اجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي بعد تهديد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية    30 مليار جبايات شهرية في عدن    صحيفة أمريكية: لا يمكن لليمن أن يتحمل حرباً آخرى تفتل وتشوه وتشرد الأبرياء    المغرب يسعى اليوم لتحقيق حلمه القاري    الترب يعزي بوفاة المناضل علي سالم البيض    ترامب يفرض رسوما بنسبة 10% على دول أوروبية بسبب قضية غرينلاند    بالرغم من مشاركته في بطولة الخليج.. تضامن حضرموت يسرح الجهاز الفني ولاعبيه الأجانب نتيجة ضائقه مالية    مصر تخرج خالية الوفاض من كأس إفريقيا 2025    الفريق السامعي ينعي الرئيس علي سالم البيض ويصفه بمهندس الوحدة اليمنية    حصن عَرّان التاريخي.. معلم حضاري يستحق الاهتمام    لم يمت أبي فجأة..    الدكتور عبدالله العليمي يستقبل عددًا من القيادات الجنوبية    هيئة المواصفات تشارك في مهرجان العسل الموسم الرابع بصنعاء    إعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام بوفاة البيض وتوجيهات رئاسية بنقل جثمانه إلى مسقط رأسه    إنتر يعزز صدارته للدوري الإيطالي بفوز ثمين على أودينيزي    الفلكي الشوافي يحذر من ليلة 18 يناير    الناتج المحلي الإجمالي لعُمان يسجل نموًا 2% في الربع الثالث من 2025    الرئاسة تنعى علي سالم البيض    أسرة علي سالم البيض تصدر بيان نعي    عدن.. النائب العام يكلف اللجنة القضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع ل"الزبيدي"    نائب وزير الاتصالات يزور معرض شهيد القرآن في الحديدة    قيادة السلطة المحلية بعدن والتحالف العربي يناقشان إعادة تموضع المعسكرات خارج نطاق العاصمة    فعاليات تؤكد الجهوزية لمواجهة العدو الأمريكي الصهيوني    لجنة خاصة بذمار تبحث معالجة اكتظاظ السجون    الرئيس الزُبيدي ينعي الرمز التاريخي علي سالم البيض: "خسر الجنوب ركناً شامخاً ومناضلاً لم يساوم على حق شعبه"    الجيش السوري يعلن بسط سيطرته على مدينة دير حافر بالكامل    ريال مدريد يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة ليفانتي    وفاة علي سالم البيض بعد سنوات من العزلة السياسية    اكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج السرطان بمستخلصات فطرية    اليمنية تعلن وجهات رحلاتها من مطار المخا بتعز وعدد الرحلات اسبوعيا    عالميا.. ارتفاع طفيف لأسعار النفط    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    خرفان بانورج: عندما يصبح الانتحار الجماعي عقيدة.. وتجريف الأوطان سياسة    عدن.. البنك المركزي يوضح حول أنباء إصدار عملة جديدة    وفاة ثلاثة عمال اختناقًا بغاز سام في مجاري تعز    الإسراء والمعراج: رحلة اليقين ومنهاج التمكين في زمن الانكسار    السودان يستعيد 570 قطعة أثرية منهوبة وسط الحرب    ألمانيا قد تقاطع كأس العالم 2026 بسبب تصرفات ترامب    دراسة: تغييرات بسيطة في نمط الحياة تطيل العمر    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أفراد وكيانات بتهمة الارتباط بأنصار الله    تحديد موعد إعادة تشغيل مطار الريان بالمكلا    تفاصيل صغيرة    جمعية البنوك تحذر من قيود الإنترنت وتطالب بضمان استمرارية الخدمات المصرفية    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    هزة أرضية ثانية في محافظة ذمار خلال أقل من اسبوعين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يقصي راسينغ سانتاندير وتأهل منطقي لفالنسيا    الحكومة تعلن عن دعم سعودي جديد ب90 مليون دولار لصرف مرتبات موظفي الدولة    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,441 شهيدا    صادق القرماني... حين تتحول المبادرة الفردية إلى مشروع إنقاذ رياضي    حين تصبح اللغة سيرة حياة    ضغط الدم والتدخين أبرز أسباب السكتات والنوبات القلبية    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرض الصحف البريطانية.. في الغارديان: لم يتوقع أحد أن يتمكن مبارك من حكم مصر لثلاثة عقود
نشر في عدن الغد يوم 26 - 02 - 2020

اهتمت معظم الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء بوفاة الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وفي حين اكتفت بعض الصحف بنشر خبر الوفاة، نشر بعضها الآخر مقالات مطولة شملت تفاصيل نشأته، ووصوله إلى الرئاسة، وأسلوب حكمه، والتحالفات التي عقدها، والعلاقات التي ضمنت استقرار نظامه، وأبرز المحطات خلال ثلاثين عاماً من التربع على كرسي الرئاسة وكيف أصبح الرئيس الذي حكم مصر لأطول فترة في تاريخها الحديث.
