وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "42"    لماذا ردت القيادة الإيرانية بسرعة على ترامب واكاذيبه بإغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه؟    القبائل اليمنية.. ركيزة أساسية في الدفاع عن الوطن وتحقيق التنمية والاستقرار    مع تسجيل عدد من الخروقات الصهيونية وصعوبة عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم.. جنوب لبنان .. بين الهدنة الهشة وفرض الخط الأصفر الإسلائيلي    في مسيرات كبرى شهدتها العاصمة صنعاء والمحافظات... الشعب اليمني لن يتخلى عن إخوانه في فلسطين ولبنان ومحور الجهاد والمقاومة    السلطة المحلية في الضالع تدين استهداف مبنى المحافظة    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    مفتاح يحث وزارة المالية على إحداث تغيير جذري في آليات العمل    ليفربول يفوز على إيفرتون في ديربي بالدوري الإنجليزي    اغتيال ضابط في مدينة تعز    وزارة الاقتصاد: خسائرنا تجاوزت 458 مليار خلال 11 عاما من العدوان الأمريكي السعودي    شركة ذكوان وأويل سيرش.. نموذج لنهب الثروات النفطية في محافظة شبوة    الداخلية السورية: إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله الإرهابي    طيران اليمنية.. 680 دولاراً: هل يُعدّ هذا تخفيضاً حقاً؟ ألا تخجلون؟    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    الحالمي يطّلع على أوضاع الهيئة العليا للجيش والأمن الجنوبي ويؤكد دعم القيادة لمنتسبيها    تفكيك ممنهج للقوات الجنوبية وتغييرات واسعة في قياداتها تمهيدًا لدمجها ضمن وزارة الدفاع اليمنية    عاجل: فصل فادي باعوم من رئاسة المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري وتعيين بن شحنة بدلا عنه    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حميد الحسيني    غوارديولا: جزء مني سيرحل عن السيتي    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    البرلماني حاشد يكشف عن خطر وشيك يهدد حياته ويخاطب الاتحاد البرلماني الدولي ببلاغ عاجل    غموض يلف حادثة غرق صيادين بعد العثور على جثتيهما في سواحل أبين    الأرصاد: ارتفاع منسوب البحر في عدن ظاهرة طبيعية وندعو لأخذ الحيطة والحذر    "اقتصاد الظل النفطي في اليمن".. شبكة مصالح معقدة تُدار خارج الدولة وتُغذي الصراع    ضبط سائق باص لاذ بالفرار بعد دهس امرأة مسنة في صنعاء    مناشدة عاجلة.. نفوق قرابة 15 رأسا من المواشي بمرض مجهول في التعزية    صندوق تنمية المهارات يُدّشن الملتقى التدريبي الثاني لتنمية القدرات.    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة    اليمن يدين إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيين سفيرٍ لها لدى ما يُسمّى ب"أرض الصومال"    حضرموت.. هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذر من التعديات على الثروات المعدنية    عودة فتح الدكاكين    عدن.. البنك المركزي يوضح حول طباعة عملة ورقية من فئة 10 آلاف ريال    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    تسجيل هزة أرضية في محافظة حجة    حين ولدتُ طبيبا    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الواقف على قائمين- قصة قصيرة
نشر في عدن الغد يوم 14 - 11 - 2011


قصة قصيرة -الواقف على قائمين
منذ أن استشعرت مداركهُ الحياة ، وهو يمشي على أربعة قوائم ، تعلّم أن يهز ذيله بإذلال لما تتفضل به القمامة من طعام مُجمله من العظام ، يلعق بواقي نكهة لحم كان يكسوها .

لا يذكر أنه استخدم أسنانه ليمضغ شيئاً طرياً ، كل ما يعرفه أن أسنانه تستخدم للقتال فقط . لشد ما كانت دهشته عظيمة عندما أخبره جده ذات يوم أنهم كانوا يمشون على قائمين ، لم يتصور يوماً أن يسمع هذه الحقيقة ، بلهفة سأل جده :

_ كيف يكون هذا يا جدي ؟!
_ أجل يا عزيزي ! كنا نمشي على قائمين ، وكنا كِراماً عزيزين ! إلى أن جاءنا
الشيطان وسلبنا كرامتنا فصرنا على هذه الحال !

_ وكيف تركتموه يسلبكم كرامتكم ؟!
تنهد جده وقال في أسى : غلطة الآباء يدفع ثمنها الأبناء !
_ لماذا لم تحاولوا استرجاعها ؟!

_ كل من حاول ذلك كان مصيره الموت أو الحبس !
_ ألا توجد وسيلة تعيدنا إلى ما كنا عليه ؟!

صمت الجد برهة قبل أن يقول : هنالك حكاية !
في فضول سأل الحفيد : حكاية ؟! أية حكاية ؟!

_ لست على يقين من صدق هذه الحكاية ، لكنها تقول أنه في وادٍ بعيد يدعى وادي الحياة
تعشش في قمته حمامة بيضاء ! يُقال أن من يرتشف قطرة من دموعها يصبح له
قائمين !

_ حقاً ؟! وأين هذا الوادي ؟!
_ إنه يبعد عنا مسافة عشرة أيام !
_ ولماذا لم يذهب أحدُ إلى هناك !

تنهد الجد في أسى وقال : لأننا رضخنا وتقبلنا مصيرنا !
_ أما أنا فلا !! وسأذهب لأغير مصيري !!
_ أنتظر يا بني ! لا أحد يعلم كيف هو الطريق إلى هناك ! قد يصيبك مكروه !
أجاب الحفيد بصرامة : الموت عندي أهون من أن أعيش في الذل !

مضى في رحلته ، صبر على مشقة السفر ، قاوم الجوع ، حتى وصل إلى وادي الحياة ، صعد إلى قمته ، ليجد الحمامة البيضاء قابعة على عشها ، كانت أجمل شيئاً رأته عيناه ، كان لونها الأبيض يسطع من نصاعته ، بشراهة افترستها نظراته الجائعة ، توترت الحمامة ، وهتفت : من أنت ؟ وماذا تريد ؟!

تدلى لسانه حتى كاد يلامس الأرض وهو يقول لاهثاً : أريد دموعك !
_ يجب أن تكون جديراً بها !
_ كيف ؟!

_ عليك أن تروي لي قصتك ومعاناتك .. فإن كنت صادقاً سأتأثر بها وأذرف لك الدمع
أما إن كنت كاذباً فلن تنالها ! وأعلم أنني أميز الصدق من الكذب ، فلا تحاول خداعي!
لم ينصت إلى كل ما قالته لأن الجوع كان قد استبد به ، فقال لنفسه لِمَ الانتظار حتى يروي لها حكايته طالما يمكنه أن يحصل على دمعها ولحمها في آن معاً ، أنقض عليها يفترسها بوحشية ، ولأول مرة يتذوق فيها لسانه لحماً طرياً وشهياً ، أشبع غريزة الجوع لديه وراح في سبات عميق لم ينعم به في حياته ، وعندما استيقظ ، نهض عن الأرض ليجد نفسه يقف على قائمين ، أطلق صرخة فرحة وانتصار ، عاد إلى دياره ، نادى على جده ، أقبل عليه جده ، لكنه عندما رآه هرب فزِعاً ، استغرب الحفيد ردة فعل جده الغير متوقعة ، وتساءل إن كان به خطب ما ، تحسس شكله ، ففوجئ بقرنين نبتا على رأسه ، هز كتفيه بلا مبالاة ، وقال لنفسه ، لماذا أشغل نفسي بقرنين طالما أني أقف على قائمين!

من مازن رفعت













5/10/2011 م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.