قائد فيلق القدس: اليمن نموذجٌ ملهم أفشل مشاريع الهيمنة الأمريكية في المنطقة    أزمة السيولة.. من المسؤول عن إخفاء ترليونات النقد وتعطيل الدورة المالية؟    نقاش سعودي إسرائيلي ومسؤول إسرائيلي يتوعد باحتلال بلدة لبنانية    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    الأرصاد: أمطار رعدية على أغلب المرتفعات    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    استئناف عدن تؤيد حكم الإعدام الصادر بحق المدانين باغتيال الشيخ العدني    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    تعيين باعلي رئيساً للهيئة السياسية.. خطوة تصحيحية تعكس التوجه نحو الكفاءة والثبات    سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    قوات بن حبريش وكهرباء ال 500 ميجا تبخرت مع رياح الصحراء جحافل الغزاة    صنعاء.. مصلحة الدفاع المدني تكشف أسباب حريق معمل إسفنج في الجرداء وطبيعة الخسائر    جددت ثبات موقف اليمن في حال اسئناف العدوان على إيران.. الخارجية اليمنية: ثبات المفاوض الإيراني يُعد انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (61)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "41"    بعد فشل جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. مقر خاتم الأنبياء : أعددنا لكم من الجحيم ما يليق بعنادكم    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    تجليات النصر الإلهي    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    مآتم الضوء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    مآتم الضوء    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    مشهد مرعب    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع امرأة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    حضرموت والموت فيها يحضر    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(محمود سالم رائد أدب الطفل والقصة البوليسية في الوطن العربي) في محاظرة في السعيد
نشر في عدن الغد يوم 20 - 06 - 2013

في أطار برنامجها الثقافي للنصف الثاني 2013م أقامت اليوم الخميس مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة المحاضرة الخاصة المكرسة حول محمود سالم , رائد أدب الطفل والقصة البوليسية في الوطن العربي على قاعة منتداها الثقافي أستعرضها أ/ رستم عبد الله عبد الجليل .
أفتتح المحاضرة وأدارها د/ علي غانم أسعد /أستاذ الادب الثقافي الحديث جامعة تعز بكلمة قال فيها إن الموروث الثقافي واقتباس أدب الغرب في تثقيف الاطفال بالإضافة الى ما يعرص على الشاشة الصغيرة من قصص ومواقف للاطفال بقصد التسلية يشوبها الفضور وتضر بسلوك الاطفال أكثر مما تفيدهم بل والأدهى ولأمر إنشغال الصغار بالوسائل الحديثة مثل النت وما شابه ذلك من الامور التي تخرب العقول وتنحرف بالسلوك للجيل الصاعد.
واستعرض المحاضر أ/ رستم عبد الله عبد الجليل محاضرته التي حملة عنوان محمود سالم "رائد أدب الطفل والقصة البوليسية في الوطن العربي" أشار فيها .
أن محمود سالم كاتب مصري قدير تخصّص في أدب الطفل من خلال السلاسل البوليسية التي أصدرها ومجلات الأطفال التي عمل بها وأسسها يعد سالم، أحد أشهر رواد الأدب البوليسي والمغامرات في مصر والعالم العربى ولد محمود أحمد السيد أبو سالم إسماعيل أغا يوم20مارس1929بمدينة الإسكندرية وعاش في برج البرلس وتتلمذ في مدارس المنصورة الثانوية ودمياط وبني سويف تعلم محمود سالم في الكتاب لحفظ القران الكريم في منطقةأدكوثم التحق بالمدرسةالإسلاميةودخل المدرسة الأولية ثم مدرسة كرموز الابتدائية وبعد الحرب العالمية الثانية انتقل إلي بلدة المطرية بالدقهلية ثم التحق بمدرسة المنصورة الثانوية واستمر فيها لمدة عام ثم التحق بعد ذلك بمدرسة دمياط الثانوية حصل على شهادة الثقافة ثم التحق بمدرسة الفيوم الثانويةثم مدرسة بني سويف الثانوية ثم إلي القاهرة التحق بكلية الحقوق لمدة عام ثم التحق بكلية الآداب قسم صحافة لمدة عام ثم معهدالخدمةالاجتماعية لمدة ثلاث سنوات ثم تخرج من معهد السيناريو غيبه الموت يوم الاحد24فبراير2013م عن عمر ناهز ال84 عاماً رحمة الله عليه.
