صحافي بارز يبشر : الرئيس هادي بخير وبصحة جيده    السعودية «تعلن» الثلاثاء القادم «مؤتمر» المانحين للوقوف مع «اليمن» و «اليمنيين»    الحرس الوطني الأمريكي يصل منيابوليس لإخماد الاضطرابات العنيفة    علماء المسلمين يدعو لهبة جماعية لإنقاذ اليمن    شاهد: فيديو مؤثر لطفل يحاول إيقاظ أمه بعد وفاتها بسبب كورونا    بسبب انتشار كورونا ....حظر تجوال جزئي بدءا من الغد في ابين    ابين : أهالي في مدينة جعار يناشدون بسرعة تنظيف موقع للقمامة بجوار منازلهم    تعزية    رعب في «صنعاء» بعد إغلاق عشرات الحارات ال«موبوءة»    لجنة مواجهة كورونا تكشف عن آخر إحصائيات انتشار الوباء في اليمن حتى مساء اليوم الجمعة    إصلاح حضرموت يعزي في وفاة الدكتور "الجريري" ويشيد بدوره الكبير في المحافظة    الجوف: مصرع قيادي حوثي وإسقاط مسيرة واغتنام سلاح رشاش    تحذيرات من تأثر مدن سعودية وعمانية بالمنخفض المداري العميق    يونيسف نصف مليون طفل يمني مهددون بالموت بسبب سوء التغذية    عدد المتعافين من "كورونا" يتخطى 2.5 مليون.. وإفريقيا تسجل أعلى حصيلة يومية    موتمر تعز ينعي وفاة الهامة التربوية الاستاذ عبدالكريم محمود الصبري    تحرك.. فإن المسافات تزداد طولاً إذا نمت عنها طويلا    دعوة إصلاحية للتصالح مع حزب المؤتمر وبقية القوى الوطنية والتعالى على الصغائر والثارات واجترار الماضي    للحجاج «اليمنيين» .. السعودية تعلن بشرى «سارة» بشأن الحج «والعمرة»    الإعلان عن إفلاس وإغلاق شركة أخرى بعد "واي للإتصالات" بسبب جبايات الحوثي    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الجمعة... آخر التحديثات    حقيقة وفاة الفنانة اليمنية الكبيرة أمل كعدل    عدد جديد من مجلة المنبر اليمني يسلط الضوء على التجريف الحوثي للهوية    تعرف على أسمائهم.. عدد كبير من الأطباء اليمنيين فقدوا حياتهم في مواجهة فيروس كورونا    "بن عزيز " يأتم بالمصلين في صلاة الجنازة على نجله ورفاقه ويؤكد إستمرار معركة الحسم وتوحيد الصف الجمهوري    أول دوري عربي يستأنف نشاطه في زمن كورونا - فيديو    صنعاء.. مليشيا الحوثي تقر رسمياً بإرتكاب هذا الفعل "الخطير والكارثي" في مناطق سيطرتها..؟!-(تفاصيل)    اتحاد الإعلاميين يشيد بجهود الإعلاميين خلال إجازة عيد الفطر    احزاب التحالف الوطني تصدر بيان تؤكد عن موقفها في حال صدق التكهنات بوفاة الفار هادي..    كومباني يرفض تولي منصب مساعد لغوارديولا في سيتي    مع قرب موعد اجلاؤهم.. القنصلية اليمنية في الهند توجه دعوة هامة لليمنيين العالقين    مَنْطِق بالتَّطْبِيق نَاطِق    البتول    ترتيبات جديدة من "يويفا" لدوري أبطال أوروبا    مدير عام المؤسسة الاقتصادية العميد "السعيدي" يعزي محافظ حضرموت بوفاة مدير عام مكتب الصحة بالمحافظة    نمط الأقلام في ساحة الإعلام.    الأمم المتحدة: اليمن يواجه كارثة ثلاثية الأبعاد    باسندوة تتساءل:اين ذهبت الاموال السابقة التي قدمها المانحين لليمن خلال مؤتمرات سابقة؟    