الثوري بأبين يدين محاولة اغتيال رئيس المجلس الأعلى الأستاذ فؤاد راشد    الدكتور الوليدي وكيل وزارة الصحة ير0س اجتماع موسع للبحث في الاستعداد والوقاية للجولة التانية لفيروس كورونا    عفوا رسول الله.. كيف بمن يحتفل بك والناس بلا مرتبات جياع بلا غذاء ولا صحة ولا تعليم ولا مأمن؟    مليشيا الحوثي تعلن وصول أربع سفن نفطية إلى ميناء الحديدة    في الدوري التنشيطي الكروي بالمحفد ..الوادي والاعتصام يتعادلان بهدفين لمثله    جدول رحلات الخطوط الجوية اليمنية غدا الجمعة    تهنئة ,    مؤسسة شباب للتنمية الشاملة تختتم الدورة التدريبية في بناء القدرات لاعضاء جمعية الاماني الاجتماعية الخيرية .    مؤسسة تعايش للتنمية تقيم ندوة عن دور الشباب وتكرم عدد من المبادرات الفاعلة بعدن    الامين العام يعزي الشيخ صالح أحمد داود بوفاة نجله    "الوحدة اليمنية" تدفع مليشيا "الحزام الأمني" الى الاعتداء على قاض وتهشيم سيارته بعدن و"لملس" يتدخل    محافظة شبوة تستعد لإقامة أول مؤتمر للاستثمار    موسوعة الشميري وتزوير التاريخ: أحمد حميد الدين نموذجا (2)    مدير زراعة لحج يدشن توزيع شبكات الرأي لمزارعي مديرية كرش والقبيطة    عادل إمام.. بقايا من رماد النجم الذي أحرق نجوميته    صداع حاد بشكل متزايد قد يكون علامة على انتشار سرطان قاتل!    التعليم في اليمن أوجاع لا تنتهي    وزير الثروة السمكية: ردة الفعل المتخاذلة للمجتمع الدولي تجاه التدخلات الإيرانية تشعرنا بالإحباط    تركيا تقرع طبول الحرب العالمية الثالثة وتعلن أقوى تهديد في المنطقة    التربية تعلن نتيجة إختبارات الثانوية العامة بنسبة نجاح 56ر84 بالمائة    مختطفون يروون تفاصيل مروعة لعمليات تعذيب في سجون مليشيا الحوثي    بريطانيا تقدم نصائحها للحوثيين والشرعية وتكشف عن عقوبات ستطال قائد حوثي كبير    تواصل فعاليات مهرجان الرسول الأعظم    وطن المشردين والمجانين والكلاب الضالة!!    طيران تحالف العدوان يشن سبع غارات على مأرب والجوف    تحذير دولي عاجل من قرار حوثي خطير يستهدف الاقتصاد اليمني    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الخميس... آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    أمير سعودي يناقش نظام الحكم في تركيا ويتحدث عن الديمقراطية في المملكة    وزير النفط: محافظة شبوة آمنة ومشجعة لعودة عمل الشركات النفطية الأجنبية    "لا أريد امرأة مثقفة "    "كن يهوديا في بيتك وإنسانا خارجه"..هو نفس الشعار الذي يحتاجه المسلمون اليوم!    تنفيذ مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة وباء الكوليرا تعز    البنك الدولي : منع الحوثي تداول العملة الجديدة 0دى إلى تفاقم أزمة الاقتصاد اليمني    بن لادن شقيق صدام حسين يسجل الأهداف في البيرو    الحوثي : لسنا راضين عن صفقة تبادل الأسرى والصفقة ضللت الناخب الأمريكي    الشرق الأوسط: مواجهات في الضالع واتهامات للحوثيين باختطاف جنود وإعدامهم    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    أهلي الغيل يلتقي شباب روكب وشعب حضرموت يواجه سمعون على كأس الشهر الوردي    اليابان تدرس استخدام تكنولوجيا