ونبدأ من الغارديان، التي نشرت مقالاً طويلاً يتناول صعود مبارك إلى السلطة وسقوطه عقب مظاهرات شعبية حاشدة، ويحمل عنوان "وفاة حسني مبارك: الحاكم المستبد القاسي الذي أمسك بالسلطة في مصر لأكثر من 30 عاماً".
ويقول المقال إن مبارك كان "ديكتاتوراً عنيداً، وغير ملهم، تمسك بالسلطة لثلاثة عقود" واجه خلالها تهديدات متكررة من قبل خصومه، ونجا من ست محاولات اغتيال على الأقل، إلى أن تنحى أخيراً في ذروة احتجاجات الربيع العربي في فبراير/ شباط 2011، وواجه المحاكمة والسجن.
ويرى المقال أن مبارك عندما تولى الرئاسة عام 1981 كان عدد قليل فقط من المصريين وأقل من المراقبين الأجانب يتخيلون أنه سيتمكن من حكم البلد العربي الأكثر اكتظاظاً بالسكان. فقد كانت صورة مبارك هي "نائب الرئيس المجتهد الدؤوب، القابع في الظل وخلف الكواليس". لكن مبارك استمر على رأس نظام مستقر، وأعاد مصر إلى موقعها في العالم العربي بعد أن خسرته بسبب معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.
مصدر الصورةAFPImage captionاغتيل السادات خلال عرض عسكري في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1981، وكان مبارك جالسا إلى جواره
وبحسب المقال فإن مبارك "في خطابه الأول تعهد بقمع الفساد، وتحدث عن الإصلاحات الديمقراطية، الأمر الذي بدا أفضل من أن يكون حقيقياً"، وفي الواقع "لم يكن لمحاولاته في الإصلاح الاقتصادي تأثير يذكر بالنسبة للفقراء. كما أنه لم يقض على الفساد المستشري"، إلى جانب سيطرة ولديه علاء وجمال على عالم الأعمال والمقاولات وبطانة الأثرياء المحيطة بهما، والحديث المستمر عن توريث الرئاسة لابنه جمال.
ويمضي المقال "لم يكن حديث مبارك الغامض عن السير نحو الديمقراطية سوى سراب"، كما أنه "لم يكرس للشأن الداخلي الاهتمام نفسه الذي أولاه لمناوراته الدولية".
وجاء في المقال أن مبارك كان "عرضة للسخرية"، سواء من شكله أو من لهجته الريفية، "لكن خلف اللهجة الريفية والابتسامة الجامدة كان هناك ذكاء حاد وطموح كبير".
لقد ورث مبارك نظاماً لا يحظى بشعبية كبيرة، وكان مدعوماً من جهاز المخابرات المكروه، "لكن امتلك ميزتين هامتين: لم يكن هناك منافس حقيقي له في الرئاسة، وعلى عكس سلفه المتهور، كان مستقراً وحذراً بطبيعته".
ويختتم المقال أنه بالنسبة للذين خرجوا للإطاحة بمبارك كان خروجه من السجن "لحظة قاتمة"، وفي النهاية توفي مبارك محاطاً بزوجته وولديه.