أهالي القاهرة يعترضون رتلاً للجيش الأمريكي ويجبرونه على العودة الى شرق الفرات    ريال مدريد يتربع عرش أغنى أندية كرة القدم في أوروبا    الصيف الكارثي وضع طبيعي لغياب إرادة الدولة بإصلاح المنظومة    آداب افراد الاسرة عند التقاضي    إغلاق 21 منشأة في الرياض خالفت القرارات الاحترازية    ما الذى يعرقل الحل بين «المجلس الانتقالي» و«الحكومة الشرعية»..؟!(تفاصيل)    السعودية تقر قواعد وإجراءات جديدة للسفر جوا    حالتي وفاة واصابة اخرين جراء السيول التي ضربت ساحل حضرموت    "كفيتوفا" تفوز بلقب بطولة تشيكية خالصة    تشكيل لجنة للتحقيق في حادثة اغتيال مدير أمن شبام    دولة عربية تخطط لشراء حقوق بث مباريات الدوري الإنجليزي    مجلس الطلاب اليمنيين في أورنجاباد الهندية ينظم العديد من الأنشطة والفعاليات    أخيرا.. تحديد موعد عودة الدوري الإنجليزي الممتاز    أحياء بصنعاء موبوءة بكورونا وحظر تجوال «4» أيام ابتداء من اليوم    إذ تلقونه بألسنتكم.    الموت يغيب الإعلامية اليمنية نبراس عامر بعد صراع طويل مع المرض    شاهد بالفيديو.. صحفية مصرية تفر مذعورة من الاستوديو على الهواء    وفاة وإصابة عدة شبان بتعز بعد تعاطيهم مادة كحولية "مسكرة"    مع قرار إعادة فتح المساجد بالسعودية.. كبار العلماء في المملكة : يرخص للشخص عدم حضور الجمعة والجماعة في هذه الحالة    أحكام صيام «الست من شوال»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نحو حضرموت بلا قات
نشر في عدن الغد يوم 08 - 04 - 2020

يعتبر قرار منع القات الذي اتخذه هذا الأسبوع محافظ حضرموت حدثاً مبهجاً ومنسجماً مع رغبة عارمة لدى الأهالي، وهو ليس الخطوة الأولى التي تتخذ في هذا الشأن، ولكن نتمنى أن يكون الخطوة الأخيرة التي تغيب عقبها مظاهر التسكع والضياع وهدر الوقت والمال والصحة والشباب في حضرموت التي لم تكُ تعرف القات قبل عام 90م، وقد كان صوت الرفض في حضرموت عالياً منذ البداية، وعُقدت ورش العمل، كُتبت عشرات المقالات، وطبعت الكتب رفضاً للقات في حضرموت، إلا أنها جهود فردية أو مجتمعية تخذلها المساندة الرسمية، ولهذا طغت سطوة القات حتى غزا أزمنتنا وأمكنتنا وغدت كثير من المنتديات الثقافية والأدبية والاجتماعية لوكندات يأوي إليها معاشر المخزنين المتخفّين من أهاليهم! ورغم بروز بعض الجهود الجريئة كقرارات بعض المجالس المحلية في مديريات حضرموت وسقطرى وغيرها إلا أنها لم تكن تملك أدوات التنفيذ، ولهذا يعتبر قرار السيد المحافظ الأخير في غاية الأهمية لكونه يصدر من أعلى هرم السلطة في المحافظة مع تأكيدات جادة من سيادته بالتنفيذ في ظل امتلاك حضرموت قواتها الأمنية والعسكرية من أبنائها، وهو الأمر الذي جعل القرار محل فرحة واستبشار وتفاؤل الأهالي في حضرموت.
لا أظن أن القرار لمداعبة عواطف الجماهير أو للتغطية على تردي بعض الخدمات كالكهرباء والصحة وغيرها، وهي حقوق أساسية لا نعفي السلطة المحلية من مسؤولية تحسينها، مع التمسك بمكسب قرار منع القات، فلا يجدر بكل مخلص لحضرموت إلا المساهمة في حشد الجهود نحو إنفاذ القرار -وكل جهد صغير أم كبير باتجاه مكافحة القات- لمصلحة حضرموت واقتصادها ومعيشة أهلها وصحة شبابها المبتلين بهذه الشجرة والذين أبدى كثير منهم الدعم والترحيب.
