكين إستثنائيين بحفل عالمي في إكسبو 2020 دبي بالإمارات    تعميم حوثي للجامعات بتخفيض 30 % من رسوم الجامعة وتحديد صرف الدولار ب 250 ريال.. وثيقة    محامية يمنية تفوز بجائزة " أورورا " الإنسانية    تعرف على هوية القاضي الأمريكي الذي عمل على إسقاط عقوبة السجن عن يمنيين حولوا أموالاً للفقراء في بلادهم؟    ناصر العنبري..صنائع المعروف تقي مصارع السوء    رؤية الأموات في المنام متى يكون حقيقيا؟ المغامسي يوضح (فيديو)    الحب والوفاء في أربعينية الشهيد "أسامة باصهيب" بخورمكسر    بلفور يعود ...    قريبا .. السعودية تطبق إلغاء شرط المحرم للنساء القادمات ل "آداء العمرة" فوق سن ال 18 عاماً    طلاب اليمن في أورنج آباد يمثلون اليمن في اليوم الثقافي للطلاب الدوليين الذي اقامته جامعة المهاتما غاندي    تسيسكا موسكو يواصل مسلسل نزيف النقاط    نجوم لبنان وفنانات بيروت يشاركون في المظاهرات الشعبية (فيديو)    ذكرى مولد نبينا حياة لنا    ويبقى الأنصار أنصارا    وزير الثقافة يتفقد مشروع إعادة تأهيل مسرح محافظة حضرموت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غيم دثينة
نشر في عدن الغد يوم 20 - 09 - 2019

الساعة الواحدة والنصف ظهرا , الوجهة "وادي وجر" , يقع وادي وجر في الجهة الشرقية لولاية دثينة "بلاد الحسني" ومجموعها قبائل "أهل حسنة علة".

كان الجو مشمسا إلى قائم جزئيا , مررنا ببلدات وقرى صغيرة كثيرة , متفاوتة الأبعاد من بعضها البعض على طول الطريق الواصلة من عاصمة دثينة مدينة مودية إلى مفرق وادي وجر , يشد انتباهك للوهلة الأولى النظر إلى الحصون والقلاع في بلدة "قرن آل عشال المياسر" وقرية قرن "آل امارم الحسنة" , بعض تلك الحصون مرتفع وبعضها منخفض , المرتفع منها كان عرين المقاتلين عندما تنشب الحروب قديما والمنخفض كان مستودعا لتخزين القلال والحبوب حين يحل الجفاف والجدب بالأرض وتهلك الزروع وموارد الرعي , لا تكاد ترى بوضوح بلدة "أورمة" وأنت على الطريق الأسفلتي الرئيسي لبعدها منه إلا أن حصون ومنازل قرية "حبان" في الجهة الغربية منها ولعلوها الباسق بدت بارزة الظهور وهي أشبه بقرية معلقة في الهواء على ضفاف بلدة أورمة الخضراء , تمضي بنا إطارات السيارة إلى أن نصل لبلدة "جبلة اموزنة" البلدة الأكبر والأكثر كثافة سكانية على مستوى بلدات وقرى مودية المتناثرة في كل إتجاهاتها ,ومايميز جبلة الوزنة أو اموزنة عمرانها الحديث واهتمام سكانها ببناء المنازل وتزيينها , إذ تتميز بارتفاع اساساتها وعرض مساحاتها وارتفاع أدوارها وهو مايميزها عن سائر البلدات والقرى في المنطقة , تجاوزنا جبلة اموزنة ووصلنا إلى خط طريق بلدة "ذوبة" , بلدة الحصون والطين الذهبي , تقع بالقرب منها قرى صغيرة كالقوز أو امقوز وقرية "الواقس" وهي القرية التي ينحدر إليها الإعلامي الأستاذ "حيدرة واقس" دليلنا في رحلتنا الشيقة إلى وادي وجر وصاحب الضيافة, الشعب بضم " الشين" أو بالميم الحميرية القديمة "امشعب" قرية صغيرة تقع في قاع بلدة "امقوليتة" , او امقليتة موطن " آل منصور _ المجاعلة_ ال حسنة" , تتوزع بيوتها شمالا غربا ويمينا شرقا والحد الفاصل بينهما الخط العام الاسفلتي , وادي وجر المقصد والغاية ,ربع ساعة مرت منذ تحركنا إلى أن وصلنا , تستدير بنا السيارة نزولا إلى مجاهل وادي وجر وأعماقه الحبلى بالخضرة والجمال وينابيع الماء الآتية من قنوات تصريف مياه مخزونة المائي الهائل ' سد وجر أو سد وادي وجر أو فلنقل وادي الافاعي والثعابين الضخمة , جمال الوادي لا يدع في ذهنك حيزا للخوف من أفاعي وثعابين وادي وجر , انت والطبيعة الخلابة ونسمات الهواء البارد العليل في حالة تجلي ووصال لا ينقطع وأن زحفت نحوك أشرس واضخم افعى وجرية وقتها , حفر أوكار طيور الارض المختلفة الأنواع والأشكال تحيط بك من كل اتجاه وبكثره في أغلب آراض الوادي , قطعان الأغنام السارحة لاتتوقف ذهابا وايابا وهي تقتات على اعشابه واشجاره الكثيفة , التقطنا صورا كثيرة لشخوصنا ولجمال الوادي , أزف العصر سريعا وهممنا بالتوجه إلى السد ' خطواتنا تتعثر لكثرة صخور مجرى الوادي والتي كانت تعيق حركتنا .

مضينا مضينا وإذ بنا أمام الحائط الخرساني للسد الشاهق , نفذنا عبر منحنى جانبي من الجهة القبلية للسد يمينا ويالسحر المنظر , من الأعلى على سطح السد ومياهه المتجمعة جراء أمطار السيول تتحرك على هبوب الرياح يمنة ويسرة , جبل فحمان يتوسد سد وجر , خيل إلي أن فحمان عرشا اوساني مليئا بالاسرار , جبل وجر يعانق الغيم الدثيني , حجبت الغيوم رأس قممه الشامخة , أكثر ما يؤسر الناظر في وادي وجر ينبوعا الماء المتفرعان واللذان تفصلهما عن بعضهما تلال صخرية جبلية مليئة باشجار "السمر" وكأن تلك التلال الصخرية غابة استوائية من غابات الأمازون اللاتينية , أحدهما قادما من شعاب جبل وجر والآخر من شعاب جبل فحمان , كانهما مذنبان بحريان منفصلان ولكنهما يصبان في ذات المصب لسد وجر , يخذلك الوقت دائما حينما تكون في موعد مع مواطن الجمال والطبيعة , الساعة الخامسة مساءا " هذا يعني أن أفاعي وثعابين وادي وجر المفترسة ستأتي إلى الوادي , علينا المغادرة قبل أن تغيب الشمس , نزلنا من السد وتحضرنا للرحيل , رويدا رويدا غربت الشمس , حل المغيب ومعه الظلام ونحن نودع وادي وجر وسده وغيم دثينة الذي لا يشبهه غيم وأن ضاقت الأرض بما رحبت .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.