أصدر خلالها عددًا كبيرًا من سلاسل الكتب البوليسية والألغاز للأطفال والنشء كان أبرزها «المغامرون الخمسة»،وهي سلسلة قصص مغامرات، صدرت عن دار المعارف في مصر في نهاية الستينات من القرن الماضي وأبطالها هم تختخ ولوزة وعاطف ومحب ونوسة الذين رافقوا أجيالاً متعاقبة في الوطن العربي وأثرت فيهم، وقد صدر منها عشرات الكتب كما تحولت سلسلة المغامرين الخمسة إلى مسلسل رسوم متحركة يعرض في شهر رمضان بنفس الاسم،.وعندما بدأ الكاتب محمود سالم في كتابة "المغامرون الخمسة" كان هناك 27 سلسلة للأطفال معظمها كتبت منذ بداية القرن العشرين وذكر الراحل رحمة الله عليه أن أول عدد طبع منه خمسة آلاف نسخة وفوجئ بعد أسبوع بنفاد كل الأعداد، فتم طباعة خمسةالف آخرين، مضيفا "عندما وصلنا للكتاب العاشر طبعنا 100 ألف نسخة في الشهر، وبعد ذلك أصبح المغامرون الخمسة هم حياتي.
وكنت أحصل علي 50 جنيها علي العدد وأدفع منهم 5 جنيهات للضرائب".ويؤكد سالم أن الكتابة مشروع حياة تبدأ من الصغر وتنمو بالتمرين والقراءة المستمرة "فقد كنت أبدأ القراءة في التاسعة مساء وانتهي في اليوم التالي في الحادية عشر صباحا"وعن السلسلة يقول المؤلف "أعتقد أن المغامرون الخمسة هي نوع من إستعادة شجون وذكريات طفل متوحد ومنعزل،الشياطين أل 13وهي سلسلة قصص مغامرات راعت بعد عربيا بحتا كتبها الكاتب محمود سالم في منتصف السبعينات ولاقت نجاحا ورواجا كبيرين أيضا وكان لها حضور قوي وشعبية لدي الأطفال والشباب في تلك الأيام وعمقت مشاعر الانتماء والإخاء العربي لدي الأطفال والناشئين وغرست فيهم قيم الحق والخير والعدالة والدفاع عن كرامة الأمة و الهوية العربية وتحولت إحدى المغامرات إلى فيلم سينمائي بعنوان «الشياطين» عام 2007 من إخراج أحمد أبوريد، كما قدم للأطفال السيرة النبوية في شكل مبسط وواضح. وأصدر سالم ما يزيد على 300 كتاب يضم مغامرات الشياطين ال 13 والمغامرون الخمسة، وهو أول من كتب قصص «الجيب» في مصر
المناصب التي تقلدها
محررفي جريدة الزمان عام 1950
محررفي جريدةالصراحةعام 1951
محررفي جريدة الرسالة الجديدة وكان رئيس تحريرها عميد الأدب العربي طه حسين
سكرتيرتحريرفي مجلة التحرير عام 1955 وهي أول مجلة تصدرها الثورة عام 1953
رئيس قسم الحوادث والقضايا في جريدةالجمهوريةمن عام 1955الي عام 1959
صحفيا في دار الهلال في مجلة المصور ومجلة سميروأنشاءمجلةميكي للأطفال عام1962
مدير تحرير مجلة بناء الوطن من عام1962 إلي عام1965
رئيس تحرير الإذاعة والتلفزيون من عام1966 إلي عام1977
ومن عام1977 حتي وفاته في24فبراير2013م كاتب متفرغ
بدا محمود سالم في كتابة الألغاز أول مرة عام 1960وكان أولها لغز الزجاج المكسور
ثم أربعة الغاز ناقصة في أربعة أعداد لمجلة سمير يستكملها الصغار ونجحت التجربة بشكل مذهل لترصد رياحا جديدة على الكتابة للطفل في مصر والوطن العربي
واستمرمحمودسالم في دار الهلال حتى عام1962
ثم انتقلت كتاباته إلي دار المعارف في عام1968.
وقد كتب محمود سالم حوالي مائة لغزبداية من عام1968الي1988من الغاز المغامرون الخمسة، يقول الراحل عن نفسه: تربيت حتى الرابعة عشرة من عمرى على شواطئ البحار والبحيرات بحكم عمل أبي في مصلحة السواحل ومصائد الأسماك طفلًا منعزلًا وحيدًا يعيش عالمه الخاص بعيدًا عن البيت.. كنت أخرج وحيدًا ومعي في رحلتي اليومية سنارة لصيد السمك. وفخاخ لصيد العصافير. وصبر في انتظار السمكة والعصفور وخيال بجوار عصا طويلة أربط في نهايتها علمًا أبيض تتوسطه دائرة سوداء كعلم القراصنة.. وكان طعامي طول النهار من البلح المتساقط على تلال شواطئ بحيرة «أدكو «.. أو من الجميز والتوت من أشجار شواطئ بحيرة «المنزلة».. أو من الطماطم والخيار من الحقول المجاورة لبحيرة «قارون» أو البطيخ القادم من تلال بحيرة «البرلس».