"المصريون لا يستوعبون سوى جرعات صغيرة من الديمقراطية"
مصدر الصورةAFPImage captionتنحى مبارك في 2011 بعد احتجاجات حاشدة ضده
وننتقل إلى التايمز التي نشرت مقالاً بعنوان "الرئيس الذي حكم مصر سنوات طويلة، واتهم بالوحشية والفساد، لكنه دُعم من الغرب كحصن ضد التطرف الإسلامي".
وتقول الصحيفة إن مبارك رغم أنه "كان قاسياً مستبداً وفاسداً وطاغية، إلا أنه كان أيضاً أقدم حليف للغرب في المنطقة، وبمثابة الحصن الذي يقف في وجه الإسلاميين المتطرفين، والصديق العربي النادر لإسرائيل". بل إنه كان "الزعيم الوحيد الذي يمكنه أن يتحدث مع إسرائيل ومع منظمة التحرير الفلسطينية" ويحتفظ بعلاقات مقبولة مع كلا الطرفين.
وبحسب الصحيفة، فإن مبارك قد وجه قبل أيام من سقوطه تحذيرات من أن الفوضى ستعم في مصر من بعده، و"قد ثبتت صحة ذلك"، رغم أن أحد الأسباب هو "قمعه المتواصل لمنافسيه الشرعيين".
وخلال السنوات التي أعقبت سقوط مبارك، تقول الصحيفة "تلاشت الأحلام والآمال الكبيرة بالديمقراطية والحرية واللتان انتعشتا إبان الثورة، أولاً بوصول الإخوان المسلمين إلى الحكم، وإساءتهم للسلطة، وثانياً بالحكم العسكري بقيادة الحرس القديم، الذي استعاد السلطة"، وكان ذلك من حسن حظ مبارك، إذ بعد محاكمته وإدانته بالمسؤولية عن قتل مئات المتظاهرين وبالفساد، منح فرصة إعادة المحاكمة.
وتشير الصحيفة إلى أن مبارك ظل حتى اللحظة الأخيرة متمسكاً بالقول إنه خدم وطنه كأفضل ما يمكنه، وأن التاريخ سينصفه ويثبت براءته.
مصدر الصورةGETTY IMAGESImage captionحوكم مبارك بتهم من بينها قتل متظاهرين
وتقدم الصحيفة معلومات مفصلة عن مبارك، من مولده ونشأته وانضمامه إلى الجيش وزواجه ووصوله إلى الرئاسة، مشيرة إلى أن "لا شيء في شخصية مبارك كان ينبئ" بأنه سيصبح رئيس الجمهورية الذي يحكم مصر لأطول فترة في تاريخها الحديث.
وتذكر الصحيفة أن ملفات سرية كشفت في عام 2011 أظهرت أن مسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية أخبروا مارغريت ثاتشر قبل اغتيال السادات أن مبارك هو "الرجل القادم"، ووصفوه بأنه "غير مثقف، لكنه ودود دائماً وبشوش، وسمعته نظيفة من الفساد والتصرفات السيئة، وهو لهذه الأسباب لا يصنع لنفسه الكثير من الأعداء".
كما كشفت تلك الملفات أن المسؤولين نصحوا ثاتشر، التي كانت ستلتقي مع مبارك وزوجته في لندن، بألا تشير إلى حقيقة كون أم زوجته من مقاطعة ويلز، حيث "يبدو أنهم يريدون تهميش ذلك".
وتضيف الصحيفة أن مبارك رسخ مع الوقت موقعه كديكتاتور، وقد قال في عام 1993 إن "المصريين يجب أن لا يعطوا سوى جرعات تدريجية صغيرة من الديمقراطية بحيث يمكن للناس أن يستوعبوها ويفهموها، فالمصريون ليسوا أمريكان".
ومن جهتهم، حسب الصحيفة، فقد كان المصريون يعتبرون مبارك "فرعون العصر الحديث، الذي يحكم بالقوة، والبعيد عن الشعب".
وتقول الصحيفة إنه عقب أيام من المظاهرات الشعبية الحاشدة في مصر والتصميم الواضح لدى الشعب على التخلص منه، قررت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ودول غربية أخرى التخلي عن مبارك، ومارسوا عليه ضغوطاً ليتنحى، لكن "الاستثناء الوحيد كان إسرائيل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.