التعرف على وجوه المشجعين في الأولمبياد    السلطات السعودية تصدر تحذيرا أمنيا عالي الخطورة من تهديد يستهدف كل القطاعات    وأشرقت الأرض بنور نبيها    الحرب في اليمن: قصر سيئون المبني من الطوب اللبن "مهدد بالانهيار"    تعرف على ملخص الجولة الأولى وترتيب المجموعات بدوري أبطال أوروبا    دكاكين الطب تنتشر في صنعاء في ظل غياب الرقيب... والضحية فيها هو المواطن (تفاصيل)    للبيع: توسان موديل 2011    شركة الغاز بتعز تؤكد اعتماد حصة أضافية لضمان توفر الغاز المنزلي    ادارة التربية والتعليم بسيئون تكرم 35 استاذا من المتقاعدين والعاملين بقسم التوجيه التربوي    شاهد بالفيديو آخر مستجدات الحريق الهائل المشتعل في تنومة عسير بالمملكة العربية السعودية    ناقوس الخطر يدق في مستشفيات القارة الأوروبية مهدداً بإنهيارها    انتر ميلان يعلن اصابة حكيمي بفيروس كورونا المستجد    تشرين يصبغ ديربي اللاذقية بالأحمر والاصفر    تفاصيل ..مباحثات هي الأولى من نوعها بين أمين عام مجلس التعاون الخليجي ورئيس الحكومة اليمنية وبحث آخر المستجدات على الساحة اليمنية    وباء كورونا يسجل أكبر عدد يومي للإصابات منذ بدء الجائحة وتسجيل ارقام مخيفة للوفيات في هذه الدولة العربية    في واقعة سرية قبل 10سنوات ...وزير سابق يكشف معلومات لأول مرة سبب موافقة البحرين على التطبيع مع إسرائيل    الحرب من أجل السلام    شركة النفط بعدن توقف تزويد طيران اليمنية بالوقود (وثيقة)    وزارتا الأوقاف والثقافة تنظمان حفلاً خطابياً وفنياً بذكرى المولد النبوي الشريفصلى الله عليه وسلم    وزارة المياه والبيئة تدشن فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأميرة التركية.. وقصة تأسيس السلطنة الفضلية .. هل كان بينهما عامل مشترك ؟!
نشر في عدن الغد يوم 03 - 12 - 2019

(عدن الغد) تنفرد بنشر مذكرات ( الطريق إلى عدن ) الرئيس علي ناصر : الحلقة ( الثاني عشر )
متابعة وترتيب / الخضر عبدالله :
سلطنة الفضلي (1)
تبلغ مساحة أبين 3000 ميل مربع، وكانت تسمى "سلطنة الفضلي" نسبة إلى سلاطين أهل فضل الذين حكموها قبل وأثناء الاحتلال البريطاني، وكانت عاصمتها شقرة حيث يوجد قبر أحمد بن حسين مؤسس السلطنة.
وللسلطنة شريط ساحلي من حدود العبادل قرب العماد وحتى حدودها مع سلطنة العوالق السفلى_ أحور، وتحدها من الشمال يافع السفلى والعوذلي ومن الجنوب بحر العرب وخليج عدن ومن الشرق دثينة والعوالق السفلى ومن الغرب لحج وعدن. ويوجد في السلطنة ثلاث مناطق تسمى بالألوية: لواء المنطقة الغربية وعاصمته زنجبار التي تعتبر العاصمة الإدارية للمنطقة وعاصمة السلطنة, لواء المنطقة الوسطى ومن مدنه شقرة الساحلية و لواء المنطقة الشرقية وعاصمته مدينة الوضيع .
وكان عدد سكان سلطنة الفضلي في الخمسينيات يبلغ حوالي خمسة وسبعين ألف نسمة ينقسمون إلى القبائل التالية:
1. أهل فضل.
2. المراقشة أهل الساحل.
3. المراقشة أهل الحيد (الجبل).
4. أهل الجبل.
5. النخعين.
6. آل بالليل. (حنشي، محوري، مارمي، جعدني، محثوثي، قيناشي وامصلاوحة وامصحران).
7. أهل شنين.
8. أهل حيدرة منصور.
9. أهل فليس.
10. السادة والمشائخ.
11. أهل شداد.