كما كان يتحدث عن بداية حياته قائلًا: لقد بدأت أقرأ مبكرًا جدًا.. وكما كنت أصطاد السمك والعصافير كنت أصطاد الكتب من كل مكان يمكن أن توجد فيه ثم جاءت فترة المران الكبرى أيام الحرب العالمية الثانية وكنا في «الإسكندرية» عندما أصيب أبي أثناء عمله بشظية قنبلة اقتضت إجراء عمليات في عينيه وظل مربوط العينين شهورًا طويلة وكان لا بد من أحدنا أخى الأكبر «محمد» أو أنا أن يقرأ صحف اليوم له.. وكل منا يريد أن يهرب من هذه المهمة المرهقة التى تمتد لساعات.. ولما كنت الأصغر فقد كنت الأضعف أدخل يوميًا تقريبًا لأقرأ لأبي «الأهرام المصري» و«روزاليوسف» و«المصور» وقد ينام وأنا أقرأ فلا اعرف وأستمر حتى موعد الغداء تقريبًا. ولم أكن أدرى أيامها أنني أخوض تجربة من أهم تجارب حياتي فقد أصبحت القراءة هي متعتي الأولى لا أعدل بها متعة أخرى.. وقد حفظت معارك الحرب العالمية الثانية كلها تقريبًا وأسماء قادة الحرب وبعد سنوات طويلة ترجمت موسوعة الحرب العالمية الثانية بطلب من دار الكلمة في «بيروت» في أحد عشر جزءًفلم تأخذ مني وقتًا ولا جهدًا.
وهكذا فقد بدأت الرحلة في قلب المعاناة وكثيرًا ما يأتي الحظ الطيب من خلال العمل الشاق ومن أشهر أعمال سالم، لغز الكوخ المحترق، ولغز الشاويش فرقع، ولغز ورقة الكوتشينة، ولغز الوثائق السرية ولغز الشبح الأسود ولغز المتحف والذي يشهد له بالعبقرية حيث بعد مرور أربعين عاما على كتابته لغز المتحف وفي عام 2010م تعرض نفس المتحف واللوحة اللذان ذكرهما في القصة للسطو والسرقة وكانه تنبئا بما سيحصل أو كان يستشرف التاريخ وهذا يدل على قوة تخيله وعبقريته القصصية وعن الكاتب تقول الكاتبة والشاعرة المصرية الشهيرة فاطمة ناعوت والتي تشرف منتدى السعيد الثقافي باستضافتها عام2003م"أنا مدينةٌ له بالكثير لأنه علمني كيف أفكر وأحلل، وأهم ما يميز ألغاز محمود سالم أنه يشحذ عقل الطفل وينظمه ويعلمه كيف يفكر ويحلل ويربط المقدمات بالتوالي، فيحصل علي النتائج"، وقد نجح الأطفال من خلال تلك السلسلة في معرفة كيفية تحقيق العدالة دون إراقة نقطة دماء أو استخدام أسلحة متطورة وهكذا كتبت في فترة السبعينات وأنه يظل حاضرا في ثلاثة أجيال علي الأقل.وتضيف إنها نشرت أول مقالة عن المرحوم محمود سالم في جريدة "الحياة" اللندنية فانهالت عليها الرسائل والتليفونات بالآلاف من أشخاص لا يصدقون أن محمود سالم موجود بيننا ويسألون كيف يصلون إليه.)أماالكاتبة العراقية سارة سهيل قالت أننا في كل البلاد العربية تربينا علي كتابات الأديب الرائعة، وأهمية أدب الطفل في التعليم وتوظيف الأدب للنمو اللغوي السليم لدي الأطفال، وتنمية التذوق الجمالي لديهم
أما كاتب روايات الخيال العلمي وسلسلة المغامرات الشهيرة رجل المستحيل د. نبيل فاروق فيقول : عرفت الكاتب محمود سالم مبكرا من قبل "المغامرون الخمسة" عن طريق شخصية صحفي اسمه عصام في مجلة "سمير" وكان يقوم بالمغامرات مما أحببني في الصحافة وعملت لاحقا بمهنة الصحافة.