غير أن هذا القرار سيواجه تحديات جمة نتمنى أن تكون نصب عين السيد المحافظ، سواءً تحديات محلية ذات علاقة بتهيئة الظروف لتنفيذ القرار ومعالجة آثاره، أو تحديات ذات صلة بمنظومة القات الصنعانية ومن دار في فلكها من حكومة وأحزاب وتيارات ثقافية ومنظمات حقوقية. ولا أحد يغفل أن قراراً شجاعاً كهذا لن يروق لعصابات الفساد، ولا يستبعد أن يتكالبوا عليه لإفشاله بما في ذلك الحكومة اليمنية في الفنادق، لما يمثله القات من رمزية مقترنة باستباحة الجنوب في 94م وإباحة كل محظور، غير أن الشرفاء سيكونون بلا شك إلى جانب المحافظ لدعم القرار ومساندته وإمداده بعوامل الاستمرار والنجاح، وعلى المحافظ الشروع فوراً في تحصين القرار بالمواد القانونية المناسبة الكفيلة بردع المخالفين سواء بتناول القات أو بيعه أو تهريبه وإدخاله إلى حضرموت، ليتسنى للسلطات المحلية المتعاقبة التمسك باستمرار تجريم القات في حضرموت في ظل إباحة القوانين السارية المفروضة حالياً تناوله، وإلا فلن يكون القرار إلا ظاهرة صوتية وفرقعات إعلامية يحتفي بها السيد المحافظ وحده دون أن يحيطها بعوامل البقاء والتأثير على الواقع حاضراً ومستقبلاً، تضاف إلى فرقعات سابقة ليست بعيدة عن فقاعة إغلاق البزبوز وما رافقها من صخب إعلامي وبيانات التأييد والإشادة وحشد للجماهير الحالمة!
ولعله من المناسب التنبيه إلى أن رصد المكافآت للمبلّغين عن المروجين قد لا يكون إجراءً كافياً مالم تعمل أجهزة الدولة وبدافع حقيقي على إحكام غلق المنافذ ومنع التهريب ومعاقبة الرؤوس الكبيرة من المخالفين من مدنيين وعسكريين ومسؤولين وشخصيات اجتماعية، فلا يعقل أن تكون الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية التي دحرت تنظيم القاعدة وأقضت مضاجعه لا تستطيع تتبع مجالس القات أو مروجيه، أو أنها بانتظار الإبلاغ عنهم من قبل المواطنين! على أن دور المواطن هنا ضروري ومحوري سواء بالإقلاع عن القات، أو الإبلاغ عن المخالفات ومساندة كل الجهود الخيرة المبذولة لإنجاح قرار حضرموت.
أخيراً، القرار جاء لمصلحة حضرموت، كل حضرموت، ولتضميد جراحها مما فعله القات بأبنائها، لذلك لا ينبغي أن ينكأ البعض جراحاً أخرى بالتشفي! شخصياً، لم ألُك يوماً ورقة قات واحدة، لكنني على ثقة أن كثير من متعاطي القات سيكونون في طليعة المدافعين عن القرار، وأن جهودهم مطلوبة في المساهمة الجَمعية لتخليص حضرموت من هذه الآفة. وبعيداً عن بيانات التأييد وجرجرة الجماهير وحشدها، أتمنى أن تقدم مختلف المرافق الخدمية خططها لدعم القرار بما في ذلك إيجاد البدائل الترفيهية، وتأهيل المنتزهات، تكثيف الأنشطة الرياضية والثقافية، بل وتقديم المساعدات الطبية المجانية لأي آثار إدمان قد تكتشف لدى بعض متعاطي هذه الشجرة الخبيثة، ودامت حضرموت بلا قات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.