قصة تأسيس السلطنة الفضلية:
يحكى ان سفينة جنحت نحو ساحل شقرة وعليها أميرة تركية وكانت حاملا وتحمل معها اموال وصناديق ذهب وفضة وخدم ونزلت الى قرية شقرة واستقرت هناك وبنت لها دارا ووضعت فيه ابنها والذي تزوج من ابنة شيخ قبيلة المراقشة أكبر قبيلة في المنطقة وانجبت له ولدا سماه فضل نسبة الى جده لأمه وكبر الولد واتفق المراقشة على تعيينه سلطانا عليهم وسميت السلطنة نسبة الى فضل. وعندما اراد السلطان ان يمد نفوذه الى المناطق الجبلية التي يسكنها القبائل المذكورة وقد اختلف مع شيخ آل حنش على الحكم واتفقا الطرفان بالذهاب الى احد الحكماء في اليمن الاسفل واستضافهم الشيخ الحكيم وبقيوا عنده عدة ايام وهو يراقب تصرفاتهم وقيل انهم طلبوا المداعة(الشيشة) وقام الحنشي بتحضير المداعة وبعد ذلك قدمها للسلطان وبعد كم يوم من مكوثه عرضوا مشكلتهم على الحكيم وقال: الحكاية واضحة الحنشي يتبع السلطان. ومن هنا تأسست السلطنة الفضلية وامتدت الى القبائل المذكورة.

محطة استراحة في الوضيع
بعد عناء مسير يومنا الأول ها نحن في محطة استراحتنا الأولى في الوضيع التي يحكمها نائب السلطان الفضلي ويحكمها أيضاً شيخ قبلي اسمه علي بن ناصر الجعدني شيخ قبيلة الجعادنة.
وابنه صالح الملقب "جواس". وعلمت من العم سليمان أن والدي أسماني باسم هذا الشيخ الذي تصادف وجوده في منزلنا لحظة ولادتي ومجيئي إلى هذه الدنيا، وكانت التسمية تعني أشياء كثيرة في عادات القبائل العربية، ولست هنا بصدد الإسهاب في الحديث عنها (2). كان علينا في "الوضيع" أن نرتاح، ونشرب، ونصلي، ونسقي جمالنا ونتركها تأكل وترتاح، بعد أن مررنا بأرض آل حسنة والمدارة والبطان والشحطة، وفضلنا المبيت خارج منازل القرية وكانت هذه المرة الأولى التي أبيت فيها خارج منزلنا، وهناك أشعلنا النار لسهرتنا الأولى، وتحلقنا حولها للتدفئة بينما كان إبريق الشاي يغلي فوقها. وكان الجمر بحمرته المتقدة أفضل ما تكون حالته "لتعمير البوري".
العم سليمان والبوري ( المداعة )
كانت هذه اللحظة، من أجمل اللحظات التي ينتظرها العم سليمان عوض لتعمير "البوري" وتجليس الرشبة "النارجيلة" وعلى وهج النار، وسط قرقرة "المداعة" (الرشبة) ورائحة الدخان، وعلى ضوء النار التي كنا حولها شاهدت التجاعيد على وجه العم سليمان الأسمر وهو ينفخ البوري والشرر يتطاير منه، وبعد إن سعل وتنحنح وشرب من فنجان شاي صيني (3) أمامه.
سألته: منذ كم سنة تدخن "المداعة"؟
قال: قطبت (قطعت) صدري يا بوك لي 30 سنة أو أربعين والله أعلم.
قلت له: وكم عمرك؟
التفت نحوي مستغرباً السؤال: أيش قلت؟!
قلت: قد سمعتني.
قال: والله يا بوك مانا داري كم عمري ولا يعلمه إلا الله، احنا يا بوك ما نحسب شي من ولد ومن مات إلا إذا كتب إمام المسجد الشيخ صالح بنيص في امختمة (المصحف) لأنه بحر في العلم، يقولوا إنه تعلم في تريم بحضرموت بلاد السادة أهل البيت ويقرأ لنا القرآن ويصلي بنا الجمعة وهو دائماً يردد:
ألا يا بخت من زار أهل البيت واقصر (4)
إليهم معتني كل مطلوبه تيسر
(كان شيخنا وإمام مسجد قريتنا وغيرها من القرى يدعون في خطبة الجمعة لسلطان الباب العالي خاقان البحرين والبرين وإمام المسلمين, ويبدو أن هذه الخطب كتبت وطبعت ووزعت منذ أكثر من قرن من الزمان ومازالوا يرددون "اللهمّ انصره وانصر عساكره". والمصلون يرددون بعد الخطيب: آمين, غير مدركين أنه قد مات وسقطت الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى).