وكان قد كتب عن محمود سالم دكتور محمد توفيق وأحمد سعيد وإسماعيل الوسيمي والمحامي رجائي عطية وفاطمة المعدول
هذا وقد أثريت المحاضرة بالمداخلات والمناقشات من قبل الحضور محمد سيف نعمان مدير مكتبة السعيد وفيصل العامري من مركز التراث ورياض العباسي وفائز عبد الله بدير ومحمد عبد الله بدير وفي نهاية المحاضرة قدمت مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة شهادة تقديرية للأستاذ المحاضر رستم عبد الله عبد الجليل .
من/ أحمد البخاري (محمود سالم رائد أدب الطفل والقصة البوليسية في الوطن العربي) في محاظرة في السعيد
في أطار برنامجها الثقافي للنصف الثاني 2013م أقامت اليوم الخميس مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة المحاضرة الخاصة المكرسة حول محمود سالم , رائد أدب الطفل والقصة البوليسية في الوطن العربي على قاعة منتداها الثقافي أستعرضها أ/ رستم عبد الله عبد الجليل .
أفتتح المحاضرة وأدارها د/ علي غانم أسعد /أستاذ الادب الثقافي الحديث جامعة تعز بكلمة قال فيها إن الموروث الثقافي واقتباس أدب الغرب في تثقيف الاطفال بالإضافة الى ما يعرص على الشاشة الصغيرة من قصص ومواقف للاطفال بقصد التسلية يشوبها الفضور وتضر بسلوك الاطفال أكثر مما تفيدهم بل والأدهى ولأمر إنشغال الصغار بالوسائل الحديثة مثل النت وما شابه ذلك من الامور التي تخرب العقول وتنحرف بالسلوك للجيل الصاعد.
واستعرض المحاضر أ/ رستم عبد الله عبد الجليل محاضرته التي حملة عنوان محمود سالم "رائد أدب الطفل والقصة البوليسية في الوطن العربي" أشار فيها .
أن محمود سالم كاتب مصري قدير تخصّص في أدب الطفل من خلال السلاسل البوليسية التي أصدرها ومجلات الأطفال التي عمل بها وأسسها يعد سالم، أحد أشهر رواد الأدب البوليسي والمغامرات في مصر والعالم العربى ولد محمود أحمد السيد أبو سالم إسماعيل أغا يوم20مارس1929بمدينة الإسكندرية وعاش في برج البرلس وتتلمذ في مدارس المنصورة الثانوية ودمياط وبني سويف تعلم محمود سالم في الكتاب لحفظ القران الكريم في منطقةأدكوثم التحق بالمدرسةالإسلاميةودخل المدرسة الأولية ثم مدرسة كرموز الابتدائية وبعد الحرب العالمية الثانية انتقل إلي بلدة المطرية بالدقهلية ثم التحق بمدرسة المنصورة الثانوية واستمر فيها لمدة عام ثم التحق بعد ذلك بمدرسة دمياط الثانوية حصل على شهادة الثقافة ثم التحق بمدرسة الفيوم الثانويةثم مدرسة بني سويف الثانوية ثم إلي القاهرة التحق بكلية الحقوق لمدة عام ثم التحق بكلية الآداب قسم صحافة لمدة عام ثم معهدالخدمةالاجتماعية لمدة ثلاث سنوات ثم تخرج من معهد السيناريو غيبه الموت يوم الاحد24فبراير2013م عن عمر ناهز ال84 عاماً رحمة الله عليه.
أصدر خلالها عددًا كبيرًا من سلاسل الكتب البوليسية والألغاز للأطفال والنشء كان أبرزها «المغامرون الخمسة»،وهي سلسلة قصص مغامرات، صدرت عن دار المعارف في مصر في نهاية الستينات من القرن الماضي وأبطالها هم تختخ ولوزة وعاطف ومحب ونوسة الذين رافقوا أجيالاً متعاقبة في الوطن العربي وأثرت فيهم، وقد صدر منها عشرات الكتب كما تحولت سلسلة المغامرين الخمسة إلى مسلسل رسوم متحركة يعرض في شهر رمضان بنفس الاسم،.وعندما بدأ الكاتب محمود سالم في كتابة "المغامرون الخمسة" كان هناك 27 سلسلة للأطفال معظمها كتبت منذ بداية القرن العشرين وذكر الراحل رحمة الله عليه أن أول عدد طبع منه خمسة آلاف نسخة وفوجئ بعد أسبوع بنفاد كل الأعداد، فتم طباعة خمسةالف آخرين، مضيفا "عندما وصلنا للكتاب العاشر طبعنا 100 ألف نسخة في الشهر، وبعد ذلك أصبح المغامرون الخمسة هم حياتي.
