بعد ان فشلت كل المساعي التحريضية والترهيبية في إقناع ممثلي الأغلبية الجنوبية بالاشتراك بالحوار يحاولون ألان الالتفاف عليهم من خلال الإيحاء بان بعض الجنوبيين المشاركين وعلى رأسهم ممثلي المؤتمر الوطني لشعب الجنوب ألان يتصدون للوحدويين في مجلس الحوار ويرفعون سقف مطالبهم نحو الاستقلال. ومن ذلك ما سمعنا من خطاب خالد بامدهف العضو في المؤتمر الوطني لشعب الجنوب هذه خديعة كبرى الهدف منها إرضاء النفوس وإطفاء الغضب وترويض الجنوبيين وإيحائهم بان مطالبهم ستحقق من خلال الحوار كي يوقفون حراكهم ونشاطاتهم التصعيدية ومن ثم يُضرب الحراك في مقت ل وتفتر عزيمتهم (هكذا يحسبون) وستكشف لنا الأيام-ان هم نالوا مآربهم تلك في تسكين الحراك - حين نرى ركوب الموجه من قبل بعض جنوبيي الخارج والالتحاق بحوارهم هذا.
وهذا لن يحصل لان شعب الجنوب اثبت مقدرته على فهم الأمور إلى درجة عالية من الإدراك ثم انه وبذكاء عميق ركز على هدف واحد وحيد وهو نيل الاستقلال وترك الأمور الباقية مفتوحة للنقاش في المستقبل.. دعوني أفسر لماذا أقول أنها خديعة: .1. . هولاء –اعني الجنوبيين الذين رفعوا سقف مطالبهم فجاه وبعد بداية الحوار-يعلمون من خلال المليونيات الينايرية والفبرايريه والمارسيه ان الشعب الجنوبي لا يريد المشاركة في الحوار ومع هذا قرروا أنهم أدرى من الشعب الجنوبي العربي لما فيه مصالحه فتجاهلوا إرادة الشعب فكيف لهم إذا ان يمثلوا إرادته على حقيقتها ؟ .2. . ومع أنهم لم يذعنوا لإرادة الحراك في عدم المشاركة في الحوار هم يدعون أنهم ممثلون للحراك في الحوار فكيف يستقيم هذان الأمران ( عدم الإذعان لإرادة الشعب وادعاء تمثيله في أن واحد) ثم أنهم لم يتمكنوا من تنظيم حتى ولو مظاهره واحده في الجنوب. وكان الأحرى بهم ان يقولوا أنهم ممثلون المؤتمر الوطني لشعب الجنوب وهذا الأصح والأكثر أمانة..
3. . قادتهم قالوا وبكل وضوح أنهم مشاركون في الحوار كدعم وسند للرئيس هادي ونحن نعرف ان هادي مصر على الوحدة بل انه وُضع في مكانه هذا من قبل الناخبين من الجمهورية العربية اليمنية وأحزاب صنعاء من اجل تثبيت الوحدة في المقام الأول.
4. . قد سمعنا كلاما واضحا بعد مؤتمر جولدمور الذي عقدوه من قبل احد قادتهم بأنه مؤمن بالوحدة ويكن احتراما كبيرا وتقديرا لعلي محسن الأحمر وهذا لايستقيم مع من يريد الجنوب ان يستقل.
5. . نسمع من قادتهم كلاما متكررا بان الحراك تدعمه إيران وهذا ظلم على ملايين الجنوبيين البسطاء الذين يفقدون أرواحهم وفي ذاك تحقير لشعبهم وأهلهم فكيف لهم إذا ان يقوموا بتمثيله خير تمثيل وهم يرون انه منقاد لإيران.
6. نحن ندرك ان أساس الحوار هو المبادرة الخليجية ودعمها من قبل الأممالمتحدة. وهذه المبادرة لم تذكر قضيه الجنوب بل أصرت ان يكون سقف الحوار هو الوحدة –(هكذا بينوها بوضوح) ولا يمكن تغيير ذلك إلا عن طريق مبادرة جديدة وفي هذا الحال يكون من حق عبدالله صالح أو لقاء المشترك التنصل منها جمله وتفصيلا وهذا الذي سيحصل لا محالة ان أزيح "سقف بقاء الوحدة" من متن المبادرة
هناك مثل انجليزي ينطبق على حالة رفع السقف المفاجئ لبعض المحاورين الجنوبيين تلك وهي "إذا لم تتمكن من التغلب عليهم انضم إليهم ( وربما بالتالي تتحصل على ميزه تفيدك) وأسلوب إرخاء الحبل للالتفاف حول الخصم والسيطرة عليه منهج معروف في التاريخين السياسي والحربي.