وأضاف العم سليمان: الشيخ صالح نفعنا كثير يا بوك يصلي بنا ويقرأ لنا المولد ليلة الجمعة وفتح لنا معلامة ختموا فيها كثير من عيالنا من أمفرعة وامقوز وامحبيل وذوبة وبعض أرض أهل حسنة، وإحنا يا بوك كنا عميان قبل ما يفتح الله علينا بالشيخ صالح بنيص الذي علم عيالنا كيف يقرؤون ويكتبون الرسائل التي تأتينا من أولادنا في بندر عدن ومن بر العجم في الحبشة والصومال وجيبوتي، وخاصة من عيال عوض بر علي: أحمد عوض وحسين عوض ومن قاحل ودعدع.
قلت: فهمت يا عم سليمان وجزاه الله خيراً في التعليم، ولكن قل لي كم عمرك تقريباً؟
قال: أيش تبا (5) من هذا امهرا (الكلام) لا أنا ولا بوك ولا جدك ولا أهلك يعرفون متى ولدوا, ولكني سمعت أني ولدت سنة "امسالط" (الجدري) عندما مرضوا وماتوا قوم كثير من قبيلتنا وقبائل كثيرة وحتى عمك عوض عبد الله ملط وجهه امسالط.
قلت: ومتى وقع "امسالط"؟
قال: سنة دخل سعيد باشا في الحرب مع أحمد السركال (6).
قلت: تقصد الحرب العالمية الأولى بين الإنجليز والأتراك.
قال: هذا امهرا (الكلام) ما أنا شي داري به وخاصةً الحرب بين الدول، سمعنا بها ولا إحنا دارين مع من، المهم إن امسبار (7) نقص علينا في البلاد بسبب حرب سعيد باشا على عدن.
قال برطم: يا سليمان أنت كبير وقد ولدت قبل سعيد باشا.
قال: وأنت كم عمرك يا أحمد مسعود.
قال: أنا ولدت أيام حرب الزيود وأهل قاسم علي في العواذل، وسنة هجموا المرازيق على أهل حسنة بسبب امجوع والجفاف.
قلت لهم: ضيعتمونا ولا عد دريت كم اعماركم، مرة تقولوا سنة امسالط ومرة سنة حرب شمعة ومرة حرب الزيود والمرازيق ومرة سنة امجراد..
قال العم سليمان: هذا دي نعرفه والله أعلم، وعيالنا فيهم الخير والبركة يقرأون ويكتبون وبعضهم سافر إلى عدن وتعلموا وتعسكروا في شبر والليوي، ومن الآن يقدرون على تسجيل أولادهم وأولاد أولادهم.
هوامش /
1- - حكم السلطنة الفضلية السلطان حسين بن أحمد ثم ابنه أحمد ثم السلطان عبد القادر ثم عبد الله بن حسين ثم صالح بن عبد الله.. وسنة 1948م تولى السلطنة عبد الله عثمان وبعده حسين عبد الله وبعده السلطان أحمد ابن عبد الله الفضلي الذي تمرد على الإنجليز وانتقل للإقامة في مصر.. وبعده تولي السلطنة ناصر بن عبد الله آخر سلاطين أهل فضل.
2- التسمية عادة تكون باسم شيخ قبيلة أو باسم سيد أو رجل له مكانته، وتكون إما للتقرب من هذا الشخص أو لتجنب الخلاف والفتنة والثأر. وتقدم الهدايا من الطرفين للمولود والأم، وفي المقابل يرد الأب هذه الهدايا في مناسبة أخرى.
3-الصيني: إناء الخزف المجلوب من الصين .
4-واقصر: واقتصر على ذلك .
5- تبا: تبغى
6- يطلق اسم السركال وهي كلمة عامية محرفة عن اللغة الهندية "سردار" على الحاكم أو السلطان أو المهراجا أو صاحب الأمر والنهي ويقال في اليمن أن إضافة اسم أحمد إلى السركال ترمز إلى إمام اليمن أحمد. ويذهب آخرون أن المقصود بها هم الإنجليز في عهد الاستعمار
7 - امسبار أي المواد الغذائية (المونة) .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.