وكنت أحصل علي 50 جنيها علي العدد وأدفع منهم 5 جنيهات للضرائب".ويؤكد سالم أن الكتابة مشروع حياة تبدأ من الصغر وتنمو بالتمرين والقراءة المستمرة "فقد كنت أبدأ القراءة في التاسعة مساء وانتهي في اليوم التالي في الحادية عشر صباحا"وعن السلسلة يقول المؤلف "أعتقد أن المغامرون الخمسة هي نوع من إستعادة شجون وذكريات طفل متوحد ومنعزل،الشياطين أل 13وهي سلسلة قصص مغامرات راعت بعد عربيا بحتا كتبها الكاتب محمود سالم في منتصف السبعينات ولاقت نجاحا ورواجا كبيرين أيضا وكان لها حضور قوي وشعبية لدي الأطفال والشباب في تلك الأيام وعمقت مشاعر الانتماء والإخاء العربي لدي الأطفال والناشئين وغرست فيهم قيم الحق والخير والعدالة والدفاع عن كرامة الأمة و الهوية العربية وتحولت إحدى المغامرات إلى فيلم سينمائي بعنوان «الشياطين» عام 2007 من إخراج أحمد أبوريد، كما قدم للأطفال السيرة النبوية في شكل مبسط وواضح. وأصدر سالم ما يزيد على 300 كتاب يضم مغامرات الشياطين ال 13 والمغامرون الخمسة، وهو أول من كتب قصص «الجيب» في مصر
المناصب التي تقلدها
محررفي جريدة الزمان عام 1950
محررفي جريدةالصراحةعام 1951
محررفي جريدة الرسالة الجديدة وكان رئيس تحريرها عميد الأدب العربي طه حسين
سكرتيرتحريرفي مجلة التحرير عام 1955 وهي أول مجلة تصدرها الثورة عام 1953
رئيس قسم الحوادث والقضايا في جريدةالجمهوريةمن عام 1955الي عام 1959
صحفيا في دار الهلال في مجلة المصور ومجلة سميروأنشاءمجلةميكي للأطفال عام1962
مدير تحرير مجلة بناء الوطن من عام1962 إلي عام1965
رئيس تحرير الإذاعة والتلفزيون من عام1966 إلي عام1977
ومن عام1977 حتي وفاته في24فبراير2013م كاتب متفرغ
بدا محمود سالم في كتابة الألغاز أول مرة عام 1960وكان أولها لغز الزجاج المكسور
ثم أربعة الغاز ناقصة في أربعة أعداد لمجلة سمير يستكملها الصغار ونجحت التجربة بشكل مذهل لترصد رياحا جديدة على الكتابة للطفل في مصر والوطن العربي
واستمرمحمودسالم في دار الهلال حتى عام1962
ثم انتقلت كتاباته إلي دار المعارف في عام1968.
وقد كتب محمود سالم حوالي مائة لغزبداية من عام1968الي1988من الغاز المغامرون الخمسة، يقول الراحل عن نفسه: تربيت حتى الرابعة عشرة من عمرى على شواطئ البحار والبحيرات بحكم عمل أبي في مصلحة السواحل ومصائد الأسماك طفلًا منعزلًا وحيدًا يعيش عالمه الخاص بعيدًا عن البيت.. كنت أخرج وحيدًا ومعي في رحلتي اليومية سنارة لصيد السمك. وفخاخ لصيد العصافير. وصبر في انتظار السمكة والعصفور وخيال بجوار عصا طويلة أربط في نهايتها علمًا أبيض تتوسطه دائرة سوداء كعلم القراصنة.. وكان طعامي طول النهار من البلح المتساقط على تلال شواطئ بحيرة «أدكو «.. أو من الجميز والتوت من أشجار شواطئ بحيرة «المنزلة».. أو من الطماطم والخيار من الحقول المجاورة لبحيرة «قارون» أو البطيخ القادم من تلال بحيرة «البرلس».
كما كان يتحدث عن بداية حياته قائلًا: لقد بدأت أقرأ مبكرًا جدًا.. وكما كنت أصطاد السمك والعصافير كنت أصطاد الكتب من كل مكان يمكن أن توجد فيه ثم جاءت فترة المران الكبرى أيام الحرب العالمية الثانية وكنا في «الإسكندرية» عندما أصيب أبي أثناء عمله بشظية قنبلة اقتضت إجراء عمليات في عينيه وظل مربوط العينين شهورًا طويلة وكان لا بد من أحدنا أخى الأكبر «محمد» أو أنا أن يقرأ صحف اليوم له.. وكل منا يريد أن يهرب من هذه المهمة المرهقة التى تمتد لساعات.. ولما كنت الأصغر فقد كنت الأضعف أدخل يوميًا تقريبًا لأقرأ لأبي «الأهرام المصري» و«روزاليوسف» و«المصور» وقد ينام وأنا أقرأ فلا اعرف وأستمر حتى موعد الغداء تقريبًا. ولم أكن أدرى أيامها أنني أخوض تجربة من أهم تجارب حياتي فقد أصبحت القراءة هي متعتي الأولى لا أعدل بها متعة أخرى.. وقد حفظت معارك الحرب العالمية الثانية كلها تقريبًا وأسماء قادة الحرب وبعد سنوات طويلة ترجمت موسوعة الحرب العالمية الثانية بطلب من دار الكلمة في «بيروت» في أحد عشر جزءًفلم تأخذ مني وقتًا ولا جهدًا.
وهكذا فقد بدأت الرحلة في قلب المعاناة وكثيرًا ما يأتي الحظ الطيب من خلال العمل الشاق ومن أشهر أعمال سالم، لغز الكوخ المحترق، ولغز الشاويش فرقع، ولغز ورقة الكوتشينة، ولغز الوثائق السرية ولغز الشبح الأسود ولغز المتحف والذي يشهد له بالعبقرية حيث بعد مرور أربعين عاما على كتابته لغز المتحف وفي عام 2010م تعرض نفس المتحف واللوحة اللذان ذكرهما في القصة للسطو والسرقة وكانه تنبئا بما سيحصل أو كان يستشرف التاريخ وهذا يدل على قوة تخيله وعبقريته القصصية وعن الكاتب تقول الكاتبة والشاعرة المصرية الشهيرة فاطمة ناعوت والتي تشرف منتدى السعيد الثقافي باستضافتها عام2003م"أنا مدينةٌ له بالكثير لأنه علمني كيف أفكر وأحلل، وأهم ما يميز ألغاز محمود سالم أنه يشحذ عقل الطفل وينظمه ويعلمه كيف يفكر ويحلل ويربط المقدمات بالتوالي، فيحصل علي النتائج"، وقد نجح الأطفال من خلال تلك السلسلة في معرفة كيفية تحقيق العدالة دون إراقة نقطة دماء أو استخدام أسلحة متطورة وهكذا كتبت في فترة السبعينات وأنه يظل حاضرا في ثلاثة أجيال علي الأقل.وتضيف إنها نشرت أول مقالة عن المرحوم محمود سالم في جريدة "الحياة" اللندنية فانهالت عليها الرسائل والتليفونات بالآلاف من أشخاص لا يصدقون أن محمود سالم موجود بيننا ويسألون كيف يصلون إليه.)أماالكاتبة العراقية سارة سهيل قالت أننا في كل البلاد العربية تربينا علي كتابات الأديب الرائعة، وأهمية أدب الطفل في التعليم وتوظيف الأدب للنمو اللغوي السليم لدي الأطفال، وتنمية التذوق الجمالي لديهم
أما كاتب روايات الخيال العلمي وسلسلة المغامرات الشهيرة رجل المستحيل د. نبيل فاروق فيقول : عرفت الكاتب محمود سالم مبكرا من قبل "المغامرون الخمسة" عن طريق شخصية صحفي اسمه عصام في مجلة "سمير" وكان يقوم بالمغامرات مما أحببني في الصحافة وعملت لاحقا بمهنة الصحافة.
وكان قد كتب عن محمود سالم دكتور محمد توفيق وأحمد سعيد وإسماعيل الوسيمي والمحامي رجائي عطية وفاطمة المعدول
هذا وقد أثريت المحاضرة بالمداخلات والمناقشات من قبل الحضور محمد سيف نعمان مدير مكتبة السعيد وفيصل العامري من مركز التراث ورياض العباسي وفائز عبد الله بدير ومحمد عبد الله بدير وفي نهاية المحاضرة قدمت مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة شهادة تقديرية للأستاذ المحاضر رستم عبد الله عبد الجليل .
من/ أحمد البخاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.